مدينة اسبانية “تخطب ود” المغرب بـ 860 مليار ؟

أريفينو.نت/خاص
وجهت السيدة ماريان كانو، مستشارة الابتكار والصناعة والتجارة والسياحة في حكومة إقليم فالنسيا الإسباني، دعوة صريحة من مدينة طنجة  إلى ضرورة تعزيز وتعميق آفاق التبادل الاقتصادي والشراكة بين النسيج المقاولاتي في إقليمها ونظيره في منطقة طنجة المغربية. وأكدت كانو أن هذه الدعوة تأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى “البناء المشترك لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة وانفتاحاً على العالم لكلا الجانبين”.

منتدى طنجة-فالنسيا.. منصة لتبادل الخبرات وصناعة المستقبل!
جاءت تصريحات المسؤولة الإسبانية خلال كلمتها الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي المشترك بين طنجة وإقليم فالنسيا، وهو الحدث الذي تم تنظيمه بحضور نخبة من الممثلين القنصليين والفاعلين الاقتصاديين من المغرب وإسبانيا. وشددت السيدة كانو على الأهمية البالغة لـ “تشجيع تبادل المعارف والخبرات والتجارب الناجحة بين ضفتي المتوسط”، مبرزة في الوقت ذاته الحيوية الكبيرة التي يتميز بها النسيج الصناعي في فالنسيا، والدور الريادي الذي تلعبه مراكزها التكنولوجية المتقدمة، فضلاً عن قدرتها المثبتة على مواجهة التحديات المعاصرة في المجالات الرقمية والبيئية والتجارية. وقد وُصف هذا المنتدى بأنه “فضاء متميز للتفاهم المتبادل وتوطيد أواصر التعاون بين المنطقتين”. وشهدت فعالياته حضوراً وازناً شمل رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة، ورئيس الغرفة التجارية الرسمية الإسبانية في طنجة، بالإضافة إلى عمدة مدينة طنجة ورئيس مجلس غرف التجارة لإقليم فالنسيا.

وفد فالنسي رفيع المستوى.. وبحث عن تكامل اقتصادي واعد!
وتقود السيدة كانو وفداً هاماً من رجال الأعمال والمستثمرين من إقليم فالنسيا، ومن المقرر أن تعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة في مدينة طنجة، بهدف استكشاف ودراسة أوجه التكامل الاقتصادي الممكنة بين المنطقتين. وتركز هذه البعثة الاقتصادية اهتمامها بشكل خاص على قطاعات حيوية وذات قيمة مضافة عالية، تشمل الصناعات الغذائية، وقطاع النسيج والألبسة، وصناعة السيارات ومكوناتها، بالإضافة إلى صناعة السيراميك التي يتميز بها إقليم فالنسيا.

المغرب.. الشريك الأفريقي الأول لفالنسيا بأرقام قياسية!
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن حكومة فالنسيا، فإن المغرب يشكل حالياً الوجهة الأفريقية الأولى لصادرات الإقليم، حيث بلغ حجم هذه الصادرات 860 مليون يورو خلال عام 2024 (وهو ما يعادل حوالي 9.3 مليار درهم مغربي). وتأتي منتجات السيراميك الفالنسية في صدارة هذه الصادرات بنسبة 17% من إجمالي القيمة، تليها المواد البلاستيكية والمعادن المصنعة، واللتان تمثلان مجتمعتين ما يقرب من 44% من إجمالي قيمة الصادرات الموجهة إلى المملكة المغربية.

طنجة المتوسط.. القاطرة اللوجستية لشراكة استراتيجية!
ويستند هذا التقارب الاقتصادي المتنامي بين فالنسيا والمغرب إلى عدة عوامل أساسية، من بينها وجود تقارب اقتصادي هيكلي واضح، وقرب جغرافي لا يمكن إنكاره، بالإضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات التفضيلية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تسهل حركة التبادل التجاري والاستثماري. وتبرز منطقة طنجة-تطوان-الحسيمة، مدعومة بالديناميكية الهائلة التي يوفرها المركب المينائي طنجة المتوسط – الذي يُصنف اليوم كأحد أهم وأكثر المراكز اللوجستية كفاءة وتنافسية في حوض البحر الأبيض المتوسط – كنقطة ارتكاز استراتيجية ومحورية للمصدرين الفالنسيين الطامحين إلى توسيع قاعدة عملياتهم وتعميق اختراقهم للأسواق الأطلسية والأفريقية الواعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *