مليكة من الناظور.. شابة اغتصبها ثلاثة من أعيان المدينة ولم يحاكموا فانت.حرت

خاص

تعود بنا أطوار قصة اليوم إلى يناير من سنة 1980، حيث ارتكب ثلاثة من أعيان مدينة زايو اقليم الناظور جريمة شنعاء، انتهت بانتحار الضحية، دون أن تتم محاكمة الجناة ودون حتى الاستماع إليهم.

مليكة شابة تبلغ من العمر 19 سنة، أكملت دراستها عند خالتها في بركان، قبل أن تعود لتستقر في زايو بعد نيلها لشهادة الباكالوريا.

كانت مليكة معروفة بين قريناتها بجمالها، في وقت كان والدها المياوم بالكاد يتدبر قوت أسرته، ورغم الفقر إلا أنهم عاشوا سعداء في بيتهم.

أواخر سنة 1979 تقدم أحد أعيان مدينة زايو لخطبة مليكة، حيث أراد اتخاذها زوجة ثانية، وهو ما رفضته بلباقة، متعذرة بكونها سوف تُكمل دراستها وتود أن تنال منصبا وظيفيا.

لم يستسغ الرجل رفض مليكة له، ولم يستسلم فحاول بكل الوسائل، لكن موقف الفتاة ظل كما هو في البداية، ليجن جنون الرجل الذي اعتقد أن بإمكانه أخذ أي بنت، لماله وسلطته.

رد والد مليكة بالقطع أنه لن يُزوج ابنته دون إرادتها، فأيقن الخاطب أنه لا جدوى من التوسلات ما دامت أسرة الفتاة على رأي واحد.

بلغ الخبر أرجاء المدينة، وأحس معها من يعتبر نفسه ذو مال وسلطة أنه أُهينَ برفض البنت له، فشرع في التفكير بشيء يُرجع له هيبته وكرامته.

تقدم شاب يشتغل بنكيا في مدينة بركان لخطبة مليكة، ولأنه يكبرها بسنوات قليلة ووجدت فيه انسجاما بين أفكارها وأفكاره، وافقت على الزواج.

ذاع الخبر الجديد أيضا، وذات صبيحة بينما خرجت مليكة متجهة من منزلها صوب منزل عمتها في الحي الجديد، اعترض سبيلها ثلاثة أشخاص.

لم يكن الثلاثة سوى أغنياء المدينة وأعيانها، طلبوا من مليكة ركوب سيارتهم، فرفضت، ليستعملوا معها القوة، فأخذوها غصبا صوب إحدى المنازل بأولاد ستوت.

بدأ الشخص الذي تقدم لخطبتها في استنطاقها حول الأسباب التي دفعتها لرفضها أن تكون زوجته، ولأنه لم يرض ما حصل أراد الانتقام.

نزع الشخص (أو بالأحرى الثور الهائج) ملابس مليكة بالقوة، فشرع في اغتصابها دون اكتراث بصراخها وتوسلاتها، قبل أن يدعو صديقيه، وهما من أعيان المدينة، لاستكمال الاغتصاب.

تناوب الثلاثة بشكل عشوائي على اغتصاب مليكة، ثم أخرجوها من المنزل فأرجعوها من حيث أخذوها، وهي تكاد تنفجر ألما.

قصت مليكة ما وقع لها لأسرتها التي توجهت على الفور نحو مقر الدرك، فوعدوها بقتح تحقيق واعتقال الجناة، لكن لا شيء حصل.

كان ذلك سنة 1980، ومنذ تلك الواقعة دخلت مليكة في أزمة نفسية، فهي ترى الجناة طلقاء يتجولون داخل المدينة بحرية.

مَلَّ الأب مسلسل الذهاب والإياب نحو سرية الدرك، فقرر على عجل الرحيل من زايو، وكأنه هو المذنب. لترحل الأسرة صوب بركان والألم يعتصر قلبها.

حاولت مليكة طرق الأبواب في محاولة منها لأخذ حقها، لكن الأعيان لهم حماية خاصة، فقررت اتخاذ الموقف الصعب في مدينة بركان.

ذات صباح من دجنبر 1980، وبعد أن فقدت الأمل في إنصافها، اتخذت مليكة قرارا بوضع حد لحياتها، بشكل مأساوي، حيث تناولت سم الفئران، لتأخذ معها شكواها عند من لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا وأحصاها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *