موجة الحر الاخيرة تهدد معيشة المغاربة؟

شهدت أسعار بيع لحوم الدواجن خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا قياسيا بالسوق الوطنية، مخلفا العديد من التساؤلات حول العوامل الأساسية المؤدية لهذا الارتفاع.

ووصل سعر الدواجن إلى 26 درهما للكيلوغرام الواحد بالأٍسواق الوطنية، ما خلف موجات غضب واستنكارات واسعة في صفوف المواطنين، خاصة لتزامنها مع غلاء الأسعار في معظم المواد الأولية والغذائية والمحروقات، آخرها الارتفاعات المتتالية في اللحوم الحمراء.

مصطفي المنتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، ربط ارتفاع أسعار الدواجن بـ “موجة الحر الأخيرة التي شهدتها جل مناطق المغرب قبل أسبوعين، حيث أثرت الموجة على قطيع الدواجن بشكل كبير جدا وقلصت من مردوديته بنسة فاقت 50 المئة، فرغم أن النفوق لم يكن مرتفعا بسبب الحرارة، لكن المتوسط الإجمالي للوزن انخفض ما أدى لارتفاع ثمنها”.

واعتبر المنتصر أن “نقص المردودية بسبب موجات الحر، رافقه ارتفاع غير عادي وغير معهود للطلب، فالطلب عادة يرتفع خلال أِشهر الصيف لما يشهده من مناسبات عائلية متعددة، غير أنه ارتفع بشكل استثنائي هذه السنة وهو راجع لارتفاع أثمان اللحوم الحمراء ما جعل المواطنين يلجؤون للحوم البيضاء، واختلال العرض والطلب لصالح الطلب يؤدي حتما لارتفاع الأسعار”.

ارتفاع أثمان الأعلاف عامل آخر يرى فيه منتصر سببا أساسيا في ارتفاع أسعار لحوم الدواجن، مشيرا إلى أن “أثمان أعلاف الدواجن لم تعد لحد الآن للثمن الذي كانت عليه قبل جائحة كورونا، ما جعل بعض المنتجين يتوقفون عن الإنتاج، وهو كذلك ما يُضطر المهنيين للزيادة في أسعار الدواجن للحفاظ على هامش الربح”.

واستغرب رئيس جمعية منتجي لحوم الدواجن من “ارتفاع أسعار الأعلاف وغيرها كلما ارتفع سعرها على الصعيد الدولي، في حين لا تشهد أي انخفاض على الصعيد الوطني في الأوقات التي تشهد فيها انخفاضات مهمة على الصعيد الدولي”، مشيرا لـ”إمكانية انخفاض أسعار لحوم الدواجن خلال الأيام المُقبلة في حالة لم يشهد المغرب موجة حر شديدة مماثلة لموجة شهر يوليوز”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *