تحليل إخباري: الأزمة تتفاقم في مليلية و حكومتها تعلن اكبر عملية تقشف في تاريخها

20071105elpepunac_2أريفينو/ مليلية: عبد الصمد ابرشان
أعلنت حكومة مليلية عبر مستشارها في المالية و الضرائب دانييل كونيسا ان المدينة ستعتمد ميزانية تنوي فيها تقليص مصاريفها بحوالي 9 في المائة سنة 2013 فيما يعتبر أكبر عملية تقشف في تاريخها.
و رغم ذلك فإن المدينة لم تطبق حرفيا التعليمات الحكومية التي تنص على ان يتم تخفيض مصاريف المدينة 25 في المائة سنة 2013.
هذا و اعلن كونيسا أن ميزانية مليلية ستصل 242 مليون أورو في السنة المقبلة أي أقل بحوالي 3 في المائة من السنة الجارية، هذا علما ان النموذج الاسباني يحمل الحكومات المحلية مسؤولية تدبير عدد من القطاعات “عكس ما يحدث في المغرب بالنسبة للبلديات” حيث تصرف الحكومة رواتب رجال الشرطة و عدد ىخر من المؤسسات التابعة لها.
هذا و تنوي حكومة إمبرودا تخفيض ميزانية كل القطاعات التابعة لها ما عدا الخدمات الإجتماعية و الوقاية المدنية و برنامج التشغيل الجديد الذي خصصت له 3 ملايين يورو.
هذا فيما همت التخفيضات مثلا التعويضات عن الساعات الإضافية التي تم تخفيضها للحد الأدنى، إضافة لبعض التعويضات ذات الطابع الإجتماعي.
كما تنوي الحكومة تقليص طلباتها للقروض وسط تعهدها بعدم الزيادة في أي نوع من الضرائب.
هذا و يذكر أن مدينة مليلية تعاني منذ سنوات من نهاية سنوات الرخاء و بدأت الأزمة تلقي ظلالها عليها حتى تفاقمت في السنتين الأخيرتين، حيث تضم المدينة اكبر نسب البطالة في اسبانيا كما ان أكثر من ثلث سكانها مهددون بالفقر.
و تعود هذه الازمة اساسا لتاثير الازمة العالمية و تهاوي الإقتصاد الاسباني و لكن ايضا لتراجع مداخيل النشاط التجاري بالمدينة و إقفال عدد كبير من المؤسسات التجارية إضافة لتراجع نشاط أغلب المؤسسات الاخرى فيما تعتبر تجارة تمويل التهريب نحو الناظور واحدا من آخر موارد المدينة و لذلك فإن رئيس حكومة مليلية لا يفوت لقاء الا طالب فيه المغرب بتحسين وضعية المعابر لضمان انسيابية اكبر في مرور الناظوريين للمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *