نزيف المليارات مستمر… خسائر ضخمة تدفع المغرب للتحرك بسرعة ضد هذا الغول !

أريفينو.نت/خاص
يتوجه وفد حكومي مغربي رفيع المستوى إلى العاصمة التركية أنقرة، للدخول في جولة مفاوضات جديدة وحاسمة تهدف إلى مراجعة شاملة لاتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين، وذلك في ظل تفاقم العجز التجاري للمملكة الذي يسجل أرقاماً مقلقة لصالح تركيا.
مفاوضات عاجلة في أنقرة… هل تنجح الحكومة في لجم العجز التجاري؟
يترأس الوفد المغربي كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، حيث من المقرر أن يجري مباحثات مكثفة مع نظرائه الأتراك لبحث الإجراءات الكفيلة بوقف نزيف الميزان التجاري، الذي ارتفع عجزه بنسبة 12% خلال العام الماضي ليصل إلى 27.6 مليار درهم (حوالي 3 مليارات دولار). وتأتي هذه الخطوة كضرورة ملحة لتقييم الوضع وإيجاد حلول جذرية.
تعديلات 2021 لم تكن كافية… كيف استمر “الإغراق” التركي رغم الرسوم؟
على الرغم من أن اتفاقية التبادل الحر، الموقعة منذ عام 2006، خضعت لتعديل أول في 2021 بطلب من الرباط بعد احتجاجات واسعة من الصناعيين المغاربة، خاصة في قطاع النسيج، الذين اشتكوا من “إغراق” السوق بمنتجات تركية، إلا أن تلك الإجراءات لم تحقق أهدافها. فحتى مع فرض رسوم جمركية بلغت 90% على عدد من السلع، استمر العجز في الاتساع، حيث بلغت قيمة واردات المغرب من تركيا العام الماضي 39.2 مليار درهم، مقابل صادرات لم تتجاوز 11.6 مليار درهم.
“الحل ليس في البيع بل في الاستثمار”… خبراء يدعون لتغيير استراتيجي
يرى الخبير الاقتصادي يوسف كراوي، في تحليله للوضع، أن الحل الحقيقي لا يكمن في زيادة المبادلات التجارية بقدر ما يكمن في تغيير الاستراتيجية عبر استقطاب استثمارات تركية مباشرة إلى المغرب، خاصة في قطاعات واعدة مثل الطاقات المتجددة. ويواجه المغرب تحديات مماثلة مع شركاء آخرين، حيث يسجل أكبر عجز تجاري له مع الصين (86 مليار درهم)، مما دفع الحكومة لإطلاق خارطة طريق جديدة للفترة 2025-2027 تهدف إلى تعزيز الصادرات بشكل كبير.
