منظمة دولية تبهدل اخنوش و تثير غضبه؟

قالت مصادر اعلامية أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أبدى انزعاجًا شديدًا من تقرير منظمة الشفافية الدولية (ترانسبرانسي) حول مؤشر مدركات الفساد لعام 2024، والذي منح المغرب 37 نقطة فقط من أصل 100، متراجعًا بذلك إلى المرتبة 99 عالميًا.
وكشفت المصادر ذاتها أن اجتماعًا مصغرًا عُقد في مقر رئاسة الحكومة مباشرة بعد صدور التقرير، بحضور وزراء من الأحرار ومستشارين مقربين من أخنوش، لدراسة تداعيات هذه الأرقام على صورة الحكومة، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة لأدائها في هذا الملف.
وبحسب المعطيات ، فإن رئيس الحكومة اعتبر أن تقرير “ترانسبرانسي” لم يعكس بشكل منصف الجهود المبذولة لمحاربة الفساد، موجهًا انتقادات مباشرة لبعض الوزراء والمسؤولين عن هذا الملف، ومطالبا بتكثيف الجهود الإعلامية لتوضيح “التقدم المحرز” في هذا المجال.
المصادر ذاتها أكدت أن هناك توجهًا داخل الحكومة لإصدار رد رسمي على التقرير، مع التركيز على ما تعتبره الحكومة “عدم إنصاف” المعطيات المقدمة، خاصة في ظل ما تصفه بجهودها في تعزيز الشفافية وتحديث الترسانة القانونية لمحاربة الفساد.
في السياق ذاته، أفادت المصادر، بأن بعض الحاضرين للاجتماع، حذروا من خطورة ترك التقرير دون تفاعل رسمي، لما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية وإعلامية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية واحتدام الجدل حول مدى التزام الحكومة بمكافحة الرشوة والفساد.
وكانت “ترانسبرانسي المغرب”، قد شددت في ندوة صحفية عقدتها فبراير الجاري بالرباط على أن “تقريرها” يعتمد على معايير دولية دقيقة.
وقال أحمد البرنوصي، الكاتب العام بالنيابة للمنظمة، إن الحكومة لم تقدم أي خطوات عملية واضحة في مكافحة الفساد، بل على العكس من ذلك، أقدمت على سحب مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع، وتجاهلت دعوات تفعيل اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، وهو ما انعكس سلبًا على ترتيب المغرب.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة امتصاص تداعيات التقرير، تستعد أحزاب المعارضة لاستغلاله سياسيًا. حيث يرتقب أن يتقدم نواب برلمانيون بأسئلة كتابية وشفوية حول “الجمود التشريعي” في مكافحة الفساد، و”عدم تفعيل اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد” منذ سنوات.
