ملايين الدراهم تبخرت والآمال تحطمت… لغز “المشروع الشبح” الذي يرهن مستقبل ضواحي الناظور!

أريفينو.نت/خاص

تعيش مدينة زايو حالة من الترقب الممزوج باليأس، وهي ترى حلم إنجاز منطقة للتنشيط الاقتصادي، الذي طال انتظاره لسنوات، يتحول إلى سراب، عالقاً بين وعود متكررة لم تر النور وقرارات حديثة تزيد من غموض المشهد.

سجلات من الغبار… تسلسل زمني لوعود تبخرت بمجرد الإعلان عنها!
بدأت فصول القصة في 20 يونيو 2019، عندما صادقت غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، برئاسة إدريس بوجوالة آنذاك، على تخصيص مليون درهم لدعم المشروع، في خطوة بدت وكأنها إشارة الانطلاق الفعلية. لكن السنوات مرت دون أي إنجاز ملموس. وفي سبتمبر 2022، تجدد الأمل بقرار من مجلس جهة الشرق بالمساهمة بمبلغ ضخم قدره 22 مليون درهم، ومع ذلك، ظل المشروع مجرد حبر على ورق.

الضربة القاضية؟… قرار جديد يحوّل الحلم إلى أولاد ستوت ويزرع الشك!
جاءت آخر التطورات وأكثرها إثارة للجدل في الثالث من يونيو 2025، حين عقدت غرفة الصناعة التقليدية، برئاستها الجديدة لمحمد قدوري، دورة بمقر جماعة زايو، لكن المفاجأة كانت هي المصادقة على إحداث منطقة للتنشيط الاقتصادي في منطقة “أولاد ستوت” المجاورة. هذا القرار ألقى بظلال كثيفة من الشك حول مصير المشروع الأصلي المخصص لزايو، وأثار تساؤلات حارقة: هل تم التخلي عنه نهائياً أم أن الساكنة على موعد مع حلقة جديدة من مسلسل التأجيل؟

أكثر من مجرد مشروع… هذه هي فرص التنمية التي تضيعها زايو
إن استمرار تجميد هذا المشروع لا يعني مجرد تأجيل بناء بضعة مبانٍ، بل هو تفويت لفرص تنموية حقيقية كانت ستغير وجه المدينة. فمنطقة التنشيط الاقتصادي كانت ستوفر فضاءً منظماً للحرفيين، وتشجع الاستثمار المحلي، وتخلق فرص عمل للشباب، وترفع من قيمة المنتوج المحلي، فضلاً عن مساهمتها في تنظيم الأنشطة الاقتصادية العشوائية. إن حالة الحيرة التي تعيشها ساكنة زايو اليوم هي نتيجة طبيعية لسياسة الوعود غير المنجزة التي تعمق الشعور بالتهميش وتقتل الأمل في مستقبل أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *