مرضى الكبد رهائن لشركة أدوية في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
في خضم الجدل الدائر حول أسعار الأدوية الباهظة في المغرب، قدمت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS) توضيحات حاسمة حول قضية دواء “باراكلود” المضاد لفيروس التهاب الكبد “ب”، كاشفة عن تفاصيل مثيرة حول سحبه من السوق ومعضلة تسعير بديله الوحيد المتوفر.
قضية “باراكلود”… كيف أشعل دواء مختفٍ جدلاً حول أسعار الأدوية بالمغرب؟
أكدت وكالة الأدوية أن دواء “باراكلود”، الذي أثير حوله الجدل بسبب سعره المرتفع (5266 درهماً)، لم يعد يُسوق في المغرب منذ عام 2020. وأوضحت أن قرار سحبه من السوق كان “قراراً تجارياً بحتاً” من الشركة المصنعة، ولا علاقة له بأي مشاكل تتعلق بالجودة أو السلامة، بل جاء غالباً بسبب توفر أدوية جنيسة منافسة. وأضافت الوكالة أن السعر المرتفع للدواء آنذاك كان مبرراً بموجب مرسوم 2013 الذي يفرض مقارنة الأسعار مع 6 دول مرجعية بالإضافة إلى بلد المنشأ.
“أوبافير” بـ 2833 درهم… لغز الدواء “المتوفر” الذي لا يجده المرضى!
أمام غياب الدواء الأصلي، يبقى البديل الوحيد المتاح في المغرب هو الدواء الجنيس “أوبافير” (Opavir® 0,5 mg) الذي تنتجه شركة “سبيماكو المغرب” بسعر عمومي يبلغ 2833 درهماً. وفي ردها على تقارير تفيد بانقطاع هذا الدواء من السوق، نفت الوكالة ذلك بشكل قاطع. وأوضحت أن “المنتج متوفر حالياً”، لكن بسبب سعره المرتفع، فإن الصيدليات لا تطلبه إلا بناءً على وصفة طبية مؤكدة، مما قد يعطي انطباعاً خاطئاً بوجود انقطاع في المخزون.
ثغرة قانونية قاتلة… لماذا أصبحت الوصاية عاجزة عن تخفيض سعر الدواء الوحيد؟
تكمن المعضلة الحقيقية في استحالة تخفيض سعر دواء “أوبافير” حالياً. فقد اعترفت وكالة الأدوية بوجود ثغرة قانونية، حيث أن مرسوم 2013 لا يسمح بمراجعة سعر الدواء الجنيس في غياب الدواء الأصلي (برانسيپس) الذي يُستخدم كمرجع للمقارنة. وبذلك، تبقى الطريقة التنظيمية الوحيدة الممكنة لخفض سعر “أوبافير” هي أن تتقدم الشركة المصنعة طواعية بطلب لخفض السعر، وهو ما يضع المرضى تحت رحمة قرار تجاري للشركة.
