هدوء يسبق العاصفة: تراجع أسعار الدجاج يخفي قنبلة موقوتة في المغرب !

أريفينو.نت/خاص

بعد أسابيع من اللهيب الذي أصاب جيوب المستهلكين، شهدت أسعار الدجاج انخفاضاً طفيفاً صباح السبت، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 14 و15 درهماً. لكن خبراء القطاع يؤكدون أن هذه الفرحة لن تدوم طويلاً، وأن الأمر لا يعدو كونه “هدوءاً يسبق العاصفة”.

وهم الحرارة: كيف أخفى الطقس الأزمة الحقيقية؟
وفقاً لفاعلين في قطاع الدواجن، فإن هذا الانخفاض المؤقت لا يعكس أي تحسن حقيقي في السوق، بل هو نتيجة مباشرة لموجة الحر التي ضربت البلاد. فدرجات الحرارة المرتفعة دفعت المستهلكين إلى تغيير عاداتهم الشرائية وتقليل الإقبال على الدجاج، مما أدى إلى تراجع الطلب وبالتالي انخفاض الأسعار بشكل ظرفي.

قنبلة التكاليف الموقوتة: تحذيرات من ارتفاع جديد
خلف هذا الانخفاض الظاهري، تكمن حقيقة مرة يؤكدها المهنيون، وهي أن تكاليف الإنتاج لا تزال تسجل ارتفاعاً صاروخياً. فلا يزال المربون يواجهون أسعاراً قياسية للأعلاف المركبة والكتاكيت، وهي التكاليف التي تهدد القطاع بأكمله بالانهيار. ويحذر الخبراء من أنه بمجرد عودة درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية، ستعود الأسعار للارتفاع بشكل أقوى من السابق، خاصة في غياب أي دعم حكومي واضح.

الكرة في ملعب الحكومة: دعوات للتدخل العاجل
أشار مهنيون إلى أن غياب آليات تنظيمية واضحة أو دعم مباشر للمنتجين يزيد من الضغط على قطاع هش، يعتمد بشكل كبير على تقلبات الطقس وتكاليف الاستيراد. وفي ظل هذا الوضع الحرج، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حكومي عاجل لضمان حد أدنى من الاستقرار، والحيلولة دون تحول الدجاج، الذي يعتبر بروتين الفقراء، إلى سلعة فاخرة لا تصل إليها إلا جيوب الميسورين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *