مايسة الناجي عن خطاب العرش: ما فهمتش! المطالب مزيانة وحنا ما نسواوش؟

مايسة سلامة الناجي

خطاب الملك هو نفسه المطالب المرفوعة في مقالاتنا وفي احتجاجات أهل الريف. 1- انتقد تخاذل المسؤولين وفشل الأحزاب وما سماه اختباءهم وراء القصر على أساس أنه لا يمكنه في كل مرة تسييرهم والتدخل في صلاحياتهم (وفي هذا علامات استفهام كبيرة حول ما يروج عن كونهم ليس من حقهم التحرك إلا بالتعليمات وعن الالتزامات والتوافقات التي يقدمونها للقصر، وعما يروج من أن القصر يتحكم فيمن يلج لسدة الحكومة والبرلمان).
2- وطالب القضاء بمحاسبتهم وإقالتهم على أساس أنه لا يتدخل في استقلالية المؤسسات والقضاء (وفي هذا أيضا استفهام حول ما يروج عن الاتصالات الهاتفية التي توقف المساءلة آخرها للأزمي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب مُنِع من مساءلة لفتيت والحموشي  ـ من اتصل به إن لم يكن القصر).
وعلى العموم سآخذ بالطرح الملكي الذي يرمي أنه فعلا يحمل نفس مطالبنا الشعبية ضد تخاذل المسؤولين وضرورة إقالتهم من طرف القضاء، وأنه لم يتدخل كي لا يؤثر على استقلالية المؤسسات وسأصدق هذه الفرضية.. غير أنه وفي نفس الوقت يشيد بالأمن الذي كسر عظام الشعب وصنع بروفايلات لتخوين المحتجين وسحل سمعة المدونين.. لأننا طالبنا بنفس ما طالب به الملك في الخطاب!!! يشيد بوحدة صيغة تدكديك العظام بين كل الفاعلين الأمنيين من درك وداخلية لأن المقرر واحد!!
ما فهمتش! المطالب مزيانة وحنا ما نسواوش؟ المطالب مزيانة لكن طرقنا سيئة؟ هل هناك طريقة أخرى لإسماع هذه المطالب غير الاحتجاج والكتابة والصياح؟! هل هناك طرق قانونية لرفع تلك المطالب حتى لا يتم سجن الشعب وسبه وشتمه.. بحالاش: هل نرفع عرائض للبرلمان لنطالب البرلمانيين بقطع الريع عن أنفسهم؟ ونرفع عريضة لرئيس الجهة لنطالبه بالاستقالة؟ ونرفع طلب للوالي كي يرخص لنا الاحتجاج ضده؟ واش غنضحكوا على راسنا؟
إن كان الملك يوافقني ويوافق الزفزافي ويوافق أهل الريف ويوافق الشعب على أن الدستور حبر على ورق، وأن القانون لا يطبق، وأن العدالة سائرة على الفقير لا على المسؤول،  وأن المسؤولين تماطلوا في المشاريع التنموية، وأن بعضهم فشل وعوض أن يستقيل لازال يطمع في منصب أكبر.. إذن فالتدخل الأمني (بما أن عبارة المقاربة الأمنية لم تعجب الملك كونها توحي بأزمة في البلد)، التدخل الأمني كان جائرا.. والبروفايلات الفايسبوكية التي سبتنا خائنة للأرض وللملك ولمصلحة الوطن.
إذن عاشت مطالب الريف، إذن الحرية لكافة المعتقلين، إذن عشنا وعاشت مقالاتنا ومطالبنا وطرقنا العفوية التي تطالب بالعدالة في حضن الوطن ـ مايسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *