مشروع ضخم وسط الصحراء يعطي فرصة العمر لمئات الشباب بالناظور و الدريوش؟


أريفينو.نت/خاص
تلوح في الأفق فرصة واعدة لمئات الشباب المتفوقين من حاملي شهادة البكالوريا في إقليمي الناظور والدريوش وباقي أقاليم جهة الشرق، للولوج إلى دراسة الطب والصيدلة بكلية الطب والصيدلة بوجدة. هذه الفرصة الذهبية تأتي كنتيجة مباشرة لمشروع “غير متوقع” لإنشاء كلية جديدة للطب والصيدلة في مدينة الرشيدية، وهو ما سيُعيد ترتيب خريطة توزيع المقاعد الطبية ويخفف الضغط بشكل كبير عن كلية وجدة.
أبواب كلية وجدة تُفتح أوسع لشباب الناظور والدريوش: كيف ذلك؟
تاريخياً، كانت كلية الطب والصيدلة بوجدة، التي تأسست عام 2008 وتستوعب حالياً آلاف الطلبة (بنحو 460 مقعداً سنوياً للطلبة المدنيين حسب بعض الإحصائيات)، الوجهة الرئيسية لعدد كبير من طلبة جهة درعة تافيلالت (وعاصمتها الرشيدية) الراغبين في دراسة التخصصات الطبية، إلى جانب طلبة جهة الشرق، بما في ذلك أبناء إقليمي الناظور والدريوش. هذا الوضع كان يفرض منافسة شديدة على مقاعد كلية وجدة، ذات معدلات القبول المرتفعة (تراوحت مثلاً بين 14.00 و 14.18 في سنوات سابقة).
ومع الإعلان عن إنشاء كلية طب وصيدلة مستقلة في الرشيدية، بطاقة استيعابية خاصة بها (قُدرت مبدئياً بما بين 100 إلى 150 مقعداً سنوياً)، فمن الطبيعي أن يتم توجيه الجزء الأكبر من طلبة جهة درعة تافيلالت نحو كليتهم الإقليمية الجديدة. هذا التحول الجوهري سيؤدي مباشرة إلى تخفيف الضغط الهائل على كلية الطب بوجدة، مما سيمكنها من تخصيص نسبة أكبر بكثير من مقاعدها لطلبة جهة الشرق حصراً. وبالتالي، فإن حظوظ شباب الناظور والدريوش المؤهلين ستتعزز بشكل كبير للحصول على مقعد لدراسة الطب في عاصمة جهتهم، وهو مطلب طالما نادت به ساكنة هذه الأقاليم.
مشروع الرشيدية “المُحرِّر”: تفاصيل الصرح الطبي الجديد الذي سيُخفف العبء!
يأتي هذا الأثر الإيجابي المرتقب على طلبة الناظور والدريوش كنتيجة لمشروع بناء كلية الطب والصيدلة بمدينة الرشيدية، والذي شهد تقدماً ملموساً مع الانتهاء مؤخراً من أشغال الحفر العامة. ويندرج هذا المشروع الطموح ضمن مركب جامعي متكامل سيقام على مساحة تقارب عشرة هكتارات، ويضم بالإضافة إلى الكلية الطبية، مؤسسات تعليمية أخرى ومأوى للطلبة ومرافق متعددة. وقد رُصدت ميزانية تُقدر بحوالي 308 ملايين درهم لأشغال البناء، التي من المتوقع أن تُنجز في ظرف 15 شهراً. ومن المرجح أن الأفواج الأولى من طلبة هذه الكلية الجديدة قد بدأت دراستها فعلياً في مرافق مؤقتة، في انتظار اكتمال بناء المقر الدائم.
أكثر من مجرد مقاعد إضافية: تنمية جهوية وتكوين طبي أقرب للمواطن!
يُنتظر أن يُشكل مشروع كلية الطب بالرشيدية، فور اكتماله، دفعة قوية للعرض الجامعي والتكوين الطبي على مستوى جهة درعة تافيلالت، مما سيسهم في توفير أطر صحية مؤهلة تخدم المنطقة بشكل مباشر. وفي الوقت نفسه، فإن تخفيفه للضغط على كلية وجدة لا يعني فقط زيادة فرص الولوج لأبناء جهة الشرق، بل يعني أيضاً إمكانية تحسين جودة التكوين وظروف الاستقبال في وجدة، والمساهمة في تحقيق توزيع أكثر عدالة للمؤسسات الجامعية الكبرى عبر التراب الوطني، ودعم التنمية الشاملة في مختلف جهات المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *