وقفة الجمعة 13 يونيو 2025: تجار بني أنصار يوحدون الصوت من أجل سوق عصري ينهي سنوات الإهمال

أريفينوا خاص

شهدت مدينة بني أنصار، زوال اليوم الجمعة 13 يونيو 2025، تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البلدية، بدعوة من المكتب النقابي لتجار سوق بني أنصار، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل. وتأتي هذه الوقفة في إطار البرنامج النضالي الأسبوعي الذي يخوضه التجار دفاعاً عن مطلبهم المشروع والمزمن: إخراج سوق عصري إلى الوجود يليق بمكانة المدينة وتاريخها الحدودي.

وعرفت الوقفة مشاركة مكثفة للتجار من مختلف الفئات، حيث رُفعت لافتات ورددت شعارات تطالب بإحداث سوق نموذجي يضمن ظروف عمل كريمة، ويضع حداً لمعاناة التجار التي طال أمدها في ظل غياب أي حلول واقعية واستمرار سياسة الصمت والتجاهل من طرف الجهات المعنية.

وفي كلمة له خلال الوقفة، أكد الأخ حمزة الشيباني، الكاتب العام للمكتب النقابي، أن التجار لن يتراجعوا عن مطلبهم العادل، مشدداً على أن المشروع الذي سبق أن وعدت به الجماعة في عدة اجتماعات ومحاضر رسمية تم التراجع عنه دون مبررات واضحة، في وقت يعيش فيه السوق الحالي بحي المستوصف وضعية كارثية، تفتقد لأبسط شروط التنظيم والصحة والكرامة.

وأضاف الشيباني أن مدينة بني أنصار، باعتبارها بوابة المغرب على المتوسط الشرقي، في أمس الحاجة إلى مشروع اقتصادي وتنموي حقيقي ينظم التجارة ويحمي التجار من حملات التضييق المتكررة، محذراً من محاولات “دق آخر مسمار في نعش النشاط التجاري المحلي”.

وتعززت الوقفة بكلمة وازنة ألقاها القيادي في الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، الأخ مصطفى بوترفاس، الذي ذكّر بالحضور التاريخي والمبدئي للاتحاد المغربي للشغل في كل القضايا الاجتماعية والنقابية منذ تأسيسه، مشيداً بما وصفه بـ”المسيرة النضالية المتجددة التي يتعاقب عليها جيل بعد جيل من المناضلين”. وأكد بوترفاس أن “النضال مستمر حتى تحقيق المطالب، وعلى الجهات المسؤولة أن تستوعب أن زمن الانتظارية والتسويف قد ولى، وأن الاتحاد لن يتراجع عن دعم معارك الشغيلة والتجار حتى النصر”.

وجدّد المحتجون من خلال هذه الوقفة دعوتهم للسيد عامل إقليم الناظور بالتدخل العاجل من أجل تسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، كما طالبوا الوزارة الوصية بإدراجه ضمن أولوياتها التنموية، باعتباره متنفساً اقتصادياً واجتماعياً لأبناء المدينة والمناطق المجاورة، خصوصاً بعد إغلاق المعابر الحدودية، حيث أصبح السوق يشكل مصدراً حيوياً للدخل ومجالاً لإعالة مئات الأسر.

وقد ختمت الوقفة بإعلان التمسك بمواصلة البرنامج النضالي الميداني، والتأكيد على أن المعركة ستستمر إلى حين تحقيق مطلب بناء سوق عصري، يليق بتجار المدينة ويضمن كرامتهم واستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *