ملف فساد عائلي بمئات الملايين يهز عرش الرئيس السابق لجماعة بالناظور وشبكة احتيال عقاري خطيرة!

أريفينو.نت/خاص
تتجه الأنظار بترقب شديد إلى محكمة الاستئناف بمدينة فاس يوم الأربعاء، الثالث من شتنبر المقبل، حيث من المقرر أن يمثل الرئيس السابق لجماعة رأس الماء، أحمد الجلالي، أمام النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال، لمواجهة اتهامات من العيار الثقيل تشمل “التهرب المالي، استغلال النفوذ، وإهدار المال العام”.
وتفجرت هذه القضية بناءً على شكاية رسمية تقدم بها الرئيس الحالي للجماعة، هشام أديب، والتي كشفت عن سلسلة من الخروقات المالية والإدارية التي يُزعم أنها شابت فترة تسيير الجلالي بين عامي 2020 و2021، بل وتضرب بجذورها عميقاً لتصل إلى ولاية والده، الصبحي الجلالي، في عام 2019.
ملايين الرمال المنهوبة… كيف تبخر نصف مليون درهم من خزينة الجماعة؟
من أبرز النقاط التي تضمنتها الشكاية، قضية التهرب من سداد مستحقات مالية ضخمة تتعلق بمقلع للرمال يُعرف بـ “كونكاساج كاب”. وتظهر الوثائق أن الجلالي امتنع عن تقديم أي إقرار بالكميات التي تم استخراجها خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2020، على الرغم من توصله بإنذارات قضائية. وقد قُدرت المبالغ المستحقة بأكثر من نصف مليون درهم (551,250 درهماً)، فيما تشير الشكاية إلى وجود تحويلات مالية تمت مباشرة إلى حسابه البنكي الشخصي.
وثائق مشبوهة وعمارات وهمية… خيوط احتيال عقاري بطلها الرئيس!
كما تلقي الشكاية بظلال من الشك حول كيفية حصول الجلالي على تراخيص بناء وتصاريح لمشاريع سكنية بطرق وصفت بـ”المشبوهة”. ومن بين هذه المشاريع، عمارات سكنية تقدم بطلب للحصول على شهادة تسليمها المؤقت في مطلع عام 2023، مستنداً إلى وثيقة هندسية تزعم اكتمال المشروع، بينما كانت الأشغال في الواقع لا تزال في مراحلها الأولية. وتؤكد المعطيات أن الهدف من هذه المناورة كان التحايل على الجماعة للتهرب من أداء مستحقات مالية ضخمة تقدر بملايين الدراهم.
التواطؤ العائلي… حينما تصبح الجماعة إرثاً لنهب المال العام!
وفي ملف آخر يعود لعام 2015، حصل الجلالي على تسليم مؤقت لمشروع فيلات سكنية، رغم أن المشروع لم يكن مطابقاً للشروط التقنية والإدارية المنصوص عليها في دفتر التحملات، حيث افتقر لمرافق حيوية كالولوجيات، المسجد، المحلات التجارية، والمناطق الخضراء. وتلفت الشكاية الانتباه إلى أن هذه التسليمات المشبوهة تمت خلال فترة رئاسة والده للجماعة، وهو ما تم اعتباره “تواطؤاً عائلياً” ألحق ضرراً فادحاً بمداخيل الجماعة وتسبب في خسائر تقدر بمئات الملايين.
وقد طالبت الشكاية في ختامها بضرورة فتح تحقيق معمق وشامل في هذه الوقائع الخطيرة، ووضع حد لما وصفته بـ “الانحرافات التي تمس المال العام وتكرس استغلال النفوذ لتحقيق أغراض شخصية”، مشددة على أن محاسبة المتورطين تعد خطوة لا غنى عنها لحماية الشأن المحلي بجماعة رأس الماء.
