هوس القصور المغربية يغزو أثرياء العالم ..ما فعلوه في أمريكا لا يصدق؟

أريفينو.نت/خاص

يشهد فن العمارة والحرفية المغربية الأصيلة إقبالاً متزايداً من قبل النخب الثرية حول العالم، حيث يعمد مليونيرات من الولايات المتحدة وبريطانيا والمكسيك بشكل متزايد إلى بناء قصور مستوحاة من الطراز المغربي في بلدانهم الأصلية. وتستعين هذه النخب بحرفيين «معلمين» مهرة من المغرب لتصميم وتنفيذ هذه المشاريع، بهدف خلق واحات من الفخامة والهدوء تعكس جماليات العمارة التقليدية المغربية.

سحر الشرق في الغرب: ملوك المال يبنون «رياضاتهم» الخاصة بأنامل مغربية!

وقد سلطت قناة اليوتيوب الشهيرة «ذا لكشري هوم شو» (The Luxury Home Show)، المتخصصة في استعراض أفخم المنازل وتصاميمها، الضوء على هذا التوجه، من خلال عرض تفاصيل إقامة مذهلة يمتلكها هوارد بانز في بالم ديزرت بولاية كاليفورنيا الأمريكية، والتي بلغت تكلفتها 18.9 مليون دولار. استغرق بناء هذا العقار الفخم، الذي يمتد على مساحة 20 ألف قدم مربع (حوالي 1858 متر مربع)، ست سنوات كاملة من العمل الدؤوب، وكان ثمرة تعاون وثيق بين مهندسين معماريين أمريكيين وآخرين مغاربة.

قصر كاليفورنيا بـ19 مليون دولار: تحفة فنية تحكي قصة 6 سنوات من الإبداع المغربي!

«لقد تم إنجاز كل هذا العمل يدوياً على مدار ست سنوات بالكامل من قبل حرفيين مغاربة»، هكذا يشرح هوارد بانز بفخر خلال جولة مصورة داخل قصره. ويقع هذا العقار المبهر، المبني على قطعة أرض تناهز مساحتها فداناً واحداً ضمن مجمع بيغهورن السكني الراقي، ويتميز بدقة وروعة التفاصيل الحرفية التي تزين كل ركن من أركانه.

«صُنع في المغرب.. باليد»: تفاصيل مذهلة لحرفية تتحدى الزمن!

ووفقاً للفيلم الوثائقي الذي بثته القناة، يزخر المنزل بالعناصر التقليدية المغربية الأصيلة، كالأبواب الخشبية المنحوتة يدوياً بإتقان، والفسيفساء (الزليج) المعقدة بألوانها الزاهية، والأرضيات الرخامية الفاخرة بتطعيمات وزخارف دقيقة، بالإضافة إلى استخدام تقنيات التجصيص المغربية المتخصصة (مثل التادلاكت) التي تضفي لمسة فريدة على الجدران. ويُذكر أن المالك السابق لهذا القصر قد أمضى ثماني سنوات كاملة في التنسيق المباشر مع الحرفيين المغاربة لتحويل هذه الرؤية المعمارية الحالمة إلى واقع ملموس.

من ميامي إلى كانكون: موجة «المعمار المغربي» تجتاح المنتجعات الفاخرة!

ولم يعد هذا التوجه مقتصراً على كاليفورنيا، فقد أصبحت رؤية مساكن وقصور فاخرة مماثلة، مستلهمة من سحر العمارة المغربية، أمراً مألوفاً في مدن ومنتجعات عالمية أخرى مثل ميامي الأمريكية، وأكابولكو وكانكون المكسيكيتين. ويعكس هذا الانتشار اتجاهاً عالمياً متنامياً نحو البحث عن بيئات سكنية تتسم بالهدوء والسكينة، وتستلهم جمالياتها من مبادئ التصميم وفنون الحرف اليدوية المغربية العريقة.

تعليق واحد

  1. أفضل طريقة يحافظ بها المغاربة على تراثهم كالمعمار مثلا هي أن يكونوا هم أول وأكثر من يستعمله في بلادهم، فبدل أن يبنوا ديارهم على النمط الاوروبي فالأولى هو أن يبنوه على النمط والشكل المغربي بالزليج والابواب والزخارف والأثاث المغربي، هكذا نشجع الحرفيين والصناع التقليديين على استمرار صنعتهم وعلى ان يزيدوا من ابداعهم ويطوروه ليلائم العصر الحديث أما عندما لا يجد الحرفيون أي إقبال على منتوجاتهم من طرف المغاربة الذين اصبحوا يستعملون كل ما هو اوروبي فسوف يندثر هذا الموروث وسوف يقوم الصناع والحرفيون المغاربة بتصدير علمهم ومهارتهم وسر صنعتهم الى بلدان أخرى تدفع لهم وربما تدعي تلك البلدان بعد ذلك أن هذا التراث هو ملك لهم، لابد ان يستعمل المغاربة منتوجاتهم نريد ان نرى الرياضات والقصور المغربية نريد ان نرى من جديد النافورة المغربية والزليج نريد ان نرى الناس يلبسون القفطان والجلابة والطربوش والبلغة المغربية، هذه صورة من هويتنا التي تميزنا عن غيرنا لابد ان نعتز بها ونتمسك بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *