ملف جاهز وأموال مرصودة وقرار غامض.. من يعرقل إنقاذ بوابة العروي التاريخية من الانهيار ويحكم عليها بالإعدام؟

أريفينو.نت/خاص
تتعالى في مدينة العروي أصوات الفعاليات المدنية والساكنة المحلية، مُطلقةً نداء استغاثة عاجلاً لإنقاذ بوابة سوقها الأسبوعي التاريخية، المعلمة المصنفة ضمن التراث الوطني، والتي تواجه اليوم خطر الانهيار الوشيك، بينما مشروع ترميمها متوقف في رفوف عمالة الناظور في انتظار تأشيرة غامضة.
من رمز تاريخي إلى وكر للمنحرفين.. قصة موت بطيء لمعلمة مصنفة!
لقد تحولت هذه البوابة، التي تحمل ذاكرة المدينة ورمزيتها، إلى مشهد يندى له الجبين؛ فقد أصبحت وكراً للمتسكعين وملاذاً لرمي النفايات، مما يعرض سلامة المارة للخطر ويشوه صورة المدينة بشكل عام. هذا التدهور التدريجي لمعلمة أدرجتها وزارة الثقافة ضمن التراث الوطني يمثل جرحاً في هوية العروي ويثير سخطاً واسعاً بين السكان.
المشروع جاهز والميزانية متوفرة.. فلماذا الصمت؟
المفارقة تكمن في أن كل شيء جاهز على الورق لإنقاذ البوابة. فقد خصص مجلس جماعة العروي ميزانية بقيمة 14 مليون سنتيم وصادق عليها، كما أن وزارة الثقافة أبدت استعدادها الكامل لمواكبة الأشغال تقنياً. بالإضافة إلى ذلك، قامت شركة متخصصة بإعداد ملف متكامل يضم التصاميم الهندسية والتكلفة التفصيلية. لكن، ورغم كل هذه الجاهزية، بقي المشروع حبراً على ورق، معلقاً عند محطة التأشير من طرف مصالح عمالة الناظور.
“حكرة” إدارية أم حسابات خفية؟.. الساكنة تطالب بإنهاء العبث!
يطرح هذا التعطيل غير المبرر تساؤلات حارقة لدى الرأي العام المحلي: هل هو مجرد إهمال وبيروقراطية إدارية، أم أن هناك حسابات أخرى تقف وراء منع ترميم رمز من رموز المدينة؟ يعتبر متتبعون أن هذا الوضع يمثل “حكرة” حقيقية في حق ساكنة العروي، وحرماناً لها من مشروع حيوي وبسيط. وتتجه كل الأنظار اليوم إلى السلطات الإقليمية، مطالبة إياها بالتحرك الفوري لإنهاء هذا العبث، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تتحول البوابة إلى مجرد ركام.
