مستشفيات المغرب الى استقبال جرحى غزة؟

وجه أطباء مغاربة دعوة للحكومة إلى فتح بعض المستشفيات قصد التكفل الصحي ببعض المرضى والجرحى والمعطوبين الفلسطينيين الذين تستدعي حالتهم الصحية العلاج خارج قطاع غزة.

كما جددت السكرتارية الوطنية للتنسيقية المغربية “أطباء من أجل فلسطين” تجديد دعوتنا لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإنشاء مستشفى ميداني وإرسال بعثة طبية للقطاع، معلنين أن كل متطوعينا رهن الإشارة لإنجاح مثل هذه المبادرات الإنسانية.

وأكدت السكرتارية، في بلاغ صحفي، صدر عقب اجتماعها العادي أن العشرات من المتطوعين والمتطوعات من الأطباء والأطر الصحية المغربية، مازالوا ينتظرون فرصتهم للذهاب إلى غزة لتقديم الخدمة الصحية والإنسانية.

وجددت دعوتها للدولة لوقف التطبيع الصحي وكل أشكال التطبيع الأخرى مع هذا الكيان النازي المجرم والذي ينتهك كل القوانين وكل الحرمات، مناشدة كل المنظمات والهيئات والجمعيات الطبية والصحية العربية والإسلامية والعالمية لإنشاء ائتلاف وإحداث جبهة صحية للتنسيق وتوحيد الجهود لمساعدة قطاع غزة.

وأشاد أعضاء السكرتارية بتمكن يوسف بوعبدالله، عضو السكرتارية الوطنية للتنسيقية المغربية أطباء من أجل فلسطين، والذي وصل مساء الخميس، مطار الدار البيضاء، عائدا لبلاده، بعد شهرين قضاها في إجراء عمليات جراحية للأطفال الفلسطينيين، من الدخول إلى غزة والمكوث بها لأزيد من شهرين رغم كل المخاطر.

وزار أبو عبد الله غزة، جراح مغربي بمستشفى الحسن الثاني وأستاذ رئيس قسم جراحة الأطفال فيه، في إطار بعثة طبية، حيث كان يجري عمليات بـ”مستشفى كمال عدوان” في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وسبق أن زار بوعبد الله غزة أكثر من مرة أعوام 2008 و2012 و2014.

ودعت السكرتارية، وبحسب المصدر ذاته، الأطر الصحية المغربية للقيام والابداع بأشكال تضامنية مع ما يتعرض له الفلسطينيون عامة وما يتعرض له إخواننا من الأطر الصحية بغزة والضفة.

وطالبت المنتظم الدولي بالتدخل وبشكل حازم وجدي لوقف هذه الحرب على أهلنا في غزة وسائر فلسطين ووقف الجرائم في حق الأطر الصحية، مؤكدة أنها تعتزم تنظيم وقفة وطنية تضامنية بالبذلة البيضاء أمام مبنى البرلمان بالرباط يوم الأحد 22 شتنبر الجاري.

وكان طبيب الإنسانية، زهير لهنا، قد أكد يونيو الفارط، إن العشرات من الأبطاء المغاربة تواصلوا معه وأعربوا عن استعدادهم للتطوع لمداواة ومساعدة الفلسطنيين، معتبرا أن الذهاب لغزة لمن يستطع “واجب”، وفرصة للأطباء والعاملين في القطاع الصحي لتأدية واجبهم و”الوجود في منطقة يحتاجهم فيها الناس حقا”.

وأشار الطبيب، قبل أيام من عودته لغزة، في أثناء حلوله ضيفا على برنامج “مع يوسف بلهيسي” إلى أن الطبيب يمكن أن يبدأ مع الفلسطنيين بـ”الحضور والمساندة والكلام.. وبعدها ينتقل إلى العمل”.

وسجل لهنا، والذي سبق له وأن تطوع في عدة مناطق تعرف حروبا، أبرزها سوريا وأفغانسان، أنه وإضافة إلى خبراته في مجال التخصص (النساء والتوليد)، كرمه الله بخبرات أخرى استسقاها خلال سنوات التجربة، سواء في تقديم الإسعافات أو في الجراحة العامة “damage control”.

وزاد موضحا: “حين يكون الإنسان مصابا بإصابات عديدة نساعد في إيقاف النزيف والمحافظة على حياته.. هذه تقنيات جديدة تعلمناها مع طبيب بريطاني ونطبقها في كثير من الأحيان”.

ولفت إلى العجز الكبير الذي تعرفه فلسطين في عدد الأطباء والممرضين، تزامنا مع تسجيل إصابات يومية، إذ بلغت حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، 40972 قتيلا على الأقل و94761 جريحا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *