“نداء الأمل”.. 200 شخصية توقع عريضة رفعت للملك للعفو عن معتقلي حراك الريف

وقعت مجموعة من الشخصيات الوطنية والسياسية والحقوقية والجمعوية والثقافية والفنينة والإعلامية، نداء وجه إلى الملك محمد السادس، من أجل العفو الشامل عن جميع المعتقلين، في سياق الظروف الاستثنائية التي يعيشها المغرب، والذي يواجه جائحة فيروس “كورونا” المستجد.
وجاء في النداء الذي تم تعميمه على الصحافة، أن الموقعين على نداء الأمل هذا، المرفوع إلى الملك، “يرون أن إصدار عفو ملكي شامل على كافة المعتقلين على خلفية حراك الريف، وعلى الصحافيين المحكومين منهم والمتابعين، من شأنه أن يعزز هذا الظرف الوطني التعبوي، وأن يقوي مناعته المرجوة، ويزيد من ثقتنا وأملنا في المستقبل”.
وجاء في نص البلاغ، أن هذه المبادرة تأتي في سياق ما “يعيشه المغرب، مثله مثل سائر دول العالم، من محنة غير مسبوقة من جراء تفشي وباء كورونا المستجد. وما لقيته التدابير الوقائية والاحترازية التي اتخذها منذ المراحل الأولى من ظهور الوباء في بلادنا من صدى واسع لدى المواطنين، الذين استجابوا للترتيبات الاستباقية، وتفاعلوا معها بما تتطلبه اللحظة من وعي ومسؤولية، جماعية وفردية، للتصدي صفاً واحداً لآثار الجائحة ولتداعياتها، ولما تستوجبه من سلوكات مواطنة من شأنها أن تُعزز التضحيات الجسام التي تقوم بها السلطات العمومية، والجهود الاستثنائية التي تبذلها الطواقم الطبية والصحية والإدارية والأمنية، من أجل سلامة المواطنات والمواطنين وحصر انتشار الفيروس”.
كما أورودوا في ندائهم أن هذه “المحنة القاسية التي تمر منها بلادنا، كشفت عن الوجه المشرق لمجتمعنا الذي انتصب، بكافة فئاته، للتصدي للآفة، وذلك باجتراح أشكال جديدة ومتعددة من التضامن، وبالانخراط الواسع في حملة التبرعات للصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، أشكال لابد من تثمينها وتطويرها والاستثمار فيها، لأنها هي القيمة المطلقة المؤسسة للأمم والحضارات، وهي القاعدة الارتكازية التي يقوم عليها التماسك الاجتماعي، والمدخل الرئيس إلى التنمية المتوازنة، العادلة والشاملة، وفي صلبها تمكين المواطن من القدرات التي تقوم، بالأساس، على التربية والتكوين والصحة والسكن والعمل اللائق.. كما أنها الشرط الضروري لتحقيق التقدم المجتمعي والارتقاء بالحريات، ولتعزيز دمقرطة كل من الدولة والمجتمع، كما ينص على ذلك بوضوح دستور المملكة”.
وأضافوا أن “المجتمع برمته، في غمرة هذه المحنة، بدأ يستعيد ثقته في الدولة، وفي مؤسساتها، وفي أطرها المجندة، لما أبانت عنه، خلال هذه الأيام العصيبة، من رؤية استراتيجية وإرادة استباقية لتجاوز أسباب الأزمة ومعالجة مخلفاتها، ومن مسؤولية في الأداء وتضحية من أجل سلامة المواطنات والمواطنين. وما من شك في أن عودة الثقة هذه سوف تُمكِّن المواطن من بناء الوطن، كما سوف تُمكِّن الوطن من بناء المواطن”.
