هذا هو الثمن الحقيقي لزيت الزيتون و الجمارك في قفص الاتهام؟

شهدت أسعار زيت الزيتون زيادات صاروخية خلال الأيام الأخيرة. إذ قفز ثمن اللتر الواحد إلى أزيد من 110 درهما ببعض المناطق بالمملكة. بالتزامن مع وصول أسعار اللحوم الحمراء إلى ما بين 90 و 120 درهما للكيلوغرام الواحد.
بينما يحمل مراقبون الشناقة و الجمارك مسؤولية ارتفاع اسعار زيت الزيتون.
حيث ان الجمارك المغربية و خاصة في المعابر الحدودية تتساهل بشكل غير مفهوم مع عمليات التصدير المستمرة داخل سيارات النقل الدولي.
كما ان الشناقة يستغلون الوضع لرفع الاسعار التي كان من الممكن الا تتجاوز 80 درهم لولا المضاربات.
وبذلك، تواصل أزمة لهيب الأسعار في نهب جيوب المواطنين، رغم الإجراءات الحكومية المعلن عنها من قبل، من قبيل تصدير اللحوم الحمراء وإقرار دعم حكومي للفلاحين عن لأعلاف المستوردة المخصصة للمواشي والدواجن. ودعم المواد الأولية الفلاحية المستوردة، بغية خفض كلفة إنتاج مجموعة من الخضر والمواد.
حول هذا الموضوع، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن مادة زيت الزيتون ومواد اللحوم الحمراء والبيضاء هي “مواد حرة لا تلزم البائع بعرضها بثمن محدد، باستثناء اشتراط الإشهار بالأسعار لفائدة المستلهك”.
وأوضح المتحدث أن أسعار اللحوم بالمغرب عرفت ارتفاعا منذ بداية أزمة التضخم، لكونها تخضع لقانون العرض والطلب، وهو الأمر الذي ينطبق على الخضراوات والفواكه وزيت الزيتون.
وأبرز الخراطي أن عدد من الأسباب تقف وراء ارتفاع أسعار هذه المواد. لعل من أبرزها عوامل مناخية، كأزمة الجفاف التي تضرب المملكة في ظل قلة التساقطات المطرية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الجفاف يدفع الفلاحين إلى الاعتماد على طرق أخرى في السقي. مثل حفر الآبار واستخدام الطاقة الكهربائية أو الغازية مرتفعة السعر. مما يرفع من تكلفة هذه المواد في الأسواق.
وإلى جانب ذلك، لم يستبعد الخراطي، تأثير استمرار ارتفاع أسعار المحروقات على تكلفة النقل التي ترفع بشكل مباشر من أسعار عدد من المواد.
ونبّه رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ، إلى أن مضاربة الوسطاء داخل الأسواق المغربية. تبقى من بين العوامل التي تقف وراء ارتفاع أسعار اللحوم والخضراوات.
