من دوار “منسي” قرب الناظور.. سقوط “أباطرة” القرصنة الذين أرعبوا قنوات عالمية والمغرب يتنفس الصعداء!

أريفينو.نت/خاص في عملية نوعية ومعقدة، تمكنت السلطات المغربية من تفكيك شبكة دولية خطيرة متخصصة في قرصنة القنوات الإعلامية وحسابات إلكترونية، كانت تدير عملياتها العالمية في سرية تامة من مقر غير متوقع على الإطلاق: أحد الدواوير الهادئة القريبة من مدينة الناظور.
خيوط الجريمة.. كيف قادت شكاية واحدة إلى قلب “المغارة”؟
انطلقت فصول هذه القضية بعد أن تقدمت مجموعة إعلامية كبرى، تتخذ من المغرب مقراً لها، بشكاية حول تعرضها لعمليات قرصنة متطورة. وبناءً على هذه الشكاية، تحرك جهاز دولي متخصص في تعقب القراصنة عبر العالم، والذي نجح عبر تقنياته المتقدمة في تحديد هوية الفاعلين وتحديد موقعهما الجغرافي بدقة في ضواحي الناظور. وبمجرد إبلاغ السلطات المغربية، تم استصدار الأوامر القانونية اللازمة ومداهمة المقر السري، حيث تم ضبط المشتبه بهما متلبسين.
بصمة عالمية.. من الناظور إلى أوروبا وآسيا!
كشفت التحقيقات الأولية أن الشخصين الموقوفين ليسا مجرد هواة، بل هما محترفان شكلا شبكة عابرة للحدود، حيث امتدت أنشطتهما لتشمل قرصنة قنوات وحسابات كبرى ليس فقط في المغرب، بل في دول أوروبية وآسيوية، لدرجة أن بصمتهما الإلكترونية أصبحت معروفة عالمياً، مما دفع بأجهزة استخباراتية إلكترونية كبرى إلى تعقبهما.
حرب مفتوحة.. هل ينجح المغرب في معركته ضد القرصنة؟
يأتي هذا الإنجاز الأمني في وقت يعتبر فيه المغرب من أكثر الدول تضرراً من ظاهرة القرصنة، التي تسببت في الماضي في انسحاب مجموعات إعلامية عالمية من السوق المغربية وكلفت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة. ويمثل سقوط هذه الشبكة بالناظور ضربة موجعة لهذه التجارة غير المشروعة، ورسالة قوية بأن المغرب عازم على مكافحة هذه الجرائم لحماية مصالحه الاقتصادية والإعلامية.
