نصف الجزائريين لا يزالون يحلمون بالمغرب في 2024 لهذا السبب؟

منذ الربع الأخير في القرن الماضي سمع المغاربة بكهربة العالم القروي وشاهدوها تنزل على الأرض، أي أن المغرب كان ساعتها انتهى من ربط كل المدن بالكهرباء وتفرغ للبوادي، أما في بلاد القوة الضاربة المضروبة، وعلى شساعة جغرافيتها، فالجنوب كله يحلم بالربط بالشكبة الوطنية. صدقوا أو لا تصدقوا فهي الحقيقة.

وتقول الحكومة الجزائر إنه يرتقب الانتهاء من أشغال الشطر الأول من مشروع ربط الجنوب الجزائري بالشبكة الكهربائية الوطنية بحلول سنة 2028، حسبما أفاد به، اليوم الخميس، وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب.

وقال عرقاب خلال جلسة طرح الأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي ، إن سونلغاز أطلقت برنامجا طموحا لإنشاء خطوط نقل كهرباء عالية التوتر بقدرة 400 كيلوفولت تمتد لأكثر من 5000 كيلومتر، بهدف ربط ولايات الجنوب بالشبكة الوطنية.

وأوضح الوزير أن “الخطوط الجديدة تنطلق من حاسي الرمل إلى غاية تمنراست، ويتم إنجاز المرحلة الأولى منها على مسافة 880 كيلومترا، من حاسي الرمل مرورا بالمنيعة، تيميمون، وأدرار، تتواجد قيد الإنجاز حاليا، ومن المتوقع الانتهاء منها وبدء التشغيل بحلول سنة 2028”.

أما المرحلة الثانية فتمتد من أدرار الى تمنراست مع ربط عين صالح بشار وبني عباس، تمتد على 1920 كيلومترا، “تتواجد حاليا قيد الدراسة”.

وكما هو واضح على لسان وزير في الحكومة فإن الوضعية ماتزال رهينة بـ “يرتقب” و “يتوقع” و “قيد الدراسة”، أي أن المشروع الذي تأخر نصف قرن على الأقل ما يزال مجرد حبر على ورق به رائحة المازوط المسروق والغاز المختلس.

حينما يلجأ المغاربة وغيرهم لمقارنة الأوضاع عندنا بما هو حاصل في بلاد تسبح فوق محيطات من ثروات النفط والغاز فإن ذلك ليس هوسا بالمقارنات ولكن للأمر مبررات من بينها:

ــ لا نفط ولا غاز عندنا ولكن ما حققناه فهو يعد معجزة بما تتوفر عليه الجزائر من إمكانات.

ــ الحسرة وليس الحسد على ثروات ضخمة كان يمكن أن تغير وجه شمال أفريقيأ، ونحن من هذا الإقليم ونتمنى له الخير، حينما نراها نهدر هدرا وتسرق سرقات ستخلد في صفحات الإجرام العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *