ولاة وعمال بشنون حربا ضد مافيا من نوع غريب في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
أطلقت الدولة المغربية حملة شرسة ضد الاحتلال غير القانوني للشواطئ، حيث تقود السلطات المحلية، ممثلة في الولاة والعمال، عمليات تحرير صارمة لإنهاء الفوضى التي يفرضها مستغلون غير مرخصين، خصوصاً مؤجرو المظلات والكراسي، وإعادة الفضاءات الساحلية للمواطنين.

ووفقاً لما أوردته جريدة “الأحداث المغربية” في عددها ليوم الجمعة 27 يونيو، فقد انخرطت السلطات منذ بداية شهر يونيو الجاري في عملية واسعة النطاق وغير مسبوقة لتحرير الشواطئ المحتلة.

عملية “الكراسي الفارغة”… عندما تحركت الدولة لإنهاء فوضى تمتد لسنوات
تميزت الحملة، التي امتدت لتشمل الشريط الساحلي الشمالي بأكمله، خاصة في عمالات طنجة وتطوان والمضيق-الفنيدق، بصرامة منقطعة النظير. وشهدت عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة تغيراً واضحاً في لهجة السلطات، حيث لوحظت حزماً أكبر في التدخلات. وقامت قوات الأمن بمصادرة عشرات المظلات والكراسي والطاولات التي تم نصبها دون ترخيص، بينما تم إخلاء مناطق بأكملها من محتليها غير الشرعيين.

الوالي والعامل في الميدان… قيادات إدارية تشرف شخصياً على معركة استعادة الرمال
أشارت “الأحداث المغربية” إلى أن العديد من كبار المسؤولين انخرطوا شخصياً في هذه الحملات. فقد شوهد ياسين جاري، عامل عمالة المضيق-الفنيدق، وهو يجوب الشريط الساحلي بسيارته، مشرفاً بشكل مباشر على العمليات في مناطق حساسة مثل مارينا سمير وريستينغا وعلى طول كورنيش مرتيل، حيث كان ينسق التحركات في الوقت الفعلي عبر هاتفه.
الالتزام نفسه لوحظ من جانب يونس التازي، والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وعامل عمالة طنجة-أصيلة، الذي يتابع الملف عن كثب. ووفقاً لمصادر مقربة من الوالي، فقد صدرت تعليمات صارمة بعدم التسامح مع أي عودة للفوضى في شواطئ المنطقة. ومساء الاثنين الماضي، نفذت سلطات طنجة عملية قوية في شاطئي غندوري ومالاباطا، تمت خلالها مصادرة معدات شاطئية غير مرخصة.

ملايين الدراهم في الميزان… صراع خفي ودعم شعبي جارف للحملة
على الرغم من هذه الحملة، يسعى بعض المستفيدين من “تجارة الشواطئ” إلى المقاومة، حيث يشجع البعض الشباب على التظاهر ضد قرارات المنع، أملاً في إنهاك السلطات وتراجع حماسها مع مرور فصل الصيف. وفي خلفية هذا الصراع، تكمن عائدات غير قانونية تقدر بملايين الدراهم كل موسم.
إلا أن الموقف الرسمي واضح وحاسم: العودة إلى الفوضى لم تعد خياراً مطروحاً. وقد لاقت الحملة دعماً شعبياً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث طالب العديد من المغاربة بمواصلة هذه “الحركة التصحيحية” التي يعتبرونها إجراءً لتحقيق العدالة الاجتماعية. وفي المقابل، نفت السلطات بشكل قاطع الشائعات التي تحدثت عن تفويت الشواطئ لشركات كبرى، مؤكدة أن الهدف هو ضمان وصول حر وعادل لجميع المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *