نهاية فضيحة “هدر الأدوية”.. خطة مغربية ثورية لوقف نزيف 3.6 مليار درهم سنوياً وتوظيف المئات من الأطباء دفعة واحدة

أريفينو.نت/خاص
كشفت وزارة الصحة عن خطة طموحة ومتكاملة لمعالجة اثنتين من أكبر المعضلات التي تواجه المنظومة الصحية: الهدر السنوي لملايين الدراهم بسبب الأدوية منتهية الصلاحية، والخصاص الحاد في الموارد البشرية. وتعتزم الوزارة إطلاق منصة لوجستية وطنية موحدة وتوظيف مئات الأطباء بشكل فوري، وفق ما أوردته يومية “الأحداث المغربية”.

**منصة لوجستية موحدة.. سلاح الوزارة الجديد ضد نزيف الملايير**
يتسبب انتهاء صلاحية الأدوية وانقطاع التزويد بها في هدر مالي ضخم يُقدر بملايين الدراهم من ميزانية سنوية تبلغ 3.6 مليار درهم. ولمواجهة هذا النزيف، أعلنت الوزارة أنها ستطلق في غضون 18 شهراً منصة لوجستية وطنية موحدة. وتهدف هذه المنصة إلى ضمان تزويد منتظم ومُعقلن للمؤسسات الصحية العمومية بالأدوية والمعدات الطبية، والاستجابة للاحتياجات الدقيقة للمجموعات الصحية الترابية الجديدة.

**مرسوم جديد لخفض أسعار الأدوية.. هل تنتهي “فوضى التسعير”؟**
أمام مجلس النواب، أكد وزير الصحة، أمين الطهراوي، أنه تم التوصل إلى اتفاق مع جميع الفاعلين لوضع اللمسات الأخيرة على مرسوم جديد يهدف إلى خفض أسعار الأدوية. وأوضح أن هذا النص، الذي سيُعرض قريباً على المجلس الحكومي، سيمكن من تقليص الأثمان بشكل ملموس مع حماية المستهلك وتشجيع الإنتاج المحلي. ويستند المرسوم إلى تقصير آجال مراجعة الأسعار وتطبيق تدريجي للإصلاح للحفاظ على استقرار السوق.

**حملة توظيف تاريخية لسد الخصاص في المناطق النائية**
في جبهة الموارد البشرية، أعلنت الوزارة عن خطة غير مسبوقة لسد الخصاص. سيتم خلال عام 2025 توظيف فوجين كاملين من الأطباء الاختصاصيين، أي ما مجموعه 661 طبيباً جديداً سيتم تعيينهم في المستشفيات العمومية، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعاني من نقص حاد في الخدمات الصحية.
وبالإضافة إلى ذلك، سيتم فتح 543 منصباً إضافياً للأطباء الاختصاصيين ابتداءً من شتنبر 2025، فور انتهاء عملية الحركة الانتقالية الجارية حالياً. وأكد الوزير أن هذه الجهود تترافق مع تحفيزات ملموسة لجعل العمل في القطاع العام أكثر جاذبية، خاصة في المناطق النائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *