هل سيتم نقل معمل السكر من الناظور إلى جرادة؟.. تجربة ناجحة لزراعة الشمندر ومصادر الطاقة مشجعة

سعيد قدوري

بعد التجربة التي أقدمت عليها شركة “كوزيمار” لإنتاج السكر بالمغرب، والرامية إلى زراعة 50 هكتار من الشمندر السكري بإقليم جرادة، وبعد نجاح هذه التجربة، تناسلت مجموعة من الأخبار التي تفيد بأن الشركة المذكورة ستعمل على بناء معمل لها بجرادة، وإغلاق المعمل الحالي بمدينة زايو.

وبحسب ما ذكرته مصادر مطلعة فإن أي قرار سيتم اتخاذه في اتجاه إغلاق معمل زايو سيكون مبرره جملة من المشاكل التي يعرفها هذا المعمل، والمرتبطة أساسا بتوالي سنوات الجفاف على المنطقة، ما قلص من حجم المساحة المزروعة بالشمندر السكري، بكل من سهل بوعرك وسهل كارت، ناهيك عن توقف زراعة هذه المادة بسهل صبرة بزايو.

وفي ذات السياق؛ ذكر مصدر مطلع أن 6 آلاف هكتار المزروعة بكل من كارت وبوعرك لم تعد كافية لعملية الإنتاج، كما أن نسبة السكر بالشمندر تقلصت بشكل كبير، ما يمكن معه للقيمين على “كوزيمار” اتخاذ خطوة جديدة ترمي بناء وحدة أخرى. وبالعودة إلى التجربة التي قامت بها “كوزيمار”؛ فإن زراعة 50 هكتار من الشمندر السكري كللت بالنجاح بإقليم جرادة، بالنظر إلى أن هذا الإقليم يتوفر على ثاني أكبر فرشة مائية بالمغرب، كما يتوفر على مساحات جد شاسعة يمكن استغلالها في هذا المجال، خاصة بالمناطق القريبة من جماعة عين بني مطهر. وبالإضافة إلى ذلك؛ فإن إقليم جرادة يعد من الأقاليم الوطنية الغنية بمصادر الطاقة، وهذا كله مشجع على الإقدام على خطوة بناء معمل هناك.

وأمام ما تم ذكره، رجح الكثيرون إقدام “كوزيمار” على إغلاق معمل زايو، لما يعرفه من مشاكل مرتبطة بالإنتاج، وفتح معمل جديد بجرادة لما توفره هذه المنطقة من بدائل تخص المساحة المزروعة ومصادر الطاقة. حتى أن البعض تحدث عن أن قرار التنقيل بات وشيكا، أو على الأقل تحويل المعمل إلى وحدة للتخزين أو التكرير في أحسن الأحوال.

وبمقابل ذلك؛ نفى مصدر من داخل معمل السكر بزايو علمه بأي خطوة تروم إغلاق هذه الوحدة، حيث اكتفى بالقول: “لا نعتقد أن تنقيل المعمل من زايو إلى جرادة مسألة ممكنة، بل يمكن القول أن بناء معمل جديد بجرادة قد يتحقق في ظل ما يتوفر عليه هذا الإقليم من إمكانيات، بمقابل الإبقاء على وحدة زايو”.

من جهة أخرى؛ يبدو أن أي خطوة تهدف إلى إغلاق معمل السكر بزايو أو تقليص دوره في عملية الإنتاج، ستكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد المحلي الذي يعاني هذه الأيام من أزمة كبيرة، كما أن أزمة اجتماعية بالمدينة قد تترتب عن أي قرار بالإغلاق.

ففي الوقت الذي تطالب فيه ساكنة زايو والنواحي ببناء وحدات إنتاجية جديدة، سوف لن يكون مسموحا بالإجهاز على أي مكتسب، خاصة أن منافذ الاقتصاد القليلة تم قطعها، وهي بالتحديد؛ تجارة التهريب المعيشي عبر الحدود مع الجزائر، أو عبر الحدود الوهمية مع مليلية المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *