وراء الواجهة اللامعة.. صرخة مدينة تحتضر! هل تتدخل الداخلية لإنقاذ الناظور من فشل مسؤوليها؟

أريفينو.نت/خاص
على الرغم من النجاح الباهر الذي حققته وكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا في تجميل الواجهة البحرية للناظور، وتحويلها إلى فضاء عصري يجذب الأنظار، إلا أن هذا الإنجاز الكبير لم يعد قادراً على إخفاء الحقيقة المرة التي تعيشها المدينة في عمقها. فالكورنيش الأنيق يقف اليوم كشاهد على مفارقة صارخة بين واجهة مصقولة ومدينة داخلية غارقة في التهميش والتردي.
“المكياج” الذي لم يعد يخفي قبح الواقع.. قصة واجهة ومدينة!
بمجرد تجاوز بريق الكورنيش، تنكشف صورة مدينة منكوبة؛ شوارع محفرة تنتظر التزفيت منذ سنوات، أحياء شعبية تفتقر لأبسط مقومات البنية التحتية من إنارة عمومية ومساحات خضراء، وفوضى عمرانية عارمة تعكس غياب أي رؤية تنموية حقيقية. إنها نتيجة مباشرة لعقود من سوء التدبير والفشل المتراكم للمجالس الجماعية المتعاقبة التي مرت على تسيير المدينة.
سنوات من الوعود الفارغة.. تركة ثقيلة من الفوضى والإهمال!
لقد نجحت وكالة مارتشيكا، التي انطلق عملها في 2009، في مهمتها المحددة بتهيئة البحيرة ومحيطها، لكن نجاحها الجزئي هذا كشف بشكل فاضح عن عجز المجلس الجماعي الحالي، ومن سبقوه، عن مواكبة هذا التطور. فبدلاً من استثمار هذا المشروع كقاطرة لتنمية شاملة، تركوا المدينة تغرق في العشوائية، مكتفين بخطابات انتخابية موسمية لم تترجم يوماً إلى مشاريع حقيقية تحفظ كرامة المواطن الناظوري.
حين يصبح تدخل الدولة ضرورة حتمية.. هل من محاسبة؟
إن الوضع الكارثي الذي وصلت إليه الناظور يستدعي اليوم تدخلاً عاجلاً وحازماً من أجهزة الحكامة المركزية، وعلى رأسها المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، لفتح تحقيق جاد حول هذا الإخفاق التنموي ومساءلة المسؤولين عنه. فاستمرار الوضع الراهن يعني بقاء الناظور مدينة بوجهين: واجهة براقة للسياح، وواقع بئيس لساكنتها التي تعاني من الإهمال واللاعدالة المجالية.
