AMDH الناظور يصدر بيانا حول تغطية إحدى وكالات الأنباء الأجنبية المتعلقة بملف الهجرة على خط وجدة – الناظور- مليلية

بـــيـــــان

تابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور بقلق كبير، التغطية الأخيرة لإحدى وكالات الأنباء الأجنبية المتعلقة بملف الهجرة على خط وجدة – الناظور- مليلية، والتي اتسمت في غالبيتها بالتسرع وعدم الدقة والتهويل والتي كان من شأنها تعريض المهاجرين وطالبي اللجوء لأخطار متعددة رغم علمها بوضعيتهم غير النظامية والأوضاع الصعبة التي يعيشونها بالمغرب.

وفي هذا الصدد، ادعت هذه الوكالة اعتمادا على تحذيرات للحرس المدني الإسباني أن غابات غوروغو بالناظور شهدت يوم الأحد 16 أكتوبر 2022 مواجهات بين مهاجرين سودانيين كانوا يحضرون لمحاولة دخول مليلية والقوات العمومية المغربية، تم خلالها اعتقال 200 مهاجر وهو خبر زائف وعار عن الصحة، يكذبه العمل الميداني لفرع الجمعية الذي لم يلاحظ أية مواجهات هذا اليوم بغابة غوروغو ولم تؤكده حتى السلطات المغربية بالناظور التي لم تصدر، كما دأبت على ذلك، أي بلاغ يشير لهذه المواجهات ولهذا العدد الكبير من الاعتقالات المصطنعة.

وبدل الاعتذار عن نشر هذه الأخبار الكاذبة والتي كان من نتائجها اعتقال ومتابعة بعض المهاجرين بتهم خطيرة، واصلت هذه الوكالة عملها التهويلي البعيد كل البعد عن العمل الصحفي المهني بادعاء أن المهاجرين السودانيين المتواجدين بوجدة البعيدة عن مليلية ب 140 كلم، كانوا يحضرون لمحاولة للقفز على سياج مليلية يوم 24 أكتوبر 2022 وهو الخبر الزائف البعيد كل البعد عن مهام العمل الصحفي المهني والذي كان من نتائجه المباشرة تدشين السلطات المغربية بوجدة لحملة اعتقالات واسعة في صفوف المهاجرين بالمدينة يوم 19 أكتوبر 2022، تم خلالها تعريض حياة العديد منهم ومن بينهم قاصرين للخطر عبر إبعادهم إلى الحدود الجزائرية.

إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، وهو يحيي عاليا العمل الصحفي الجاد والتغطيات الإعلامية المتميزة لمختلف وكالات الأنباء والمنابر الصحفية الوطنية والدولية فيما يخص فاجعة يوم الجمعة 24/6/2022، والتي تناولت حقيقة ما جرى من انتهاكات خطيرة للحق في الحياة والسلامة البدنية للمهاجرين وطالبي اللجوء وتعرضهم لمعاملة قاسية ولاإنسانية ما زالت تداعياتها بارزة لحد الآن عبر المتابعات القضائية التي طالت 87 مهاجرا وارتفاع عدد المفقودين إلى 77 مفقود ومواصلة عمليات المطاردة والاعتقال والإبعاد، فإنه يعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

– استنكاره الشديد لتعمد هذه الوكالة نشر أخبار غير صحيحة، الغرض منها تهويل الأمور واختلاق سيناريوهات غير دقيقة لدفع السلطات المغربية للمزيد من قمع المهاجرين وطالبي اللجوء؛

– تحذيره من خطورة نشر مثل هذه الأخبار والتي من شأنها تعريض العشرات من المهاجرين وطالبي اللجوء ومنهم قاصرين للخطر عبر إبعادهم إلى الحدود الجزائرية أو سلب حريتهم ومتابعتهم بتهم خطيرة؛

– دعوته هذه الوكالة إلى احترام مبدأ أساسي يؤطر العمل الصحفي المهني وهو عدم تعريض فئة معينة للخطر ولمزيد من القمع والاعتقال عبر نشر أخبار زائفة والانسياق بذلك وراء خطاب تحريضي، خدمة للسياسات الإسبانية والأوروبية غير الإنسانية في مجال الهجرة، ضد طالبي لجوء لا يريدون سوى ممارسة حقهم في طلب الحماية الدولية.

عن المكتب

الناظور في 24 أكتوبر 2022.