هواة القمار بالناظور و الجهة الشرقية يهربون الى مليلية بحثا عن السرية

يفضلون السرية وأغلبهم من فئات اجتماعية راقية
أصبحت ظاهرة الشقق المخصصة للقمار تجد طريقها إلى مدينة وجدة وباقي مناطق الجهة الشرقية التي كانت معروفة بطابعها المحافظ، في الوقت الذي تؤكد العديد من المصادر أن عدد هذه الأماكن يبقى انتشارها «ضئيلا» و»محدودا» مقارنة مع مدن مغربية أخرى لها باع طويل في هذا المضمار ..
وتعد الشقق والفيلات المحتضنة لجلسات القمار بمدينة وجدة والنواحي، سرية، نظرا لطبيعة سكان المنطقة ونوعية المتعاطين للقمار بحكم أن أغلبيتهم يحتلون مراكز اجتماعية مهمة وحساسة بالمنطقة، لتظل معه عناوين الشقق والفيلات المخصصة للقمار معروفة لدى دائرة ضيقة من مرتادي هذه الأماكن مع الحرص على أن تكون في مواقع لا تثير انتباه العامة ضمانا للسرية وتجنبا للمراقبة الأمنية.
ويتداول الشارع الوجدي أسماء مجموعة من المقاولين والتجار الذين فقدوا أموالهم وأملاكهم في جلسات القمار التي تبدأ بآلاف الدراهم وصولا إلى المقامرة بالممتلكات العقارية التي تساوي ملايين السنتيمات.
وذكرت مصادر ل»الصباح» أن تعاطي القمار بالأماكن الخاصة ليس منظما، إذ لا يصل إلى حد إشراف أشخاص بذاتهم على إدارة شقق للقمار مقابل الحصول على نسبة محددة، كما هو معمول به بمناطق أخرى بالمغرب.
وتوصف عملية استئجار الشقق والمنازل والفيلات لاستخدامها في القمار ب»الجنينية» على مستوى وجدة والمنطقة الشرقية، في حين تظل مسألة جلب الأشخاص الذين يرغبون في ممارسة القمار خاضعا لمجموعة من المواصفات في الشخص المستهدف من عملية الاستقطاب خصوصا التأكد بصفة قطعية بأنه يتوفر على رصيد مال محترم ويسمح له بالانضمام إلى الدائرة الضيقة لرواد القمار بمدينة وجدة تجنبا لكشف هوية المقامرين، كما يعمد رواد القمار إلى استعمال مراكزهم الاجتماعية في عملية الاستقطاب.
ويراهن المقامرون على تغيير الأماكن التي يرتادونها بصفة دورية، كما يتم الاعتماد في غالب الأحيان على منازل بعضهم لاستقبال عدد من المقامرين من أصحاب الأموال الطائلة وأصحاب مهن حساسة مهووسين بالقمار، خاصة لعبة «البوكير».
وتشير العديد من المصادر إلى أن أغلبية المقامرين بوجدة يفضلون لعبة «البوكير» التي يراهنون فيها بكل شيء مقابل الظفر بالربح والإحساس بالانتشاء الذي دائما يكون ظرفيا.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن القمار بالأماكن الخاصة يقتصر على المناسبات ونهاية الأسبوع وما يصاحب ذلك من المشروبات الكحولية وضروريات الليالي الملاح.
إلى ذلك، تعمد فئات أخرى من أبناء المنطقة إلى التوجه إلى مليلية المحتلة لممارسة القمار بشكل عاد جدا بأماكن رسمية مخصصة لهذا الغرض، مثل الكازينو الخاص بلعبة «البينكو».
وتظل مليلية السليبة من بين الوجهات المفضلة يتوافد عليها تجار وبرلمانيون وموظفون كبار بمؤسسات عمومية مختلفة بالجهة الشرقية، حيث توفر لهم جميع الضمانات الأمنية والأنواع المختلفة من القمار.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك سعيا دؤوبا من طرف السلطات الاستعمارية الاسبانية لتحويل مليلية إلى مدينة قمار عالمية لجذب السياح من رجال الأعمال وترويج المدينة كوجهة مؤقتة للسائح القادم أصلا للشاطئ المغربي وتسعى المدينة المحتلة بذلك إلى توجيه ضربات استباقية للجهود المغربية وقطف ثمار السياسة المغربية التي ستتكلف عبر الاستثمارات الضخمة بجلب مئات الآلاف من السياح لتستفيد منهم مليلية بالمجان تقريبا.
عزالدين لمريني (وجدة)
HH
miat khammar wala wa7ad 9ammar ,tamorr 3ala majmo3a mina alkhammarin wa tosallim 3alayhim fayaroddo assalam ,wa 3indama tamorr 3ala majmo3a mina al9ammari wa tosallim 3alayhim fayaroddo 3alayka bi archam ara wa7ad