ليست ضعفاً .. كشف 7 أسرار وراء سياسة “اليد الممدودة” ولغة الملك الهادئة التي تحير وتستفز “كابرانات” الجزائر!

أريفينو.نت/خاص
في كل مرة يتوجه فيها جلالة الملك محمد السادس بالخطاب إلى الجارة الجزائر، يطرح المراقبون نفس السؤال: لماذا يخاطب المغرب حكام الجزائر بلغة محترمة ومسؤولة رغم كل الاستفزازات والدسائس؟ هل هو ضعف أم استراتيجية عميقة؟ الجواب يكمن في المرتكزات الصلبة التي يقوم عليها الخطاب الملكي، والتي تمثل “أخلاق الملوك” وتقاليد الأنظمة العريقة.
لغز “اليد الممدودة”.. لماذا يقابل المغرب الاستفزاز بالاحترام؟
يوضح المحلل السياسي عمر الشرقاوي أن الأمر أبعد ما يكون عن الضعف، فالملك يبني مواقفه على مبادئ ثابتة في حماية السيادة المغربية وواقعية راسخة في تدبير نزاع الصحراء المفتعل. إن سياسة “اليد الممدودة” التي ينهجها جلالته ليست جبناً أو خوفاً، بل هي تعبير عن حس عال بالمسؤولية التاريخية تجاه شعبين شقيقين حكمت عليهما الجغرافيا والتاريخ بالمصير المشترك.
صانع للأحداث لا تابع لها.. كيف يتجنب الملك فخ “المعاملة بالمثل”؟
من السمات البارزة لشخصية الملك محمد السادس أنه صانع للأحداث في العلاقات المغربية الجزائرية، فهو لا ينتظر الأحداث ليرد عليها. ولهذا السبب، لا يتأثر بخطابات الاستفزاز الصادرة عن حكام الجزائر، مهما بلغت درجة “بهلوانيتها”، ولا يعمل أبداً بمبدأ “المعاملة بالمثل”، فهذا ليس من شيم الملوك ولا من تقاليد المؤسسة الملكية التي تتعالى عن الصغائر.
رؤية أجيال لا حسابات انتخابات.. سر ثبات الخطاب الملكي الذي لا يفهمه الرؤساء!
يكمن الفارق الجوهري في طبيعة الأنظمة؛ فمواقف الملوك، كما يحلل الشرقاوي، تُقاس بالعقود والأجيال وتتميز بالاستمرارية وبعد النظر، ولا يمكن التراجع عنها بشكل فجائي. على النقيض من ذلك، فإن مواقف الرؤساء في الأنظمة الأخرى غالباً ما تخضع لحسابات انتخابية ظرفية ومؤقتة، وتتميز بالقطائع والتقلبات. لهذا، فإن ثبات الخطاب الملكي يُعتبر خاصية متأصلة في الأنظمة الملكية الوراثية.
“من يدافع عن الحق لا يصرخ”.. الحكمة الأخيرة التي تفسر هدوء المغرب وتشنج الآخرين!
يختتم الشرقاوي تحليله بمرتكز أساسي: المغرب، بقيادة جلالة الملك، يدافع عن قضية عادلة وحق مشروع، لذلك تكون مواقفه هادئة ومتسامحة وواثقة. أما حكام الجزائر، فيدافعون عن أطروحة ظالمة، وهو ما يفسر سبب كون مواقفهم دائماً متشنجة وعدائية. إنها الحكمة التي تقول إن من يملك الحق، لا يحتاج إلى الصراخ لإثباته.
