مجانية ركن السيارات في المدن الساحلية بالمغرب؟

مع حلول الصيف يتجدد النقاش الموسمي حول أسعار “الباركينغ” (موقف السيارات) بالأماكن السياحية بالمملكة، وسط دعوات هيئات إلى ضرورة ضمان مجانية هذه الفضاءات العمومية، أو على الأقل تحديد أسعار موحدة مع تخصيص آليات المراقبة.
وطرح نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف المواطنين من تكرار تجارب السنوات الماضية خلال حلولهم بسياراتهم في المناطق السياحية، واصطدامهم بـ”الأسعار الخيالية” التي يطالب بها حراس السيارات.
وقال أحد النشطاء: “بعد رمضان وعيد الأضحى دعونا نستعد لمواجهة تسعيرات ‘الباركينغ’ التي ستشهد ارتفاعا هذا الصيف كما السنوات السابقة”.
ونشر البعض فيديوهات توثق اعتراض حراس سيارات لهم بالعرائش، ومطالبتهم بتأدية مبالغ محددة رغم أن تلك الأماكن “مجانية”.
واستغرب النشطاء أنفسهم “وجود علامات مناطق الوقوف المؤدى عنها” طبقا للقرار الجبائي عدد 21، بالجماعة الترابية أحرارة بإقليم أسفي، مؤكدين أن “فرض رسوم على دخول الشواطئ التي تعتبر ملكا عموميا أمر غير قانوني”، وفق تعبيرهم.
وقال عبد الكبير الجعفري، فاعل مدني بمدينة الرباط، إن “وجود هذه التسعيرات أمر غير منطقي وغير قانوني، ولا يمكن بتاتا قبوله مجددا في الأماكن السياحية هذا الصيف”.
واستغرب الجعفري تفويت السلطات المحلية هذه المساحات العمومية لبعض شركات “الباركينغ”، مؤكدا أنه “بجانب عدم قانونيتها فإن هذه التفويتات تعرف اختلالات في الأسعار كلما حل الصيف”.
ونادى الفاعل المدني ذاته بـ”إلغاء هذه الرسوم على المواطنين، والقطع مع هذه الظاهرة التي تزيد من متاعب المواطنين الراغبين في الاستجمام، وقضاء وقت مع عائلاتهم”.
وحذر المتحدث عينه من أن “السماح بهذه الممارسات يزيد من نفور المواطنين من المناطق السياحية الساحلية”، موردا: “القانون لا يسمح بهذه الممارسات. ووجود تسعيرات ‘الباركينغ’ مخالف تماما للقانون، ويجب القطع معه هذه السنة قبل أي وقت آخر”.
وانتشر قبل يومين “هاشتاغ” “الفرشةمولجيلي”، رفعه نشطاء عبر ” فايسبوك”، مع تداول المضايقات التي يتعرضون لها من قبل حراس السيارات في المناطق السياحية.
ويهدف هذا “الهاشتاغ” إلى التبليغ عن الموقع الجغرافي الذي تعرض فيه المعنيون لهذه “المضايقات” عبر نشر صور.
وبالنسبة لأحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين”، فإن “هذه الظاهرة يجب أن تكون السلطات واعية بمدى خطورتها وضررها النفسي على المواطنين”.
وأضاف بيوض أن السلطات مطالبة بتوفير كاميرات مراقبة في المناطق التي قامت بتفويتها لشركات “الباركينغ”، من أجل الوقوف على تنظيمها واحترام الأسعار المحددة، موضحا أن “العديد من هذه المناطق في الصيف تعرف تضاعف الأسعار دون أي سند قانوني”، ومستعرضا اختلالات متعددة تعرفها الظاهرة، أهمها “الاعتداء على سيارات المواطنين، وغياب التأمين، وغيرها من الأمور”، وفق تعبيره.
وتعتمد العديد من الجماعات دفاتر تحملات خاصة بالترخيص بـ “الاحتلال المؤقت للملك العام لتدبير وتسيير المواقف العمومية للسيارات والدراجات والعربات”.
وفي هذا الصدد شدد بيوض على “ضرورة إضافة بند في هذه الدفاتر يلزم السلطات التي منحت الترخيص بوضع آليات المراقبة لضمان احترام الأسعار المحددة”.
