مسؤولو مليلية يحتجون على الحكومة الإسبانية بسبب منافسة ميناء الناظور

طالبت الحكومة المحلية بمدينة مليلية بإلغاء تطبيق الرسوم الأوروبية الجديدة على انبعاثات الغازات الدفيئة للسفن التي تربط المدينة ذاتية الحكم بشبه الجزيرة، وذلك بسبب ما اعتبرته “عدم المساواة” التي تعاني منها مقارنة بالسفن التي تعمل في الموانئ المغربية، وخصوصا ميناء الناظور منافسها الأول.

وقالت النائبة الثانية لرئيس حكومة مليلية، والناطقة باسم المدينة، فضيلة مختار، في تصريحات لوسائل الإعلام، نقلتها عنها وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، إن “الرسوم الخضراء، غير عادلة تمامًا” وتؤدي إلى عدم المساواة وانعدام التنافسية للشركات البحرية التي تعمل في ميناء مليلية مقارنة بالخطوط البحرية للميناء المغربي.

وأوضحت مختار أن السفينة التي تعمل على الخط البحري بين ألميريا ومليلية يجب أن تدفع الرسوم الخضراء، في حين أن سفينةً أخرى تربط بين ألميريا والناظور لا تُطالب بذلك، على الرغم من أن المسافة تقريبًا هي نفسها وكلا الميناءين يقعان قبالة بعضهما البعض ويفصلهما بضعة أميال فقط.

وشددت المتحدثة باسم حكومة مليلية على “الضرر الذي يمثله ذلك للمدينة ذاتية الحكم”، معتبرة أن الرسوم الخضراء تمثل “تأثيرًا مباشرًا بقيمة مليوني يورو لكل شركة بحرية تعمل في ميناء مليلية، مما سيؤثر على الخدمات التي تقدمها”.

وقالت المسؤولة الإسبانية “سيكون على الشركات تقليص الخدمات أو التكيف لتجنب الخسائر”، ملقية باللوم على الحكومة المركزية إسبانيا لعدم إلغاء هذه الرسوم في مليلية، واصفة ذلك بأنه “غير مفهوم تمامًا”، بالنظر إلى طبيعة سكان المدينة ذاتية الحكم وظروفها كمنطقة بعيد عن شبه الجزيرة.

في السياق نفسه، قدم الحزب الشعبي في مجلس النواب مقترحا لإعفاء مدينتي مليلية وسبتة من نظام رسوم انبعاث الغازات الدفيئة بالشروط نفسها الممنوحة للجزر ذات السكان الذين يقل عددهم عن 200.000 نسمة والأقاليم النائية جدًا.

وأعربت حكومة مليلية عن أسفها لعدم قيام وزارة النقل الإسبانية بزيادة التمويل الخاص بالعقد البحري الجديد الذي يضمن الربط البحري للمدينة ذاتية الحكم مع مالقا وألميريا وموتريل في منطقة غرناطة، حيث إن الميزانية هي نفسها التي كانت في المناقصة السابقة، عندما لم تكن الرسوم الخضراء قد دخلت حيز التنفيذ بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *