منع عدد كبير من النصابين و تجار القفف قبيل رمضان؟

استنفرت طلبات تراخيص بالتماس الإحسان العمومي وردت على عمال وولاة وزارة الداخلية، بعدما أظهرت تقارير وأبحاث مجموعة من الخروقات ورطت جمعويين ووسطاء في الاتجار بالتبرعات المالية والعينية، خلال مناسبات دينية، تحديدا شهر رمضان وعيد الأضحى.
وأفادت مصادر مطلعة تلقي العمال والولاة تعليمات صارمة من الإدارة المركزية بالتثبت من استيفاء طلبات الترخيص المتوصل بها لالتماس الإحسان العمومي للشروط اللازمة، قبل تحويلها إلى الأمانة العامة للحكومة، من خلال الاعتماد على أبحاث أعوان السلطة والقياد، لغاية “فلترة” الطلبات الواردة، ومحاصرة الاتجار بالتبرعات والمساعدات الخيرية المقدمة من خواص إلى جمعيات.
وأضافت المصادر ذاتها أن الفترة التي تسبق شهر رمضان الكريم وعيد الأضحى تشهد ضغطا للمناسبات والأحداث الخاصة بالتماس الإحسان العمومي وجمع التبرعات؛ ما فتح المجال أمام جمعويين ووسطاء، بينهم مغاربة يحملون جنسيات دول أوروبية، للمتاجرة في تبرعات مالية وعينية مهمة، موضحة أن الأبحاث التي أنجزها رجال سلطة رصدت تنقلات مشبوهة لجمعيات داخل مناطق مختلفة ضمن نفوذ عمالات وأقاليم، واستعانتها بأفراد خارج الإطار الجمعوي لتعبئة تبرعات ومساعدات مالية.
وتنسق الداخلية جهودها مع وزارات الاقتصاد والمالية والصحة والحماية الاجتماعية والاتصال، في سياق تبادل المعطيات بشأن هوية طالبي تراخيص التماس الإحسان العمومي وتتبع مسارات نشاطهم داخل المغرب وخارجه.
وفي هذا الصدد، تفعل وزارة الاقتصاد والمالية، التي تنشط ضمن لجنة دراسة طلبات الترخيص المحالة عليها من قبل الأمانة العامة للحكومة، تدابير وإجراءات مكافحة تبييض الأموال بشكل رئيسي في هذا الشأن.
ويبعث طلب التماس الإحسان العمومي، الذي يجب أن يحدد طبيعة التظاهرة والغرض المخصص للأموال المراد جمعها وتاريخ التظاهرة ومكان إجرائها، عن طريق والي الجهة أو العامل المعني بالأمر إلى الأمين العام للحكومة مشفوعا برأيه في الموضوع، ومرفقا بوصل آخر تجديد لمكتب الجمعية ونسخة من بياناتها المالية وبرنامج التظاهرة وهوية وصفة الأشخاص الذاتيين المكلفين بجمع الأموال.
وأكدت المصادر نفسها أن أبحاثا ضمن لجنة دراسة طلبات الترخيص المحالة من قبل الأمانة العامة للحكومة رصدت تعدد الحسابات البنكية لجمعيات وتنوع قنوات تحصيلها لأموال من قبل محسنين داخل المملكة وخارجها، مشددة على استغلال أجهزة الرقابة المالية لاتفاقيات التبادل مع المؤسسات النظيرة في أوروبا من أجل التواصل حول تحويلات أنجزها وسطاء في أوروبا لفائدة جمعيات موجودة في المغرب.
وهمت الأبحاث، أيضا، البيانات المالية للجمعيات المتقدمة بطلبات الحصول على تراخيص التماس الإحسان العمومي، خصوصا كشوفات حساباتها البنكية وتقاريرها المالية والفواتير الخاصة بالمشتريات العينية والمنقولات وكذا التحويلات المالية المنجزة بواسطة البنوك وشركات تحويل الأموال، سواء داخل المغرب أو خارجه.
واعتمدت الداخلية، حسب المصادر نفسها، على قواعد بيانات خاصة بجمعيات المجتمع المدني من أجل تسهيل معالجة الطلبات الواردة على العمال والولاة، خصوصا الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي وتلك التي ترتبط مع مصالح عمومية بشراكات ومشاريع تنموية.
