سكان بزايو متذمرون من شركة توزيع الماء والمجلس البلدي في قفص الإتهام

« هزك الما وضربك الضو» تعبير دارج ، تجسد على أرض الواقع بالنسبة لكثيرين هذه الأيام بزايو، مستهلكون أرهبتهم فواتير شهرية، مبالغ تبدو لغالبيتهم خرافية في وقت حرج يستعدون فيه أبناءهم للدخول المدرسي وتكاليف الحياة التي أثقلت كواهلهم الحكومة والبرلمان تصادقان على قوانين لتخفيض تكاليف استهلاك مادتي الماء والكهرباء ، الموزعون في القطاع العام والخاص على السواء ، يقولون أنهم غير مسؤولين عن تسعير هذين المادتين، وأنهم لم يطبقوا أية زيادات، فيما المواطن العادي يكتوي بلهيب الفواتير، والزيادات في ارتفاع مستمر، فما حل هذه الأحجية ؟ وكيف يمكن تفسير الأساليب التي
ترفع الفواتير دون زيادات معلنة ؟
هذا ما حصل للعديد من قاطني مدينة زايو الذين تم قطع الماء على منازلهم مع سحب عدادات لبعضهم بعدما لم يتمكنوا من دفع فاتورة التطهير رغم بند اتفاق الذي عقده المكتب المحلي للماء الصالح للشرب بمقر البشاوية مع التنسيقية المحلية لمناهضة الغلاء ومحاربة الفساد بزايو
مصادر عدة أكدت لموقع أريفينو أن زايو تعيش على وقع احتجاجات ومظاهرات شبه يومية في الشوارع وأمام مقر البلدية والوكالة وقفات احتجاجية وعرائض يرفعها السكان ، والشعار واحد، التنديد بالخطوات التي تتخذها شركة توزيع
الماء والتي وصفوها بالقرارات المفاجئة والمجحفة قد توصلهم إلى مستويات خطيرة، لا سيما والمواطنون قد قاطعوا أداء مستحقات الشركة منذ عام ردّا على فرض ضريبة التطهير دون إحداث الشركة لمحطة خاصة للتطهير.
هذا ورغم ان الإحتجاجات التي تبدو حسب مصادر خاصة لم تلقى دعما من بعض الإطارات المحلية، في ظل سكوت وصمت جل الجمعيات التي تدعي انها تدافع عن المواطنين فان المواطن المسكين يجد نفسه بين المطرقة والسندان امام الأمر الواقع « الى ما راشقالكش ما تشربش الماء » كل هذا دفع الكثير من الزايويين للحضور بكثافة في الوقفات، التي يبدو أنها قد تتحول إلى عدوى تنتقل من دوار لأخر، وتتسع رقعتها في وضع يؤشر على تعميق حالة الاحتقان الاجتماعي..
وللإشارة فإن الوقفة الإحتجاجية ليوم الإثنين وُجِّه فيها اللوم للمجلس البلدي لزايو الذي وصفوه بخائن العهد ، حيث وقع إتفاقية التطهير مع المكتب المحلي للماء الصالح للشرب دون الأخذ بعين الإعتبار مصلحة المواطن وعبروا عن رغبتهم في نقل ما أسموه بالمعركة إلى داخل مقر الجماعة الحضرية لزايو في حالة إستمرار الوضع .