هؤلاء هم المغاربة الأكثر بؤسا في فرنسا؟

انطلقت أولى جلسات بث المحكمة الجنائية في مدينة أجان بإقليم لوت وغارون الفرنسي، في قضية الاتجار بالبشر التي تشمل حوالي عشرين عاملاً أجنبيا مغربيا، تم استغلالهم وبدون أجر منذ أشهر، في ظروف أشبه إلى “العبودية”، وسط حضور لافت لجمعيات حقوقية فرنسية.
وأكد المنبر الإعلامي”francetvinfo” الفرنسي، أن المتهم في استغلال العمال المغاربة الزراعيين، قد أصبح وسيطا لمزارعين آخرين، ويقوم بجلب هؤلاء العمال عبر شبكات الاتجار بالبشر بالمغرب، حيث دفعت عائلاتهم بالمغرب مبالغ كبيرة تصل في بعض الأحيان إلى 10 آلاف يورو (أزيد من 10 مليون سنتيم ) مقابل عقود تمنحهم فرصة العمل بالضيعات الفرنسية.
واعتبرت أحد المحاميات المتطوعات للترافع عن أحد العمال المغاربة الضحايا في تصريح لذات الجريدة، أنه “في هذه الحالة، نتحدث بشكل أساسي عن الاتجار بالبشر، وحقيقة استغلال فرد للحصول على ميزة، وفي هذه الحالة العمل بدون أجر، كما يجهل الضحايا إلى من يلجأون، وفي بعض الأحيان يُمنعون من مغادرة مكان الإقامة، ويكون طلب المساعدة حينها معقدا جدا”
ورصدت “فرانس أنفو” عمل المزارعين المغاربة في هذه الضعية في ظروف مزرية، ولساعات عمل متتالية تتراوح بين 9 و11 ساعة دون معدات السلامة ولا طعام ومال، وفي درجات حرارة تصل إلى 36 درجة، حيث لم يتلقوا رواتبهم منذ عدة أشهر، ويمنعون من التجوال خارج الضيعة يوم عطلتهم الأسبوعية، بدعوى خطوة انكشافهم وإرجاعهم بالقوة للمغرب.
“أنت كالعبد، تعمل أو تعود إلى المغرب، ليس من حقك أن تتوقف، ليس من حقك أن تتعب أو تمرض، ولا تقول أي شيء، لا تنام ولا ساعة أو ساعتين في الليلة، وكل يوم تبدأ من جديد”، شهادة المغربي أسامة أحد ضحايا العمل بهذه الضعية.
