ليلى مزيان بالناظور: نقاش الأمازيغية “محسوم”‎‎ (فيديو)


قالت ليلى مزيان، رئيسة مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية للتربية والتنمية، إن “الجدل الذي أثير في بلادنا حول الأمازيغية، حسم من طرف الملك منذ خطاب أجدير، وكذلك من خلال إقرارها لغة رسمية في الدستور، ومؤخرا بإصدار القانون الأساسي ذي الصلة بهذا الموضوع، مما يسمح بالتأكيد على أن التنوع الثقافي واللغوي والهوية الفردية والجماعية التي هي نتيجتها الطبيعية، أصبحت واضحة بلا منازع”.

وأضافت المتحدثة، خلال ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار ومركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، “لقد جعلت المؤسسة، التي أتشرف برئاستها منذ سنة 2000، المدارس رافعة أساسية لتنشيط اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وذلك بالعمل على دمج تدريس الأمازيغية في مرحلة ما قبل المدرسة والتعليم الابتدائي، وبالتالي تكريس المدرسة المغربية كفضاء أساسي يطمح إلى ضمان نقل المعرفة والأعراف الاجتماعية التي تعكس الهوية والجوانب الثابتة للأمة”.

وأوضحت مزيان أن “من أهم رهانات هذا الموضوع ضمان التوازن اللغوي منذ الطفولة المبكرة، وإعادة استثمار الخبرة التعليمية في سياق متعدد التخصصات، وتوفير التوازن اللازم فيما يتعلق بالتخصصات الأخرى، إضافة إلى جعل تدريس اللغة الأمازيغية عنصر إثراء في البرامج”.

وأضافت قائلة: “قمنا بالتعاون مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بتطوير الكتب المدرسية الأولى، وتصميم وإنتاج مجموعة من أدوات التدريس الخاصة، التي تمت مراجعتها مرتين باستخدام أساليب التعلم ودمج أدوات التدريس الضرورية”.

وفي هذا السياق، تتابع مزيان، “يمكن اعتبار نموذج Medersat.com مركزا مرجعيا رائدا في تدريس اللغة الأمازيغية، والغرض من هذه الشبكة هو المساهمة في تزويد الأطفال بالمناطق الريفية، خاصة الفتيات الصغيرات، بتعلم جيد يحترم هويتهم ومنفتح على المساهمات اللغوية والثقافية العالمية”.

وختمت المتحدثة قائلة: “أصبحت هذه المشاريع ممكنة بفضل الجهود المقدمة، وبفضل الشراكة النموذجية مع وزارة التربية الوطنية، والتعاون الوثيق والمثمر مع مؤسسة “إركام””، مؤكدة أن “النتائج مشجعة للغاية في كل المناطق الناطقة بالعربية والأمازيغية”.

من جهته، أوضح محمد أوجار، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “أشغال هذا الملتقى المتعلق بتنزيل القانون التنظيمي للغة الأمازيغية يأتي في سياق إشراك جميع الفعاليات في بلوة استراتيجية بلادنا فيما يتعلق بتنزيل مقتضيات القانون التنظيمي للأمازيغية”.

وأضاف المتحدث، خلال الندوة التي تناولت موضوع “تنزيل القانون التنظيمي للغة الأمازيغية : تصورات إجرائية”، أن “الإرادة السياسية عبرت عنها بلادنا على كافة المستويات منذ خطاب جلالة الملك بأجدير إلى تكريس الدستور للطابع الرسمي للأمازيغية”.

وتابع أوجار قائلا: “نحن أمام حكومة لها إرادة سياسية قوية في التفعيل والتنزيل، وأمام مجتمع مدني فعال وواقعي وله طموح وإرادة في تفعيل الديمقراطية التشاركية”.

وأكد أن “هذه المبادرة ستعقبها لقاءات مع قطاعات وزارية في مدن أخرى من أجل تأكيد الحماس الجماعي لبلادنا للتنزيل الإيجابي لمقتضيات الدستور بنزاهة وبوفاء وحماس وطني يستحضر كافة الإكراهات والعراقيل والصعوبات”.

يذكر أن أشغال الندوة، المنظمة بأحد الفنادق المصنفة بمدينة الناظور، ستستمر إلى غاية غد الأحد، مع مداخلات عدد من الفاعلين والباحثين، وتلاوة توصيات بخصوص موضوع تنزيل القانون التنظيمي للغة الأمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *