ناقوس الخطر يدق.. تراجع صادم للمغرب في مؤشر عالمي يكشف عن تحديات خفية رغم الاستثمار في “الشمس والرياح”!

أريفينو.نت/خاص
كشف مؤشر الانتقال الطاقي لعام 2025، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، عن تراجع المغرب خمس درجات في التصنيف العالمي، ليحتل المرتبة 70 من أصل 118 دولة شملها التقرير، بعد أن كان في المركز 65 خلال العام الماضي.

ويعتمد المؤشر في تقييمه على قياس أداء الأنظمة الطاقية الوطنية عبر ثلاثة محاور أساسية هي أمن الطاقة وعدالتها واستدامتها البيئية، بالإضافة إلى خمسة عوامل تقيس مدى جاهزية الدول للانتقال الطاقي. وحصل المغرب على تنقيط إجمالي قدره 53,7 نقطة، حيث سجل 58,6 نقطة في محور أداء النظام الطاقي، مقابل 46,4 نقطة فقط في محور جاهزية الانتقال، مما يعكس وجود تحديات مستمرة رغم الجهود المبذولة في قطاع الطاقات المتجددة.

ترتيب مقلق.. تونس تتفوق والجزائر ومصر تتقدمان في “الأداء”!

على الصعيد الإقليمي، أظهر التقرير تفوق تونس على المغرب بحلولها في المرتبة 62 عالمياً، بينما احتلت الجزائر المركز 89 ومصر المركز 74. ورغم تأخر الجزائر ومصر في جاهزيتهما للانتقال نحو الطاقات النظيفة، إلا أنهما سجلتا تقدماً على المغرب في مؤشر أداء النظام الطاقي التقليدي بفضل بنيتهما التحتية القائمة. عربياً، تصدرت الإمارات القائمة بحلولها في المركز 48 عالمياً، تلتها السعودية في المركز 60، بينما جاءت قطر في المرتبة 75.

عالمياً، هيمنت الدول الإسكندنافية على المراكز الأولى كالعادة، حيث حلت السويد في الصدارة، تلتها فنلندا والدانمارك. وسجلت الصين أفضل أداء في تاريخها بحلولها في المركز 12، بينما جاءت الولايات المتحدة في المرتبة 17.

فجوة استثمارية ضخمة.. هل تكفي 2000 مليار دولار لإنقاذ الكوكب؟

أبرز التقرير العالمي تحديات كبرى تواجه قطاع الطاقة، حيث ارتفع الطلب العالمي بنسبة 2,2% خلال 2024، مدفوعاً بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى وصول الانبعاثات الكربونية إلى مستوى قياسي بلغ 37,8 مليار طن.

وعلى الرغم من تجاوز الاستثمارات في الطاقة النظيفة حاجز 2000 مليار دولار عالمياً، حذر التقرير من أن هذا الرقم يظل أقل بكثير من المطلوب لتحقيق أهداف 2030، والمقدر بـ 5600 مليار دولار سنوياً. ودعا المنتدى الاقتصادي العالمي إلى تبني حلول محلية، وتسريع الابتكار، وتأهيل الكفاءات، وتحديث البنية التحتية لضمان انتقال طاقي عادل ومستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *