فيديو مؤثر: من أحق بالإستفادة من 350 مليون؟ : مصطفى خُونَّ وأمثاله… أم ريان وأمثاله…

أريفينو / محمد الودغيري

رفضت اللجنة المنظمة للمهرجان المتوسطي بالناظور الطلب الغير المباشر الذي تقدم به الشاب مصطفى الملقب بـ ” خُونَّ ” ( الحاصل على دبلوم التشرد بتقدير إمتياز مع مَرتبة النّسْيان منذ سنة 1990م، وحاصل على الدكتوراة في الإعاقة الجسدية والذهنية من جامعة ” المعاناة الإنسانية ” بمدينة أزغنغان إقليم الناظور )، للمشاركة في إحياء حفل غنائي بطعم المأساة مع أحد الفنانين، كأمثال الشاب فضيل و الشاب ريان وجلال شقَارة أو مع أيا كان … ضمن ليالي المهرجان، ورغم المحاولات الحثيثة من الشاب مصطفى المعاق لإقناع اللجنة المنظمة، ولو بإحياء السهرة مجانا دون أي مقابل مالي سوى منحه فرصة التعبير عن آهاته وآلامه التي لحقته لعقود من الزمن، وإيصال صوته لمن تغاضو النظر عنه وعن أمثاله.. و ما أكثرهم في إقليمنا العزيز..! إلا أن اللجنة رفضت ذلك بشدة، والسبب هو تجاهل المهرجان لمثل هؤلاء المشردين من إسماع أصواتهم، و أولئك الفقراء والمحتاجين من إظهار معاناتهم ، وكل من ضاقت به الدنيا في ربوع هذا الإقليم من إسماع أنينه وصرخاته، في زمن قست فيه القلوب وتحجرت العيون ..! وأصبح النظر إلى سيماء العذاب في أجسادهم وإلى الوهن في وجوههم حالة عادية، فمنهم من يكاد يهلك جوعاً‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌‌، و ثلثهم مشلول، والباقى يفرشون العراء، و رغم ذلك فالمهرجانات تتوالى وتتتابع..! وتمد أياديها للقاء العالم ” الناظور في لقاء العالم ” فيما لم تمد لتطعم تلك الأفواه الجائعة و تؤوي اليتامى والمشردين وتحن على المعوقين وتفك العزلة عن الضائقين.. و ما زاد العجينة بلة..! حين تحول إعلامنا من الزجاج الشفاف الذي كان يُكشف الآخر من خلفه، إلى زجاج المرآة المطلي بالفضة يحجب الرؤية، فلا يرى الناظر إليها إلا نفسه ( روحي يا روحي ) كحالنا اليوم، وخير دليل على هذا مايسوقه الإعلام اليوم للمهرجان ” أبو المبذرين ” بدعوى الإنفتاح على العالم، وإستقطاب السياح الأجانب والجالية مع عملتهم الوعرة ، و الإشعاع الفكري و الثقافي في دمج الغَايْطَة مع السَّانْتِي .

في حين يتجاهلون أن شمال المغرب عموما والناظور بالأخص، يَعرف العالم ويعرفه العالم منذ قرون من فنيقيين و وندال و بزنطيين و رومان و كل العرب، وأما بخصوص أبنائه ممن هم من الجالية فكل موسم عليه يتوافدون لمآزرة أسرهم ماديا ومعنويا، و زيارة الٌأقارب والأحبة.. وحتى إن هم غابوا ظلت الوعرة ( التحويلات المالية ) زائرة أهاليهم الشهرية. وأما بخصوص الثقافة، فهي نائمة في الحضيض لن يوقضها لا مزمار ولا بندير، ما دمنا بعادات وتقاليد الغرب متشبثين ( المأكل والمشرب والملبس وإحياء الأعراس….والمهرجانات ).
وهنا تستوقفني الواقعة الغير المشهورة، ومناي أن تصير مشهورة على صفحة ” أريفينو ” .. عندما ذهب المكتشفان ” ستانلي ” و ” كاميرون ” إلى إفريقيا الوسطى، شاهدا بحيرة مالحة راكدة، ليس لها جداول ولا تتجه إلى مصب، فلم يُلْقِ العالمان لها بالا، إذ كانت بلا فائدة حقيقية، لكن البحيرة لم تكن ساكنة حقا، فقد لاحظا أنها بدأت تمد ذراعا في قلب التربة، وأخذ هذا الذراع القصير يزحف ببطء، ويشق لنفسه طريقا طويلا، ولم يمض من الزمن سوى ثمانية عشر عاما حتى إتصلت البحيرة بنهر الكونجو وإندفقت فجأة في صورة مجرى من المياه المتدفقة، وألقت البحيرة من مدخراتها في النهر بسخاء شديد، لكن البحيرة لم تفتقر، بل حدث بعد ذلك العكس تماما، فقد تحولت إلى بحيرة عذبة نقية مليئة بالأسماك، محاطة بأسراب لا تحصى من الطيور الإفريقية الجميلة، فضلا عن أنها أصبحت مصدر خير للكثيرين من البشر.
وهذا الذي حدث في حياة البحيرة الإفريقية ينطبق أيضا على حياة الناس، فالعطاء ليس إنقاصا للخير لكنه إستثمارا له. فلو ضربنا العدد 350 مليون سنتيم في 18 عاما لأعطتنا دارا للعجزة و دارا لليتيم و دارا للمعاق و دارا للمتشرد …. ومشفى للمريض… زد على ذلك ، تشغيل حملة الشهادات المعطلين ، وغيرهم من الحرفيين…و…و…وإلى أن يتحقق هذا، سيكون لزاما علينا تنظيم أكبر مهرجان متوسطي شعاره ” الناظور في لقاء مع أبنائه “.

‫12 تعليقات

  1. شكرا لموقع الريفينو التي لم تبع نفسها لسماسرة المهرجان الذين روجوا للرذيلة وهتك أموال العامة في إطار الاعلام للمهرجان ولا مهرجان

  2. بمجرد ما إنتهيت من مطالعة الخبر عاد بي شريط الذكريات أسابيع الى الوراء عندما كان رجال الشرطة المغاربة يركضون وراء النجم الارجنيتني ميسي وفي أيديهم كاميرات للتصوير أحضروها من أجل التقاط الصور ويا حسرة على الصور فقد كانت من خل ولقد رأيتم كيف كان أحد الجمركيين يتقن دور الصحفي وهو يبحلق في منظار العداسة التي صوبها الى اللاعب الارجنتيني وكأنه يلتقط مشاهد من عرس أبيه متناسيا أن دوره وواجبه المهني يمنع عليه ذلك التصرف المشين الذي أضحكى الثكالى في أربع رياح الارض..وعندما قرر ميسي ابن جده إهداء قميصه الرياضي الى أحد المعاقين عقب المبارة التي تفوق فيها الفريق الكاطلوني على الرجاء بثثمانيين هدف لصفر توجهت الا نظار الى المستضعف المعاق..إن الامواال التي يتم صرفها على مهرجانات الضحك وسهرات الرقص والمجون كان بالامكان استثمارها فيما ينفع المغاربة وخصوصا هؤلاء المشردين الذين يفترشون الارض ويلتحفون السماء..في الاسبوع الماضي كتبت منتقدا سياسة الترقيع والتسول التي تعيق اية تنمية حقيقية في بلدنا فاذا ببعض- النطيحة والمتردية- يرهقونني من أمري تهجما عندما كتب أحدهم أن المغرب بالف خير وان الشعب المغربي يشطح ويمرح موجها الخطاب الي قبل أن يلقي علي بتهمة باطلة في عبارة وصفني فيها بمزعزع ثوابت الامة…ثكلتك أمك يا ابن العانس عن اي مرح تتحدث وأية ثوابت أهدد أنا الفقير المعطل -الذي ينام في محطة الحافلات؟؟..

  3. إلى كل من ساهم ـ من بعيد أو قريب ـ في إحياء هذا المهرجان أقول : حسبنا الله و نعم الوكيل حسبنا الله و نعم الوكيل . اللهم أنزل غضبك و سخطك عليهم.اللهم دمر أحزابهم و شتت شملهم،اللهم فقرهم و ابتليهم بأبشع الأمراض التي خلقتها في الدنيا.اللهم مثلما حرموا المرضى من النوم بسبب الضجيج الصاخب احرمهم من الهدوؤ و الطمأنينة ما حيوا،اللهم مثلما حرموا المحتاجين من الدواء و العلاج فقرهم واجعلهم في أسفل الدرجات،اللهم استجب دعاءنا هذا و دعاء كل مريض محتاج لعلاج أو دعاء أب لم يجد مالاً ليشتري كتبا لأبنائه.قولوا آمين.

  4. أعتقد أن المهرجان فاشل لعدة اعتبار :
    الحضور ضعيف جدا
    لم يخلق رواجا اقتصاديا
    ومرفوض من طرف المؤسسات وكذا العديد من الأشخاص

    أرى أن تلك الأموال لو صرفت في اعانات العائلات حتى تتمكن من محاربة الفقر أولا وتعليم أبنائها لكان أجدر وأنفع على الأفل لاتضر أحدا في المستشفى/مصحة حكيم/ وفي المنازل/الشيوخ والمرضى +الأطفال. ..
    بالضوضاء والصخب …الذي لايجدي
    اتقوا الله ، واعدوا النظر في ماتفعلوا
    والسلام

  5. كم من مصطفى خُونَّ وأمثاله في المغرب وماجاب المهرجان لمصطفى خون غريب الموضوع

  6. ردا على Tchaliko Tchali : أتحداك بكل ما يحمل ” التحدي ” من معنى على إثبات أن هذا الشخص ( مصطفى ) كان يضرب أمه ،أي بمعنى أصح كان عاق الوالدين.أتحداك… لدي الإثبات والحجة والدليل على أن هذا الشخص كان رؤوفا بأمه طيلت حياتها.. ولم يكن يتعاط لأي مخدر كيف ما كان. وأزيدك ياهذا، أن إعاقته الذهنية جاءته بعد حزن عميق على وفاة أمه. فلا تقذفه بالبهتان وتب إلى الله، إن الله لا يحب أن يرى عبده في الدنيا يظلم من غيره ( قولا و فعلا ).

  7. بسم الله والصلات والسلم على المبعوث رحمة للعلمين سيد الخلق اجمعين سيدنا محمد صلوت ربى وسلمه عليه ايها الاخوه الاعزاء كم يسعدنى ويشرفنى ان اكون من اسرة هذا الموقع المميز والشريف وادعو من الله ان يكون هذا الموقع سبب فى هدى بعضنا ببعض وان يوفقه الله فى وضع مواضيع قيمه ينتفع بها الجميع وان نساهم جميعا في اعلاء اسم هذا الموقع كما اخص بشكر كل من ساهم فى انشاء هذا الموضوع.
    تبا للمهرجان ونب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *