من يسرق جيوب المغاربة؟.. الحرارة مجرد شماعة والمضاربون يلتهمون “أكلة الفقراء” في وضح النهار!

أريفينو.نت/خاص
يشهد سعر البيض في المغرب منذ أيام ارتفاعاً ملحوظاً أثار استياء المستهلكين، حيث تجاوز ثمن الوحدة 1.50 درهم في محلات التقسيط، بينما لا يتعدى سعر خروجها من الضيعات الفلاحية 1.15 درهم. ويأتي هذا الارتفاع ليثقل كاهل المواطنين، خاصة وأن البيض يعتبر بديلاً اقتصادياً للحوم الحمراء والأسماك التي شهدت أسعارها بدورها التهاباً كبيراً.
“الشركي” يخنق الدجاج.. والإنتاج ينهار
أرجع خالد زعيم، نائب رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك، هذا الارتفاع الصاروخي في الأسعار إلى عدة عوامل، في مقدمتها الظروف المناخية القاسية. وأوضح في تصريح له أن موجة الحر الأخيرة، المعروفة بظاهرة “الشركي”، أثرت بشكل مباشر وكارثي على الإنتاج. وقال: “الدجاج البياض، المتأثر بالحرارة الشديدة، توقف عن الأكل واكتفى بشرب الماء فقط، وكانت النتيجة هي انهيار كبير في حجم الإنتاج”.
الوسطاء.. وحوش تلتهم هامش الربح وقوت المستهلك
إلى جانب تراجع الإنتاج، يواجه المهنيون استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة فيما يتعلق بعلف الدواجن والطاقة والنقل، مما يجعل الحفاظ على هامش ربح معقول أمراً صعباً. لكن خالد زعيم وجه أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الوسطاء والمضاربين، معتبراً أنهم المسؤولون الرئيسيون عن اللهيب الذي تشهده الأسعار. وأضاف بحسرة: “يستغلون الوضع لتضخيم الأسعار بشكل غير مبرر، ويتحججون بحرية السوق، لكنهم في النهاية يحققون هوامش ربح تتجاوز أرباح المنتجين أنفسهم”.
بين مطرقة الطلب وسندان العرض.. دعوات عاجلة للتدخل
تتفاقم الأزمة بسبب الطلب المرتفع على البيض، الذي يظل غذاءً ذا قيمة غذائية عالية وبديلاً في متناول شريحة واسعة من المجتمع مقارنة بباقي مصادر البروتين. هذا الخلل الحاد بين العرض المنخفض والطلب المرتفع يفتح الباب على مصراعيه أمام المضاربات. وفي ختام تصريحه، وجه خالد زعيم نداءً إلى السلطات المختصة من أجل التدخل العاجل لتنظيم السوق ووضع حد لهذه الفوضى، وإعادة التوازن حمايةً للمنتج والمستهلك على حد سواء، معرباً عن تفاؤله بإمكانية عودة الأسعار إلى طبيعتها تدريجياً مع انخفاض درجات الحرارة المتوقع في الأيام القادمة.
