إستعمال المسنين أسلوب جديد لتهريب المخدرات الى السجن المحلي بالناظور

1286030977sijanاستغلال المسنين بالناظور لتسريب المخدرات إلى المعتقلين
سجناء سابقون يؤكدون أنهم تخرجوا من السجن بشهادة مدمن على أخطر أنواع المخدرات

رغم تشديد إدارة السجن المحلي بالناظور لإجراءات التفتيش والمراقبة، فإن ذلك لا يمنع من تهريب وإدخال المخدرات بشتى أصنافها إلى المعتقلين، فكما تدرك الإدارة جيدا أن كل ممنوع مرغوب، فان التجربة بينت أن حبكة المهربين تتطور بشكل مستمر، ولو تطلب الأمر اللجوء إلى طرق غريبة وشاذة في بعض الأحيان من أجل تسريب الممنوعات إلى داخل المؤسسة السجنية. والمثير أن عدد المحاولات الفاشلة لتسريب الممنوعات تقابل ببروز حيل وأساليب جديدة، مما يعني أن تشديد المراقبة لا يعني بالضرورة أن الممنوعات لا تجد طريقها إلى السجن، وبالمقابل تقر الإدارة بأنها تواجه في بعض الأحيان صعوبات لتفتيش الزائرين سواء بمجرد دخولهم إلى السجن أو خلال موعد انتهاء الزيارة بالنسبة للمعتقلين.
المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، تؤكد كذلك أن نسبة مهمة من نزلاء السجن يقضون عقوبات من أجل ترويج المخدرات بشكله البسيط أو ضمن شبكات للاتجار الوطني أو الدولي، أو حتى من أجل حيازة كميات قليلة منها من أجل الاستهلاك. ويحكي سجناء سابقون أيضا أن عددا من المفرج عنه بعد إنهئهم لعقوبتهم السجنية، تخرجوا بشهادة «مدمن على أخطر أنواع المخدرات» بما في ذلك تلك التي يتم تعاطيها عن طريق الحقن.
وتضيف المصادر ذاتها، أنه لطالما كانت الغاية تبرر الوسيلة بالنسبة إلى المهربين ومروجي أو مستهلكي المخدرات داخل السجن، فان ابتداع طرق جديدة لتسريب المحظورات إلى داخل المؤسسة السجنية لن يتوقف، خصوصا في بعض فترات السنة التي تشهد ارتفاع الإقبال على استهلاك المخدرات، لتغدو العملية أشبه ما يكون بلعبة القط والفأر، بحسب وصف مدير سابق لسجن الناظور.
وبينت التجربة أن التورط في مثل هذه القضايا لا يقتصر على دس المخدرات بين محتويات «القفة» التي يجلبها ذوو المعتقلين، بل ضبط حراس السجن في الكثير من المناسبات زوارا من كبار السن تم استغلال وضعيتهم، وتصعب مهمة التفتيش خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بالنساء، لأن الزائرة يمكن أن تدس المخدرات في أماكن حساسة من جسدها، كما قد يعمد المعتقل نفسه إلى إخفاء هذه المخدرات بطريقة شاذة.
وقبل سنتين، اكتشف مدير للسجن بمجرد تكليفه بالمهمة أن نوافذ مطلة على خارج أسوار السجن ظلت تستعمل لمدة طويلة كمنفذ مضمون لوصول المخدرات إلى السجناء بكميات وافرة، ما حذا به حينها إلى العمل على إغلاقها نهائيا بعد استشارة مسؤولي الإدارة المركزية.
ومن جهتهم، يرجع سجناء سابقون حصلت «الصباح» على شهادتهم ارتفاع نسبة المخدرات داخل السجن إلى تورط بعض الموظفين أنفسهم في هذه العملية إما من خلال اتفاق مسبق على غض الطرف على كمية المخدرات الموجودة بين محتويات «القفة» أو من خلال إدخالها مباشرة بعد الحصول عليها بناء على طلبات مروجين أو مستهلكين يوجدون داخل السجن، ويتم هذا العمل مقابل مبالغ مالية مهمة.
وكشفت قضايا سابقة عن صحة هذه الادعاءات، إذ أوقف حراس متورطون في تسريب محظورات إلى السجناء وأحيلوا على المجلس التأديبي للبت في حالتهم، ورغم العقوبات الزجرية المهمّة المتخذة في حق المخالفين، فإن تشديد المراقبة والتفتيش بقدر ما يرفع الطلب على الممنوعات، فانه يشكل بالنسبة إلى البعض فرصة سانحة للاغتناء.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)
العنوان من اتراح اريفينو

تعليق واحد

  1. بمجرد ما اطلعت على المقال سحبني شريط الذكريات من شعري المصبوغ عائدا بي سنوات الى الوراء عندما اضطرتني الايام أن أداوم على الحج مرتين في الاسبوع ليس الى الكعبة المشرفة ولكن الى السجن المحلي المشؤوم من أجل زيارة احد الاقارب الذي كان معتقلا على ذمة التحقيق..إنها ذكريات مؤلمة إلتصقت بذاكرتي الضعيفة فأبت أن تنجلي وكلما تذكرت أجواء الزيارة وإحضار الطعام الى المساجين وما كان يرافقها من استفزازات صادرة عن حراس تربوا في كنف الجمعيات الخيرية إلا وأبصق في وجه العدالة المغربية التي يزينها الاعلام المغربي بمساحيق خادعة سريعة الزوال..كنت أكره الانضباط في طوابيير بشرية تتزاحم فيها أمهات مكلومة فقدت أبنائها مع أباء وإخوة يحملون أكياس بلاستيكية سوداء فيها مختلف المؤن التي يحضرونها من البيوت لكي يقدمونها الى اقاربهم..أموت من شدة الغيظ وأنا أشاهد أبناء المافيا يروحون بطانا ويغدون خماصا من والى باحة السجن دون ان تستوقفهم شروط القانون الداخلي المعمول به هناك ..ذات يوم كنت رفقة السجين المذكور في الباحة المخصصة للزيارات العائلية نتجاذب أطراف الحزن ونناقش السبل الممكنة لاقناع القاضي ببراءة المتهم الذي يبقى بريئا حتى تثبت إدانته فاقترح علي الاخ المذكور ان يمنحني رقم هاتف احد المحامين لكي اتصل به فاخبره بما جرى..ونظرا أن الزائر الى حرم السجن يخضع للتفتيش دقيق ويجرد من كل ما لديه حتى نهاية الوقت للمخصص للزيارة فقد كان من اللازم علي أن أطلب قلما وورقة من أحد الموظفين هناك لكي أدون فيه الرقم التسلسلي..وباشارة لبقة مني فهم الحمار ما أريد فطأطأ رأسه بما يعني أنه يطلب مني ان اقوم اليه لكي استلم القلم لكن بمجرد ما اقتربت منه انتفض في وجهي مثل الكبش المذبوح-اش باغييي-..قلت له -باغي ستيلو عفاك..غير نقييد واحد النمرا.-وبينما يتلاعب بالقلم بين أنامله رد علي غاضبا-ماعنديش..يالله سير تكلس مالك واقف ليا فوجهي..-..السجون المغربية الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود إذا يكفي النظر الى أجساد المساجين المنقوشة بمختلف انواع الحبوب والاورام المتوعكة الناتجة عن الاكتظاظ وغياب النظافة لكي يستوعب المرأ خطورة-الحبس ديال بصاح-فالسجناء يتعرضون للتصفية بدم بارد من قبل ادارة الجلاد حفيظ بنهاشم الذي تخرج من الافواج الاولى التي تضم أخطر الجلاديين في تاريخ المغرب إن كان للمغرب من تاريخ فلقد قيل لي بان البلد يتوفر على الجغرافيا فقط ولذلك يصر دائما على عدم التفريط ولو في جزء من أراضييه-زعما مطفرها-؟؟..إن معاناة المساجين الذين يقضون مددا مختلفة كل حسب ما اقترفت يده تجعل منهم قنبلة موقوتة وخبراء في الانحراف والاجرام إذ أن ما يتعرضون له في الزنازن الضيقة لا يهدف الى اعادة إدماجهم بقدر ما يهدف الى اعادة هؤلاء المجرمين الى نفس السجن بمجرد ما يغادرونه..من أراد ان يلتقي بالحكرة الصلعاء ما عليه سوى أن يقوم بزيارة تفقدية الى سجن من سجون المملكة لكي يشاهد بام عينه أين وصل المغرب في سلم الديمقراطية والحريات فمصاحفة الشجاع الاقرع تهون أمام بطش بعض موظفي السجن الذين يتلقون الاوامر من الاعلى من أجل سحق كرامة-بن ادم دون شفقة ولا رحمة..هذا هو المغرب الذي نريد؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *