حشرات تحتج بسبب فيضانات شارع طنجة بالناظور

يا للغرابة إ و يا له من مشهد مثير للغاية إإ عجبا ، سبحان الله الخالق إإإ

يا رعجاب ، يا رعجاب إإ ما نا دكا اينتوارا ، ما نادكا اينتوارا آ ييوذان إإإ

إنها حشرات ، تسمى الصراصير – سراق الزيت- ايباقجيجن-

ها ها ها ها ها … ، هذا المشهد ساخر جدا جدا إ و يحمل حكما بليغة للإنسان

إن الفيضانات التي شهدها إقليم الناظور في هذه الآونة الأخيرة ، و بالضبط شارع طنجة المطل على المحطة الطرقية للقطار التي هي في طور الإنجاز . حيث أن الشارع المذكور ، بعدما غمرته مياه الأمطار الطوفانية ، فامتلأ عن آخره . فتأثر ت بذلك الساكنة التي أبت غالبيتها إلا أن تهرب ، خوفا من الوقوع غرقا في الطرقات التي يبقى أمامها كل من يريد عبورها من المارة عاجزا ، و حائرا أمام أمر الواقع ، دون إيجاد أي حل للتخلص من هذه المشكلة العويصة .

بل أكثر من ذلك ؛ فالحشرات هي أيضا طالتها تلك الفيضانات: أنظروا جيدا إلى هذه الصراصير ، بعدما تأثرت بالفيضانات . ، و بما حملته و جرته معها من أوحال و نفايات صلبة و سائلة مترامية هنا و هناك ، فقد أبت هي أيضا إلا أن تهرب واحدة تلو الأخرى كي لا تتأثر ، قاصدة و متوجهة نحو جانب من سور حائط ، و كأنكم ترونها رأي العين . فها هي لم تتشتت ، بل بدأت تتجمع شيئا فشيئا حتى شكلت جماعة من الصراصير ، و بعد تنسيقها المحكم ، أبت إلا أن تحتج أمام عظمة الله و قدرته و غضب الطبيعة و غضب الإنسان ، معبرة باحتجاجها اللاإرادي عن غضبها و سخطها بسبب فيضانات شارع طنجة . فيا له من ذكاء عجيب إ و يا لها من حكمة بليغة.

تصوير و تــعــلـيـق : سمير الليتي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *