هل يدعو القرار الجديد لاباحة الفساد في المغرب؟

اثار إلغاء شرط عقد الزواج لدخول الفنادق جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وبين السياسيين، إذ يعتبره المحافظون “تشجيعاً على العلاقات غير الشرعية”، فيما ترى التيارات الحداثية والعلمانية أنه يدخل في إطار “الحرية الفردية”، فيما يراه متتبعون حقوقيون انه “نقاش ايجابي

عضو بحزب العدالة والتنمية المعارض، المحامي والبرلماني السابق نجيب البقالي يرى ان ، ما صدر عن وزير العدل المغربي بشأن عدم قانونية طلب عقد الزواج في فنادق المغرب، بمثابة “دعوة مبطنة لإباحة علاقات الفساد داخل المؤسسات السياحية”، وفق ما صرح به للموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية.

وأضاف البقالي أن الغريب في تصريحات وزير العدل هو أنه “ما فتئ يثير كل الزوابع بخصوص ما يسمى الحريات الفردية”، وأشار إلى أن وهبي طرح هذه النقطة بدون أي سياق أو مناسبة.

وقال البرلماني السابق إن الذي يجب أن يعرفه وزير العدل هو أن التشريع المغربي يستند إلى ثوابت تؤكد أن “العلاقة الشرعية الوحيدة ما بين الرجل والمرأة هي علاقة الزواج، وهو ما أكد عليه الدستور المغربي في الفصل 32، كون الأسرة هي نواة المجتمع”.

من جهته، اتهم امحمد الهلالي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، وزير العدل، بممارسة التحريض على أصحاب الفنادق، ومارس عليهم التحريض “إذا لم يسايروا نزعاته الأيديولوجية ودفاعاته المستميتة من أجل رفع التجريم عن العلاقات الرضائية”.

وأضاف الهلالي أن وهبي تجاوز التهديد بالمتابعة القضائية لملاك ومسيري الفنادق إذا ما استمروا في المطالبة بوثيقة عقد الزواج في فنادق المغرب، كشرط للمبيت في غرفة واحدة بالنسبة لرجل وامرأة.

كما شدد عضو المجلس الوطني للعدالة والتنمية على أن هذه الخرجة الإعلامية الجديدة لوهبي “لا تُعبر سوى عن فشل مسلكه الأول في تحقيق أمنياته في رفع التجريم عن الفساد والخيانة الزوجية، اللتين تشكلان عقبة قانونية أمام مطلب الرضائية في العلاقات الجنسية خارج الزواج”.

يذكر أن الشرطة اتصلت بمالكي الفنادق وأبلغتهم بأنه لا يُسمح بفرض عقود الزواج على الأزواج، أثناء عملية حجز الغرف، وأنه يمكن للمرأة العازبة التي تسكن في نفس المدينة استئجار غرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *