هكذا تم استقبال والتعامل مع العائدين من الصين بمراكز احتجازهم الطبي

أريفينو :3 فبراير 2020.

(وكالات) – أكد مسؤول المختبر بمركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية بالمستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط، إدريس لحلو أمين، أن 79 مواطنا مغربيا من العائدين من الصين، اليوم الأحد، والذين تم استقبالهم بالمستشفى، يتم التكفل بهم في أفضل الظروف سواء من الناحية الطبية أو التقنية.
وشدد الصيدلاني الكولونيل لحلو أمين، وهو أيضا أستاذ علم الأحياء الدقيقة بكلية الطب والصيدلة بالرباط، على أنه لم يتم إلى حد الآن تسجيل أي حالة إصابة لدى المواطنين المغاربة العائدين من ووهان، وأن الوضع يوجد تحت السيطرة بالكامل بفضل الأداء العالي للمستلزمات والبنية التحتية الطبية للمستشفى العسكري. مؤكدا على”أن كافة الوسائل متوفرة من أجل الاستجابة بفعالية لطلب محتمل” وفق مانقلته وكالة المغرب العربي للانباء.
وذكر نفس المتحدث بأن المغرب توفر بسرعة كبيرة على مستلزمات التشخيص، وله دراية تامة ببروتوكول منظمة الصحة العالمية المتعلق بتشخيص المرض.
من جهتها، حثت وزارة الصحة، أهالي العائدين من ووهان، والذين لم يتعرفوا على وجهة ذويهم، بالاتصال بالرقم الأخضر ألو اليقظة الوبائية، للحصول على معطيات.
وتعهدت الوزارة في بلاغ لها، بإطلاع الرأي العام الوطني، عن مستجدات الوضع الصحي للأشخاص العائدين، وكذا تطورات الوضعية الوبائية المرتبطة بهذا الإنذار العالمي.
يشار إلى أنه وسط حالة تأهب، وصلت طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية، ظهر اليوم الأحد، إلى مطاربنسليمان، حاملة المغاربة الذين تم إجلاؤهم من بؤرة فيروس كورونا بالصين.
الطائرة التي حطت اليوم، تحمل على متنها 167 راكبا، ضمنهم 53 إمرأة، تم إجلاؤهم من مدينة ووهان، التي وضعتها السلطات الصينية تحت الحجر الصحي، بسبب تفشي فيروس كورونا.
وأعدت وزارة الصحة، عددا كبيرا من سيارات الإسعاف لنقل المغاربة العائدين من ووهان الصينية، إلى المستشفيات المخصصة لإيوائهم خلال فترة الحجر الصحي والمحددة في عشرين يوما، حيث من المنتظر توزيعهم على المستشفى العسكري في الرباط ومستشفى سيدي سعيد في مكناس .
وبعد عملية إعادة المواطنين المغاربة من مدينة ووهان الصينية، معقل فيروس كورونا المميت،يكون العائدون قد وزعوا على المستشفيين المذكورين، وهذه ورقة تقنية عنهما حسب ما وزعته وكالة الانباء الرسمية:

– المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط، ويضم مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية، دشنه  الملك في 7 مارس 2016 ، حيث سيتم نقل عدد من المغاربة الذين تم إجلاؤهم من مدينة ووهان، وهو بنية ملائمة لاستقبال والتكفل بهؤلاء المغاربة، الذين تمت إعادتهم . وسيتم وضعهم تحت المراقبة الطبية الدقيقة لمدة 20 يوما، تحت إشراف فرق مكونة ومدربة لهذا الغرض.

وقد تمت تهيئة وتجهيز مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية بالمستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط، بعناية فائقة، بكل المستلزمات الطبية اللازمة من أجل حماية الأمن الصحي للمغاربة العائدين من ووهان الذين سيستقبلهم المركز وأسرهم، مع توفير ظروف راحة مثلى خلال فترة المراقبة الطبية.
ويتوفر هذا المركز على تجهيزات متطورة تمكنه من الاضطلاع بالمهام المنوطة به، والمتمثلة في تشخيص ومعالجة الأمراض التعفنية الفيروسية والبكتيرية والطفيلية والفطرية، وكذا التكفل بالأمراض شديدة العدوى التي تتطلب العزل، لاسيما الأمراض الاستوائية وأمراض السفر.
كما يشتمل على وحدتين للعزل من المستوى الثالث (الأنفلونزا الوبائية، الحمى النزفية الفيروسية، أمراض ضعاف المناعة)، والمستوى الثاني (الأمراض المتنقلة بواسطة حامل، أمراض الجهاز الهضمي، الأمراض المرتبطة بالعلاجات، الأمراض الجماعية)، والتي تحتوي على تجهيزات بيوطبية وتقنية ووسائل للوقاية تستجيب للمعايير الدولية.
ويتوفر مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية أيضا على مستشفى نهاري يمكن من التكفل التشخيصي والعلاجي بأمراض داء فقدان المناعة المكتسبة/ السيدا والأمراض المنقولة جنسيا والتهاب الكبد الفيروسي، وتدبير ومراقبة الأنماط العلاجية المبرمجة أو المحددة في إطار مستعجل، فضلا عن فحوصات طب السفر .
كما يشتمل المركز، المشيد على قطعة أرضية مساحتها 5575 متر مربع، على مختبر لعلم الفيروسات يعمل على مراقبة الأمراض الخطيرة على الإنسان والبيئة، وتطوير تقنيات واختبارات جديدة بغرض التصدي للفيروسات الناشئة أو المتغيرات الجديدة، واليقظة الوبائية، والأنشطة المتعلقة بالأمن البيولوجي.
– مستشفى سيدي سعيد بمكناس، تمت تهيئته ليستقبل بعضا من المغاربة الذين تمت إعادتهم من مدينة يوهان الصينية الخاضعة لحجر صحي من قبل السلطات بعد انتشار فيروس كورونا، بعناية دقيقة وجهز بكل الآليات الطبية الضرورية.، حسب وكالة المغرب العربي للانباء.
ويتوفر المستشفى على جميع الهياكل الاساسية والتجهيزات المناسبة للتكفل في أفضل الظروف بهؤلاء المواطنين الذين وضعوا تحت المراقبة الطبية الدقيقة على مدى عشرين يوما، بإشراف طواقم طبية مختصة ومكونة لهذا الغرض.
وجرت عمليات تهيئة الموقع وتجهيزه بهدف ضمان السلامة الصحية للأشخاص العائدين وأسرهم، مع توفير أقصى شروط الراحة خلال مدة المراقبة.
يذكر أن المستشفى دخل طور الخدمة عام 1916، وخضع للترميم عام 2019 باحداث مبنى جديد يحتضن حاليا قطب الأم-الطفل قصد النهوض بظروف التكفل بالمرضى وشروط عمل مهنيي الصحة.
وبات المستشفى يتوفر على منشآت جديدة وطاقم مؤهل وترسانة تقنية متطورة في اتجاه النهوض بمستوى التكفل الطبي.
وجاء اختيار مستشفى سيدي سعيد لاستقبال المغاربة العائدين من الصين بناء على جودة الخدمات التي يقدمها، خصوصا من حيث المطعمة المتنوعة، الربط بالأنترنيت عالي الصبيب، الفضاءات الخضراء وفضاءات استقبال الأسر.
وبمساحة إجمالية تناهز 5، 4 هكتارات، يتوفر المستشفى على 140 سريرا. وهو جزء من المركز الاستشفائي محمد الخامس بمكناس. ويقدم خدماته الطبية موزعة على أقسام الطب (أمراض الجهاز التنفسي، والسل) وصحة الأم والطفل.
وتضم هذه البنية أيضا مصالح للاستشارات الخارجية (المستعجلات، مركز التشخيص، علاج أمراض الفم والاسنان) والخدمات الطبية التقنية (مختبرات، التصوير بالأشعة، مركز الاستشارات الخارجية…).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *