وزير الصحة الريفي يدعو للتبرع بالأعضاء “بالريفية”

‫4 تعليقات

  1. سئل الشيخ ابن العثيمين:

    نص السؤال يقول : فضيلة الشيخ – حفظكم الله – هل يجوز للإنسان أن يبيع إحدى كليتيه ؟ وهل يجوز أن يتبرع بهما ؟

    الجواب : وهذا يجرنا لمسألة التبرع بالكلية، هل يجوز أو لا؟ قال بعضهم: يجوز؛ لأن الإنسان قد يحيا على كلية واحدة، وهذا غلط، أولاً: لأنه أزال شيئاً خلقه الله عزّ وجل، وهذا من تغيير خلق الله، وإن كان ليس تغييراً ظاهراً، بل هو في الباطن.

    ثانياً: أنه لو قدر مرض هذه الكلية الباقية، أو تلفها، هلك الإنسان، لكن لو كانت الكلية التي تبرع بها موجودة لسلم.

    ثالثاً: أن الإقدام على التبرع بها معصية، فإذا ارتكبها الإنسان فقد ارتكب مفسدة محققة، وإذا زرعت في إنسان آخر فقد تنجح وقد لا تنجح، فنكون ارتكبنا مفسدة محققة لمصلحة غير محققة، ولهذا نرى أنه لا يجوز للإنسان أن يتبرع بشيء من أعضائه مطلقاً حتى بعد الموت، وقد نص على هذا فقهاؤنا، ذكر في الإقناع في باب تغسيل الميت: أنه لا يجوز أن يقطع شيء من أعضاء الميت، ولو أوصى به.

  2. فتوى لابن باز رحمه الله:

    حكم التبرع بأعضاء الإنسان

    فتوى للعلامة ابن باز ? رحمه الله – :

    “… فالذي يظهر لي عدم الجواز

    لأن هذه أمور أعطاها الله العبد، وليس له التصرف فيها، بل يجب عليه أن يقف عند حده، ولا يتصرف في أعضاءه

    ولأن المثلة محرمة في الحياة، وهذا نوع من المثلة

    والذي يسمح أن يمثل به فيؤخذ قلبه أو تؤخذ كليته أو ما أشبه ذلك

    أخشى أن يكون داخلاً في النهي عن المثلة، وأخشى أن يكون عليه في هذا حرج

    فأنا عندي التوقف في هذا، وأنا إلى المنع أميل

    أما بعض إخواننا العلماء فإنهم يجيزون بعض هذا، نعم

    المذيع: حتى البيع؟

    الشيخ : البيع ما أعلم له مجيزاً، أو ما أذكر أحداً من إخواني أجازوا البيع.

    المذيع: إنما الخلاف هذا بالنسبة للتبرع؟

    الشيخ : الخلاف للتبرع نعم”

  3. فتوى فضيلة الشيخ الفقيه العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
    -فقيه العصر-

    س : (( وسمعت أن لكم رؤية معينة في نقل الأعضاء ، افيدونا أثابكم الله ؟ )) .
    ج : (( أنا أرى أن نقل الأعضاء محرم ولا يحل ، وقد صرح فقهاء الحنابلة بأنه لا يجوز نقل العضو حتى لو أوصى به الميت فإنه لا تنفذ وصيته فالإنسان لا يملك نفسه هو مملوك ، ولهذا قال الله عز وجل : { ولا تقتلوا أنفسكم } ، وحرم على الإنسان إذا كان البرد يضره أن يغتسل فليتيمم حتى يجد ماءا دافئا ، وليس لإنسان أن يأذن لشخص فيقول يا فلان اقطع إصبع من أصابعي فكيف بالعضو العامل كالكلية والكبد وما أشبه هذا ، والله أنا أعجب كيف يتبرع الإنسان بعضو خلقه الله فيه ولا شك أن له مصلحة كبيرا ودورا بالغا في الجسم ، أيظن أحد أن الله خلق هاتين الكليتين عبثا ؟!! ، لا يمكن ، لابد أن لكل واحدة منهما عمل ، ثم إذا نزعت إحداهما وأصيبت الأخرى بمرض أو عطب ماذا يكون ؟ ، أجيبوا يا أطباء ، أقول ماذا يكون ؟ ، يموت أو يَزرع ، قد لا يتسنى .
    فالذي أرى منع هذا وأن لا تجعل الأوادم كالسيارات لها ورش وقطع غيار وما أشبه ذلك )) .(2)

  4. فتوى فضيلة الشيخ المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-
    -محدث العصر-

    السؤال : (( التبرع بالكلية .. ؟! )) .
    الجواب : (( أنا أخالف جماهير الذين يفتون بالجواز ، وأرى أن ذلك لا يجوز والسبب في ذلك يعود عندي إلى أمرين اثنين :
    الأمر الأول أنني أنظر إلى مثل قوله تعالى : { ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت } فهو حينما خَلَقَ الإنسان وسَوَّاه وفضَّله على كثير مِمَن خَلَقَ تفضيلا ، وأحَسَن خلقه حتى كان النبي -صلى الله عليه وسلم- كما تعلمون إذا دعا كان من دعاءه أن يقول : (( اللهم كما حسنت خَلقِي فحَسِن خُلقِي )) ، هذا التحسين من الله لِخَلقِ الإنسان لا يَـجُوز العبث به بِدعوَى الإِحسَان ، لأنك في سؤالك المحصور بالتبرع بالكلية أقول :
    إن هذا التبرع بالكلية فيه أولا ما يمكن إدخاله في عموم نهيه -عليه السلام- عن التمثيل ، نهى -عليه الصلاة والسلام- عن الـمُثلى وهو تشويه خِلقَة الرحمان -تبارك وتعالى- ، الشيء الثاني أن إخراج الكلية هذه من بدن الإنسان قد يعرض هذا الإنسان للمرض بل وربما للهلاك .
    وأنا ناقشت بعض الأطباء الذين تبنُّوا تلك الآراء التي تبيح التبرع بل وتبيح بيع الكلية بالثمن وبالمال ، ناقشت بعض الأطباء بما يأتي :
    قلت : أنت باعتبارك مسلما ..
    بهذه المناسبة أقول : لا أقول ” وأنت كمسلم ” ، وإنما ينبغي أن نُعرِضَ عن هذا التعبير لأنه ترجمة لتعبير أجنبي وإنما نقول بدل ” أنت كمسلم ” ، ” أنت بصفتك مسلما ” .
    بصفتك مسلم لا شك أنك تشاركنا بأن الله -تبارك وتعالى- لم يخلق في الإنسان كليتين عبثا وإنما لحكمة بالغة ، فسيقول بطبيعة الحال هو كذلك ، فنقول ما هي الحكمة الذي نحن ندري وأنت بما ندري أدرى أنه قد يصاب الإنسان أحيانا بتعطل إحدى الكليتين فتقوم الأخرى بوظيفتها وتستمر حياة هذا الإنسان الذي تعطلت كليته الأولى ، يقول نعم ، فبَنـيُت على ذلك ما يأتي :
    قلت : إذا أنتم قررتم بموافقة الـمتبرع أو البائع لإحدى كليتيه ، قررتم فصلها وتركيبها في بدن الآخر هل بإمكانكم أن تحكموا بأن الكلية الأخرى التي ستبقى في بدن هذا المتبرع أو هذا البائع مضمونة أن لا تتعطل ؟ ، قال : هذا لا يمكن ، قلت : هنا إذن تظهر الحكمة الإلهية أنه خلق كليتين حتى إذا ما تعطلت إحداهما تقوم الأخرى بواجبها ، فإذا أنتم سحبتم إحداهما عطلتم حكمة الله في خَلقِهِ كليتين وليس كلية واحدة ، وقلت له والمثال بين يديك فأنا شخصيا قِـيلَ لي -والله أعلم ما ندري- صُوِّرنـَا بعد أن أخرجوا لنا بعملية جراحية بسيطة حصوة ، بعد مضي مدة أشهر شكوت بعض الشكوى فَصُوِّرتُ ، فقالوا الكلية اليمنى هذه متعطلة ، فلو أنا كنت من أؤلئك الذين يرون -لا سمح الله- التبرع فضلا عن بيع إحدى الكليتين فتبرعت بالكلية اليسرى ثم عما قريب تعطلت الأولى كنت عَرَّضتُ نفسي للهلاك ، إذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : (( لا ضرر ولا ضرار )) .
    يقولون عندنا في الشام بلُغَةِ العوام : ” نـَفِّع صاحبك بشيء ما يضرك ” ، هذا واجب ” نـَفِّع صاحبك بشيء ما يضرك ” ، عند مثلا رغيفين أنت بحاجة لأحدهما فتعطي الآخر إلى من هو بحاجة إليه ، أما عندك يدين فتقطع أحدهما وتتصدق بها لمن قُطِعَت يَدُهُ ، لا ، يقول الرسول -عليه السلام- : (( ابدأ بنفسك ثم بـِمَن تَعُولُ )) .
    فإذن لا يجوز التبرع بشيء من الأعضاء لما ذكرنا من أنه :
    أولا : تَـمثِيل ، وقد نـَهَى الرسول -عليه السلام- عن الـمُثلى .
    وثانيا : لأن الله -عز وجل- ما خلق ذلك عبثًا ، فندع خلق الله على ما خَلَقَ الله ، ولا نُسلط منطق الكفار ونتقرب إلى الله به ، وهذا هو عين الضلال .
    وبهذا القدر كفاية ، والحمد لله رب العالمين ))

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *