هجرة صامتة.. كيف يتفوق المغرب على جيرانه في الحصول على الإقامات الفرنسية؟ أرقام صادمة عن البطالة والسكن الاجتماعي.. وجيل ثانٍ يقطع روابطه بالوطن!

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير حديث للمرصد الفرنسي للهجرة والديموغرافيا (OID) أن المغرب تصدر قائمة بلدان المغرب العربي من حيث العدد المطلق لبطاقات الإقامة الجديدة التي منحتها السلطات الفرنسية خلال عام 2024، متفوقاً على الجزائر وتونس، في حين يقدم التقرير صورة مفصلة عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي لهذه الجاليات.
لعبة الأرقام.. المغرب الأول عدداً وتونس الأولى كثافة سكانية!
وفقاً للبيانات الرسمية للمرصد، حصل 36,815 مغربياً على بطاقات إقامة جديدة في فرنسا، مقابل 29,270 للجزائريين و22,456 للتونسيين. لكن عند مقارنة هذه الأرقام بعدد سكان كل بلد، تتصدر تونس القائمة من حيث كثافة الهجرة القانونية بمعدل 182 بطاقة لكل 100 ألف نسمة، يليها المغرب (99 بطاقة) ثم الجزائر (63 بطاقة). وبشكل عام، يبلغ عدد المغاربة المقيمين في فرنسا حوالي 853 ألف شخص، أي ما يعادل 2,2 مليون نسمة عند احتساب جميع الأجيال.
ما وراء الإقامة.. واقع صعب من البطالة والسكن الاجتماعي يواجه المهاجرين!
يرسم التقرير صورة واقعية للتحديات التي تواجه المهاجرين المغاربة والتونسيين في فرنسا. حيث تصل نسبة البطالة في صفوفهم إلى 14,7%، وهي أكثر من ضعف النسبة المسجلة لدى غير المهاجرين (6,5%). كما تظهر الأرقام أن 44% من الأسر المغربية والتونسية تقيم في مساكن اجتماعية، و29% فقط يمتلكون سكناً خاصاً، مقابل 59% لغير المهاجرين. وعلى الصعيد التعليمي، فإن 39,5% من المهاجرين من الجيل الأول لا يحملون أي شهادة أو لديهم مستوى إعدادي فقط.
حنين الأجداد.. جيل جديد يتمسك بفرنسا ويرفض العودة إلى أرض الأصول!
على الرغم من الروابط القوية التي يحافظ عليها الجيل الأول من المهاجرين مع بلدانهم الأصلية، حيث زار 97% منهم بلدهم مرة واحدة على الأقل بين 2018 و2020، يكشف التقرير عن حقيقة صادمة تتعلق بالجيل الثاني. إذ أن 3% فقط من أبناء المهاجرين المغاربة والتونسيين يعبرون عن رغبتهم في العودة للعيش في بلد آبائهم. ويعزز هذا الانفصال النسبي استمرار ظاهرة الزواج الداخلي، حيث يتزوج 55% من أبناء الجيل الثاني من شريك من نفس الأصل، في محاولة للحفاظ على الروابط الثقافية.
