ناقوس الخطر يدق في الناظور و الشرق.. هل نحن على أبواب كارثة حقيقية؟

أريفينو.نت/خاص
تواجه الجهة الشرقية بالمملكة وضعاً مائياً حرجاً قد يتحول إلى أزمة خانقة، مع استمرار الهبوط الحاد في منسوب مياه سد محمد الخامس، الذي يُعتبر الشريان الرئيسي لتزويد المنطقة بمياه الشرب والري. الأرقام الصادرة اليوم الأربعاء تبعث على القلق الشديد، وتضع المنطقة في حالة تأهب قصوى.
شريان حياة الشرق يحتضر… مؤشرات تنذر بكارثة وشيكة
وفقاً لأحدث المعطيات، لم تعد نسبة ملء سد محمد الخامس تتجاوز 32% من سعته الإجمالية، أي ما يعادل مخزوناً مائياً يُقدر بـ 53 مليون متر مكعب فقط. يُعتبر هذا الرقم مقلقاً للغاية، خاصة وأنه يأتي في ذروة فصل الصيف الذي يتضاعف فيه الطلب على المياه لتلبية احتياجات السكان والقطاع الفلاحي، مما يهدد بتفاقم الوضع بشكل متسارع.
صيف العطش… مدن كبرى تحت رحمة انقطاعات يومية للمياه
بدأت تداعيات هذه الأزمة تظهر بوضوح في الحياة اليومية لملايين السكان. فقد أصبحت مدن كبرى مثل وجدة، بركان، أكليم، والسعيدية، تعيش على وقع انقطاعات متكررة وطويلة في التزود بالماء الصالح للشرب، حيث تمتد فترات الانقطاع في بعض الأحGيان لتشمل اليوم بأكمله ولأيام متتالية، مما أدخل المواطنين والأنشطة الاقتصادية في دوامة من المعاناة.
سباق ضد الزمن… هل تنجح الحلول المقترحة في تجنب الأسوأ؟
في مواجهة هذا الوضع الحرج، أصبحت الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لتبني سلوكيات مسؤولة وترشيد استهلاك المياه من طرف الجميع. وفيما تتجه الأنظار إلى السلطات العمومية لتعزيز إجراءات تدبير الموارد المائية المتبقية، يبرز مطلب الإسراع في إنجاز المشاريع البديلة والمستدامة، كتحلية مياه البحر، لتأمين مستقبل المنطقة المائي. ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا التراجع، دون هطول أمطار كافية، قد يقود الجهة إلى تداعيات أكثر خطورة خلال الأشـهر القليلة القادمة.
