مدينة المهن والكفاءات بالناظور .. عندما تتلاءم البنية العصرية مع جودة التكوين

 المهني من أجل مواكبة الشباب وإعدادهم للعالم المهني، كما تتوفر على مكتبة وسائطية ودار للمتدربين تبلغ طاقتها الاستيعابية 300 سرير، فضلا عن فضاءات للقاءات وملاعب رياضية.

وفي هذا الصدد، أكدت المسؤولة على الآفاق المهنية بمدينة المهن والكفاءات لجهة الشرق، أحلام السهلاوي، أن هذه المؤسسة، التي تأتي في إطار أجرأة أهداف خارطة الطريق التي وضعها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والكفاءات، منذ خمس سنوات، تعتبر واحدة من بين مؤسسات الجيل الجديد على الصعيد الوطني التي تروم توفير تكوين ذي جودة لفائدة متدربي التكوين المهني.

وأشارت، في تصريح لـ (M24) القناة التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن مدينة المهن والكفاءات بالناظور، توفر عرضا تكوينيا يمكن من استقبال، في كل موسم دراسي، ما يناهز 3 آلاف متدرب ومتدربة في أقطاب مهنية مختلفة، بحيث يوفر كل قطب، بالإضافة إلى الجانب النظري، فضاءات بيداغوجية تطبيقية.

وأضافت أنه بغض النظر عن التكوين الكلاسيكي الذي تقدمه مدينة المهن والكفاءات، تتوفر هذه الأخيرة أيضا على فضاءات مشتركة تمكن المتدربين من ممارسة أنشطتهم الموازية، ومن بينها مكتبة وسائطية، ومختبر للذكاء والابتكار، ومركز للندوات.

وفي تصريحات مماثلة، أبرز عدد من المتدربين والمتدربات بمدينة المهن والكفاءات بالناظور، أهمية الدور التكويني الذي تقدمه الأقطاب المهنية بهذه المؤسسة لفائدتهم، وكذا في تطوير كفاءاتهم الذاتية والمهنية. وفي هذا الصدد أشارت المتدربة، رميساء المشرفي، شعبة فنون الطهي، إلى مجموعة من الخدمات التي تقدمها الفضاءات المشتركة بهذه المؤسسة، والمتمثلة أساسا في تطوير مستوى المتدربين في اللغتين الفرنسية والإنجليزية عبر فضاء المهارات الشخصية، وتشجيع الشباب من أجل تحويل أفكارهم إلى مشاريع وتمكينهم من إحداث مقاولاتهم في المستقبل (فضاء حاضنة المقاولات).

وأضافت أن الأمر يتعلق أيضا بمكتبة وسائطية توفر العديد من الكتب سواء منها المرتبطة بتخصصات المتدربين أو غيرها، وفضاء “فاب لاب” وهو مختبر الابتكار والبحث، وكذا مركز التوجيه المهني الذي يقدم الاستشارة والتوجيه ويساعد المتدربين على اختيار مسارهم المهني والتكويني بمساعدة مستشاري التوجيه، بالإضافة إلى مصنع رقمي.

بدورها، أبرزت المتدربة مليكة زلاغ، عن شعبة التدبير الفندقي (تخصص الإقامة والاستقبال)، أهمية قطب السياحة والفندقة والمطعمة الذي تتابع فيه دراستها، مشيرة إلى أن هذا القطب الذي يقدم تكوينا نظريا وتطبيقيا لمدة سنتين ونصف، يحتوي على فندق ومطعم نموذجي يمكن المتدربين من تطبيق مهاراتهم المكتسبة، وهو ما عبرت عنه أيضا المتدربة أسماء البوعزاتي، التي تدرس في شعبة فنون الطبخ.

أما المتدرب حميد عبد اللاوي، عن قطب الصناعة، فأكد أن اختياره لهذا التخصص، وتحديدا مجال التشخيص الالكتروني للسيارات، نابع من قناعته أن هذه الوحدة التي تضم معدات ووسائل بيداغوجية عصرية، وكذا مكونين ذوي الكفاءة، ستمكنه من اكتساب مهارات وخبرة عالية من شأنها أن تفتح له آفاقا جديدة لمتابعة دراسته في الإجازة بعد التخرج، وبالتالي تمكينه من ولوج سوق الشغل.