هلال الناظور..سنوات المجد؟

تتميز كرة القدم الوطنية تاريخيا، بتواجد مجموعة من الأندية التي تزين فسيفساء اللعبة على طول جغرافيا المملكة من طنجة إلى الكويرة، بغض النظر عن حجم المدن من الناحية السكانية، فلكل مدينة ناد تاريخي وملهم بالنسبة لجماهيره، ولكل ناد من هذه الأندية حكاية ورواية.
يعتبر فريق هلال الناظور، أحد أقدم الفرق الوطنية الخاصة بكرة القدم، حيث تأسس سنة 1956 خلال إحدى سهرات رمضان، بعدما اجتمعت بعض الشخصيات بمدينة الناظور تحت ضوء القمر فكانوا يتحدثون حول إنشاء نادي فلما اتفقوا اختاروا الهلال اسما للنادي بعد أن تحول القمر إلى هلال في تلك الليلة المقمرة.
وكان وراء بادرة تأسيس فريق هلال الناظور أحمد العروسي رحمه الله الملقّب بخيرة، بهدف تأطير مجموعة من اللاعبين الذين سطع نجمهم بعد ذلك في سماء كرة القدم الوطنية من قبيل حجار محمد وحماد ومبارك والشركي ميمون وخينطو والروبيو والعربي حسين اشهود وحسن بلعربي ولحبيب وبوقادوش وعلي بويدو والبكاي ومجموعة من الأسماء الأخرى التي صنعت تألق الهلال.
توج تألق فريق هلال الناظور بصعود تاريخي إلى القسم الوطني الأول سنة 1986 ليتوج بذلك حلم و مجهود الأب الروحي للفريق مولاي أحمد لعروسي، حيث لعب لمدة ثلاث مواسم متتالية في قسم الكبار، وكانت مدينة الناظور آنذاك شاهدة على مقابلات تاريخية أمام عمالقة الكرة الوطنية، قبل أن تأتي فترة التراجع بعد ذلك.
رغم تراجع مستوى هلال الناظور بعد ذلك، واللعب لسنوات طويلة في أقسام الهواة، إلا أنه ظل مفخرة الناظوريين، وفريقهم الأول، الذي لا يتوقفون عن مساندته، ترسيخا للعلاقة التاريخية بين النادي وجمهوره والمدينة ككل.. وليظل هلال الناظور، قطعة أساسية وأصلية، داخل فسيفساء مدينة الناظور وتاريخها الرياضي.
