ليست مجرد صخرة تطل على البحر.. اكتشفوا السر الخفي وراء “لالّة جنادة” المرأة الأسطورة التي ألهمت المقاومة وأرعبت الاستعمار بالناظور!

أريفينو.نت/خاص
في أعلى نقطة تشرف على ساحل رأس الماء، يتربع موقع “لالّة جنادة” كأيقونة تمزج بين روعة الطبيعة وعمق التاريخ، فهو ليس مجرد إطلالة بانورامية ساحرة، بل رمز متجذر في ذاكرة المنطقة يحكي فصولاً من الصمود والهوية.
يمنح هذا المكان زواره فرصة فريدة للاستمتاع بمشهد خلاب يمتد من الميناء الصغير إلى الجزر الجعفرية المحتلة، ويُعد وجهة مثالية لتأمل غروب الشمس. وعند أسفله، تتكسر أمواج البحر على صخور “ليروشي” الشهيرة، حيث يستعرض الشباب مهاراتهم في القفز وسط هتافات الحاضرين.
خلف جمال الغروب.. حكايات الصمود والمقاومة
لكن ما وراء هذا المشهد الطبيعي البديع، تكمن قصة كفاح ومجد. فقد أكدت شهادات تاريخية متعددة أن “لالّة جنادة” لم تكن مجرد مزار، بل كانت حصناً منيعاً للمقاومة المسلحة ضد الاستعمار الإسباني، كما شكلت قاعدة خلفية استراتيجية لدعم الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي.
“امرأة بألف رجل”.. من هي “لالّة جنادة” التي ألهمت الثوار؟
وفي هذا السياق، يوضح الأستاذ الباحث في التاريخ، عبد الواحد السعيدي، أن الموقع لعب أدواراً متعددة، فكان منارة للجهاد، ومكاناً للعبادة، وملتقى اجتماعياً ذا رمزية كبرى. وحول أصل التسمية، يشير السعيدي إلى أن الروايات الشفهية المتواترة تنسبها إلى امرأة صالحة من منطقة “قابوياوا” (رأس الماء)، عُرفت بدورها في شحذ همم المقاومين وتحريضهم على قتال المستعمر. ويزيد من عمق المكان وجود مقبرة قديمة يُعتقد أنها لغير المسلمين، مما يضيف بعداً حضارياً وتاريخياً فريداً للموقع.
