مناقشة الطالبة الباحثة “بهيجة بنطالب” رسالة لنيل دبلوم الماستر المتخصص قانون العقار والتعمير بالمدرج المخصص للمناقشات بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور. ‏‎

أريفينو جيلالي خالدي

ناقشت الطالبة الباحثة “بهيجة بنطالب” صباح يوم السبت 5 يوليوز 2025،رسالة لنيل دبلوم الماستر المتخصص قانون العقار والتعمير بالمدرج المخصص للمناقشات بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور. ‏‎

‏‎وقد تناولت الطالبة الباحثة في رسالتها لنيل شهادة الماستر” التعسف في استعمال الحق في ضوء مدونة الحقوق العينية”

* ‏‎وتكونت لجنة المناقشة من الاساتذة الافاضل

* ‏‎الدكتور “أحمد خرطة”، أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناضور، مشرفا ورئيسا

* ‏‎الدكتور “ حفيظ أمغار ” أستاذ زائر بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور عضوا

* ‏‎الدكتور“ محمد مسعودي ”، أستاذ زائر بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور

وقد جاء اختيار الطالبة لهذا الموضوع انطلاقًا من واقع الممارسة اليومية، وما تثيره النزاعات العقارية المتزايدة من إشكالات قانونية حقيقية، لا سيما فيما يتعلق بحدود استعمال الحقوق العينية التي قد تتحول أحيانًا إلى وسيلة للإضرار بالغير تحت غطاء ممارسة حق مشروع.

انطلقت الطالبة من إشكالية محورية مفادها:

“إلى أي حد استطاعت نظرية التعسف في استعمال الحق أن تحقق التوازن بين مصلحة صاحب الحق ومصالح الغير، في ضوء مدونة الحقوق العينية والقضاء المغربي؟”

ومن هذه الإشكالية تفرعت عدة تساؤلات تفصيلية، حاولت الرسالة الإجابة عنها من خلال مقاربة تحليلية ومنهجية متكاملة شملت فصلين بحيث

خصصت الفصل الاول للتأصيل النظري، إذ ناقشت الطالبة المفهوم القانوني لنظرية التعسف، ومصادرها الفقهية والتاريخية، مستعرضةً مقارنة بين أصول النظرية في:

• الفقه الإسلامي،

• القانون الروماني،

• والتشريع المغربي.

كما تناولت الأسس القانونية التي تُبنى عليها المسؤولية الناتجة عن التعسف، والمعايير المعتمدة للتمييز بين الممارسة المشروعة وغير المشروعة للحق.

وتميز هذا الفصل بطرح تساؤلات دقيقة، منها:

• هل يكفي تحقق الضرر لإثبات التعسف، أم لا بد من توافر نية الإضرار؟

• ما الفرق بين التعسف وتجاوز حدود الحق أو سوء استعمال السلطة؟

• ما هو موقع التشريع المغربي بين المعايير الشخصية والموضوعية والمزدوجة في تقدير وجود التعسف؟

أما الفصل الثاني فق تناولت من خلاله الطالبة الجانب التطبيقي، مستعرضةً أبرز مظاهر التعسف في الممارسة العملية، خاصة في:

• علاقات الجوار،

• حق المرور،

• حقوق المياه.

وقد عالجت إشكالات واقعية، مثل مدى كفاية النصوص الحالية لحماية الجار المتضرر، وهل يحق للمالك منع الانتفاع بحق مشروع بذريعة ملكيته.

كما خُصص جزء مهم لتحليل الدور الذي يلعبه القضاء المغربي في التكييف وتحديد الجزاءات عند ثبوت التعسف، مع طرح تساؤل محوري:

هل يتمتع القاضي بهامش كافٍ لتقدير حالات التعسف؟ وهل الجزاءات القانونية كافية لردع المتعسف

وقد اعتمدت الدراسة على مقارنة تحليلية بين التجارب القانونية المختلفة، حيث أظهرت الفقهات الإسلامية والرومانية مفاهيم مبكرة حول التعسف في استعمال الحق، مع تركيز على نية الإضرار والاعتدال في الممارسة. في حين أن التشريع المغربي، رغم تأثره بهذه المصادر، يعاني من غموض ونقص في تحديد معايير واضحة، مما يجعل التطبيق القضائي متغيرًا وغير متجانس.

وتبيّن من خلال المقارنة أن بعض التشريعات الأجنبية تتبنى معايير موضوعية صارمة، تفرض حدودًا واضحة على صاحب الحق، في حين يعتمد القضاء المغربي غالبًا على تقدير شخصي أو مزدوج، مما يطرح تحديات في تحقيق التوازن المطلوب.

في خاتمة الدراسة، أكدت الطالبة أن نظرية التعسف في استعمال الحق لا تزال تعاني من غموض تشريعي وتفاوت في التطبيق القضائي. ورغم الدور الفعال الذي يقوم به القضاء المغربي، فإن غياب نصوص واضحة داخل مدونة الحقوق العينية يُصعّب مهمة الحسم في القضايا.

ومن هنا دعت الطالبة إلى:

• تقنين النظرية بنصوص صريحة داخل المدونة،

• تحديد معايير موضوعية لتقدير التعسف،

• تعزيز تكوين القضاة في هذا المجال،

• وتشجيع الحلول الودية كآلية وقائية.

تجدر الإشارة أن لجنة المناقشة عبرت وأشادت بالرسالة وكذا بالموضوع كما أثار الموضوع نقاشاً بين أعضاء اللجنة، الذين قدموا مجموعة من الإضافات والملاحظات والتي ينبغي على الطالبة اخذها بعين الاعتبار.

هذا وقد خلُصت لجنة المناقشة في مداولتها، بعد حوار علمي شيق مع الباحثة  قررت اللجنة قبول الرسالة والتنويه بهذا العمل الاكاديمي  ومنح الطالبة بهيجة بنطالب نقطة 18/20 مع التوصية بالنشر

‏‎كما حضر الجلسة ثلة من الأساتذة وزملاء الطالبة الباحثة وأصدقائها ومعارفها

هنيئا للطالبة الباحثة بهيجة بنطالب ومزيد من النجاح والتوفيق في حياتها العلميةوالعملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *