أستاذ ناظوري يكتب : التوظيف بالعقدة في قطاع التعليم … النقطة التي أفاضت الكأس

أريفينو
أعلنت وزارة التربية الوطنية في الايام القليلة الماضية عن مباراة التوظيف بقطاع التعليم خلال الموسم الدراسي الحالي 2016/2017 عن طريق عقدة ( كونطرا ) للسنتين قابلة للتجديد , و خصصت الحكومة لذلك 11000 منصبا ماليا لاغراء أبناء الشعب الفقراء و المهمشين و المغلوبين على حالهم من اجل الترشيح لاجتياز هذه المباراة كفرصة لا تعوض للهروب من شبح البطالة الذي راودهم للسنوات في ظل الحكومة السابقة و الحالية و الولوج لسوق الشغل مهما كان وراء هذه المذكرة الملغومة .
هذا و استنكر أساتذة و أستاذات و نقابيين و متتبعين للشأن التعليمي و التربوي كل ما ورد بالمذكرة المجحفة في حق الوظيفة العمومية أساسا , و اعتبروها لغما سيرمي ما تبقى من مكتسبات التعليم لمزبلة التاريخ , و عبر الجميع من خلال منابر اعلامية و شبكات التواصل الاجتماعية و صحف ورقية عن عدم قبولهم بتاتا و اطلاقا لمثل هذا التدبير الاعرج للتعليم و لمثل هذا النوع من التوظيف الذي لن يأتي سوى بالتمييز و التعتيم و التفييء بين موظفي القطاع , اضافة الى ان بنود المذكرة و العقود الموقعة و طريقة الانتقاء تحمل في طياتها الكثير من المزاجية و العشوائية و الرعونة في الاختيار و التكوين و التعيين … كما انها مبهمة في عدة تفاصيل و لها من الخطورة ما يمكن ان ينزل بالويلات على المتعاقد الذي لن يتمتع بحقوقه و واجباته كاملة الى جانب اخوانه بالوظيفة العمومية , حيث سيكون دائما و أبدا مهددا بالغاء العقدة , متى ما عبر عن عدم رضاه او اعتراضه او اضرابه لضمان و صيانة ما يخوله له النظام الاساسي الخاص بالقطاع , ليجد نفسه ضحية الاعفاء و الاقصاء و الحرمان من ولوج اي وظيفة عمومية أخرى , و هنا تكمن خطورة هذا النوع من الاتفاق الذي كما أشرنا له من الخطورة الكثيرة على مستقبل التعليم و أجراء القطاع .
لهذا وجب على كل مترشح لهذه المباراة ان يعي كل الوعي بان هذا النوع من التوظيف لا يتناسب مع حقه بالعمل و الاشتغال بكرامة و بمساواة و فق حقوق موضوعية لا أقل و لا أكثر , كما نجدد ان حزب العدالة و التنمية سيسخرفي قادم الايام كل أتباعه و زبانيته للانخراط في هذا المخطط الجهنمي لانجاجه و ايصاله لبر الامان و تقنينه مستقبلا , كما فعل الحزب الحاكم هذا في ملفات أخرى تم تمريرها بطرق التوائية لا شعبية .
