لهذه الأسباب تخلصت الناظور من كورونا ..” تحليل إخباري “

أريفينو : مصطفى قوبع / 20 مايو 2020.
بعد الاعلان عن حالتي شفاء جديدة بالناظور لسيدة من جماعة بوعرك رفقة ابنها الصغير يكون المستشفى الاقليمي بالناظور قد ودع 38 متعافيا من الوباء و لا يتبقى إلا شخصان مصابان سيدة من دوار الكاسيط و طبيب الناظور .أما الحالة الثالثة من اولاد شعيب فهي سلبية و نعتبرها حالة رفضها ل VAR في اخر لحظة ..كما أن مدينة الدريوش ستسقبل اخر متعافيها الذي بقي وحيدا بالناظور .. كابوس مرعب عاشه الاقليم مع تعداد الحالات التي وصلت ل 41 حالة إصابة. لكن و للتاريخ نقول هذا الكلام أن الألطاف الالهية كانت معنا في الناظور بالرغم من الكوارث التي كانت قد تصيبنا نتيجة بؤرة العزاء بلعري الشيخ و بؤرة المصحة و حالة الاختلاط بلعروي للسيدة القادمة من الخارج لتنتقل للدريوش و تصيب 10 أشخاص .
إلى هنا كانت الأمور تبدو خطيرة للغاية لكن خلية اليقظة بالناظور المشكلة داخل المستشفى الحسني تحت رئاسة عامل الناظور عملت ضمن خطة استبقاية علمية مدروسة اشتغلت في الاتجاهين : أولهما أمني و الثاني علاجي وقائي .
خلية المستشفى الحسني قامت بعملية محاصرة لكل المخالطين للبؤر المذكورة و قامت بانجاز تحاليل جماعية لهم .
و الخلية الأمنية قامت بمحاصرة المناطق السكنية التي يقطنون بها و عملت على منع الاختلاط.فيما خلية أمنية تتنقل في الدروب و الأحياء لجمع كل المخالطين . حينما انتهت من هذه العملية كانت الرؤية واضحة و بقيت السلطات المحلية في مقدمتها المنطقة الإقليمية لأمن الناظور بتطويق المدينة و عزلها عن باقي الاقاليم و كذا تطويق الأحياء و الشوارع و متابعة المخالفين للطوارئ ليل نهار و جندت نخبة من ضباطها و عناصرها الأمنية التي أثبتت نجاحا كبيرا في المهمة .
عمالة الناظور ممثلة في عامل الاقليم عمل دور الرجل الخفي الذي لا يظهر إلا في الأوقات الحرجة و كان هو الدينامو المحرك لكل الخلايا ,اتصالات على جميع الأصعدة توفير المستلزمات الطبية من أسرة و أدوية و كمامات و محاليل التعقيم و أجهزة التنفس مخاطبا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و رجال الأعمال و مؤسسات عامة و خاصة دون إغفال دور إدارة الجمارك بالناظور التي كانت السند في المحنة و كذا جمعية المستثمرين بالجهة ..اجتماعات يومية لتقويم الحصيلة و تغيير في الخطط و مراقبة صارمة لخطة الطوارئ و تحرك في جهة امتصاص البطالة و الفاقة بتوفير اللالاف من القفف للطبقات الفقيرة أو التي فقدت مناصب الشغل بفضل الجائحة ..كما أن خطة فريق اليقظة بمستشفى الناظور لعب دورا كبيرا خارج الكواليس بالتنقل ليل نهار لجمع التحاليل من حالات الاختلاط و تقديمها للمختبرات التحليلية بالرباط في البداية ثم بعدها بوجدة و قريبا ستكون في الناظور ابتداءا من الأسبوع القادم ..لما شعرت خلية اليقظة باستقرار في الحالات خرجت للميدان و تنقلت للتجمعات البشرية في المعامل و المتاجر الكبرى و السجن المحلي لاجراء تحاليل جماعية كخطوة استباقية فريدة في العمل و ما زال الفريق يشتغل على هذا المنوال بإجراء تحاليل استباقية لكل التجمعات العمالية . مع الاشارة إلى العمل الجاد لادارة المستشفى الاقليمي و لمندوبية الصحة في العمل على إيجاد بدائل مستقبلية إنتظارا للأسوأ بتوسيع طاقة الإيواء و تهييء الأسرة و تجنيد للموارد البشرية و اللوجستيكية جعل مستشفى الناظور في قمة الأهبة و الدليل أنه كان مستعدا لاستقبال كل حالات الدريوش التي استقبل منها 10 حالات .كما أن شهادات المتعافين الذين تحدثوا عن جودة الخدمات و الظروف الانسانية التي كانوا يتلقون فيها العلاج و الذين تحدثوا عن كفاءة هذه الأطر و حسن معالجتهم للأمور و تفانيهم في العمل كانت بحق مصدر افتخار لهم و لنا جميعا .
على هذا الأساس الثلاثي الحيوي عمالة الناظور المنطقة الأمنية للإقليم المستشفى الاقليمي استطاعوا رسم معالم لإقليم نجا من الكارثة و أبعد الخسائر و له الشرف أنه لم يسجل أية حالة وفاة .
ما ذا يتبقى عمله الان ؟ ليس الخلود للراحة و إنما العمل من أجل صيانة المكتسبات بحماية الإقليم من المقتحمين السريين العابرين من المدن الموبوءة خاصة من الدار البيضاء و المتمثل في ‘ الحراكة ‘ و ضرب طوق أمني على جميع المداخل و المخارج و مراقبة مهربي البشر الذين يتنقلون بين المدن و تعزيز الطورئ الصحية داخل المدينة و أحيائها و مداشرها و الضرب بيد من حديد على البؤر السوداء في بعض الأحياء الهامشية و الاكثار من عملية التحاليل بالقدر الأوسع و الأمن في ظل تواجد مختبرر إقليمي يتكفل بالمهمة في أقصى درجات السرعة . وكذا إعادة عجلة الإقتصاد للمدينة بفتح المحلات التجارية و الخدماتية و المقاولات في أقرب وقت لفك الحصار الاقتصادي على الأسر و الأهم كذلك معالجة ملف إخواننا العالقين في مليلية المتبقين و كذا العالقين من المغاربة القاطنين في مليلية و الوقوف بجانب المتضررين من الجائحة في تأجيل سداد القروض أو الاعفاء من بعض الضرائب خاصة بالنسبة لأصحاب المقاهي و المطاعم باعتبارهم الأكثر تضررا وفك الحصار على الأحياء المسيجة و لكن وفق احترام تام و صارك للحجر الصحي بوضع الكمامات و مسافة التباعد و استعمال وسائل التعقيم .