إعادة إنتخاب مكتب المجلس البلدي للناظور الثلاثاء المقبل

أريفينو/خاص
أكد مصدر موثوق في تصريح خاص لموقع أريفينو ان عمالة الناظور ستقوم مساء اليوم الثلاثاء ببدء توزيع الدعوات الرسمية لعقد دورة استثنائية للمجلس البلدي للناظور بغرض إنتخاب مكتب و رئيس جديدين.
و حسب نفس المصادر فإن موعد الدورة سيكون الثلاثاء المقبل 17 يوليوز على الساعة العاشرة صباحا.
و حسب نفس المصادر فإن مسألة التوافقات حول اسم الرئيس الجديد لا تزال محل نقاش و مفاوضات مستمرة و لم يتم الحسم في أي إسم لحد الآن.
تحديث الأربعاء 11 يوليوز: كما إنفرد بذلك موقع أريفينو.نت أمس الثلاثاء فإن أعضاء المجلس البلدي بالناظور بدأوا يتسلمون صباح اليوم الأربعاء إستدعاءات حضور إنتخابات مكتب المجلس الثلاثاء المقبل في الموعد المذكور سالفا.
https://www.youtube.com/watch?v=guOANcm9V74&feature=player_embedded
لا أحد يريد أن يتحمل هذه المسؤولية و في هذه الظروف و في هذا الوقت الوجيز ، فالميثاق الجماعي يلزم فقط وكلاء اللوائح للترشح لمنصب رئيس المجلس ، و رؤساء اللوائح الحالية كلهم إمتنعوا عن الترشح ، و في آخر الأخبار من ضمنهم طارق يحيى
أحمد الرحموني و سليمان حوليش إمتنعوا ، عزيز موكنيف رئيس الغرفة و لا يرغب في التنازل عن هذا المنصب لدخول المغامرة و محمد أزواغ لم تعرض عليه و العناصر النسوية المخول لها الترشح هي سناء قداري و فريدة خنيتي ، حيث الأولى كذلك رفضت لما تم إقتراحها و الثانية لم تعرض عليها و لم يعد لها ظهور
الأمور معقدة جدا و أظن آخر المطاف ستبقى الرئاسة لطارق يحيى الذي يؤكد مقربون منه أنه يريد التخلص منها في حين يبقى مصطفى أزواغ الراغب الوحيد فيها لكن حظوظه ضعيفة جدا و لا يستطيع أن يحصصد 22 مقعدا للفوز بالرئاسة
لكن المهم في هذا أنه لحدود اليوم لم يوزع أي إستدعاء و يبقى كل ما نشر بالإعلام مجرد إشاعات مصادرها معروفة و قد سبق أن نشرت إشاعات مماثلة مادام هناك أجواق و أبواق تهلل فقط لما يقال لها
Personne n’a le courage de prendre une responsabilice 10 Moisés au maximum
بينما كنت اتصفح مواقع عبر الانترنيت عثرت على هذا الموضوع من انجاز محمد بوبكري الذي اتمنى ان لا يعترض على ادراجه كتعليق على موضوع اعادةانتخاب مكتب المجلس الجماعي للناظور تعميما للفائدة.صحيح هو موضوع لا ينطبق بالحرف على واقع المجلس الجماعي للناظور،وصحيح انه موضوع يحمل بين طياته افكار ووقائع قديمة وصحيح ان بعض الاشياء قد تغيرت الا انه يبقى في مجمله موضوعا يشمل الكثير من الحقائق التي تخص المجالس الجماعية بالمغرب ومن ضمنها مجلس الناظور.
السبت 26 أبريل 2008 – 20:01
.
الجماعات المحلية وعوائق التنمية
محمد بوبكري
بعد مرور ما يناهز نصف قرن على تطبيق أول قانون يتعلق بالتنظيم الجماعي
بالمغرب، وبعد صدور الميثاق الجماعي سنة 2000 والذي كان الهدف منه وضع
الأسس القانونية والإجرائية لما يعرف باللامركزية، أو ما يصطلح عليه
بالديمقراطية المحلية، كان من المنتظر أن يتوفر المغرب على جماعات محلية
تتمتع بكل المواصفات التي تمتلكها الجماعات المحلية في الدول الديمقراطية،
سواء من حيث تحولها إلى أداة فاعلة وحقيقية في التنمية الاقتصادية
والاجتماعية، أو من حيث الشفافية والفعالية والحكامة الجيدة في ممارسة
اختصاصاتها وفي كيفية صرف ميزانياتها.
لكن تجربة المجالس المحلية في المغرب تؤكد للملاحظ العادي أن أغلب المجالس الجماعية لم تستطع، بالرغم من طول التجربة، أن تترجم الفلسفة والشعارات التي قدمت لتبرير وجودها، الأمر
الذي حال دون تحول هذه المؤسسات محليا إلى شريك فعلي في اتخاذ القرارات
اقتصاديا أو اجتماعيا أو ثقافيا.
وتعود هذه الوضعية السلبية التييعرفها تدبير الشأن المحلي من قِبَل أغلب المجالس الجماعية إلى مجموعة من
الأسباب السياسية والقانونية والثقافية…
الأسباب السياسية تعد اللامركزية جزءا لا يتجزأ من الديمقراطية المحلية، لكن لا يمكن لهذه
الأخيرة أن تتحقق إلا بوجود أجهزة محلية منتخبة انتخابا حرا ومعبرا بنزاهة
عن إرادة الناخبين. ويعتبر غياب الديمقراطية المحلية المشروطة بالانتخابات
الحرة والنزيهة، أكبر عائق في وجه التنمية الجماعية…
ولا يخفى على
أحد أن الانتخابات المحلية التي عرفها المغرب منذ سبعينيات القرن الماضي
كانت في مجملها انتخابات مزورة، أدت إلى إنتاج مجالس مشلولة، حيث تم وضع
الأعيان على رأسها لتكون طيعة في يد سلطة الوصاية التي توظفها لتحقيق
مآربها حسب الظروف والمتطلبات… ويظهر لي أنه من الخطأ أن يبقى الأعيان
يشكلون القاعدة الاجتماعية للنظام السياسي، إذ يحولون دون تحديثه
ودمقرطته، الأمر الذي يشكل خطرا على استقرار البلاد وتقدمها…
ولتزوير
الانتخابات المحلية أسبابه ومقدماته التي تبدأ بفرض نمط الاقتراع ووضع
الأنظمة المتعلقة بالتقطيع الانتخابي اللذين يسهلان التحكم سلفا في
الخريطة السياسية المحلية، ضمانا لمصالح مختلف اللوبيات المحلية وأجهزة
السلطة المتحكمة فيها…
ولا يتوقف التلاعب عند هذا الحد، بل يشمل أيضا
وضع اللوائح الانتخابية وفق ما تشتهيه السلطة باستمرار تسجيل الموتى في
اللوائح والأسماء المكررة والأسماء غير القاطنة في الدوائر الانتخابية…،
الأمر الذي يسهل عمليات الإنزال التي تتكرر في كل عملية انتخابية… وتعرف
عملية التصويت استعمال المال لشراء الأصوات، وكذا استغلال كل أشكال
العلاقات التقليدية من قرابة عائلية وقبلية وزبونية. وفضلا عن ذلك، تعتري
عملية التصويت وفرز الأصوات تجاوزات خطيرة غالبا ما تكون السلطة طرفا فيها
بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك عبر غض الطرف عن الخروقات التي يرتكبها
أصحابها والتزام ما يسمى بالحياد السلبي…
وما دامت الانتخابات
المحلية تمر إجمالا في ظل هذه الشروط، فإنها لا يمكن أن تسفر إلا عن
كيانات جماعية مشوهة وخاضعة تأتمر بأوامر السلطة إلا في ما ندر. وهكذا،
تبقى الجماعات، عموما، أداة طيعة في يد سلطة الوصاية لتمرير سياساتها
ووسيلة للفساد ونهب المال العام والإثراء الفاحش على حساب الحاجات
الأساسية للمنتخبين…
الأسباب القانونية
من اللافت
للنظر أن الميثاق الجماعي يمركز جميع الصلاحيات ذات الطابع التقريري في يد
وزارة الداخلية وأعوانها من ولاة الجهات وعمال الأقاليم…، إذ يخول
الميثاق لوزير الداخلية سلطات واسعة لقبول الاستقالة الاختيارية لأعضاء
المجلس، وتوقيفهم وكذا توقيف المجلس أو حله تماما. وتجدر الإشارة إلى أن
هذه المقتضيات غير دقيقة وتحمل صيغا عامة تحتمل تأويلات متعددة تجعل
المجلس تحت رحمة السلطة الإدارية. (انظر الفصول من 59 إلى 68 من الميثاق).
وإضافة
إلى ذلك، فإن أغلب قرارات المجلس، وخصوصا ذات العلاقة بالميزانية، غير
قابلة للتنفيذ إلا بعد مصادقة سلطة الوصاية عليها، أي وزير الداخلية نفسه
أو الوالي أو العامل (الفصول من 68 إلى 77 من الميثاق). وتشمل الوصاية
الأشخاص والأعمال، كما أنها تبدأ من المراقبة السياسية مرورا بالمراقبة
على المشروعية، ووصولا إلى المراقبة على الملاءمة. ويتسع نطاق الوصاية
ليجعل من رؤساء الجماعات مجرد جزء من الطاقم الإداري الذي يعمل تحت إمرة
السلطة الوصية، إذ ينفذون توجيهاتها وسياساتها…
وتستفحل هذه
الظاهرة عندما يتعلق الأمر بالرؤساء أشباه الأميين ذوي التكوين البسيط، إذ
يتحولون إلى امتداد للسلطة الإدارية، بل إن منهم من يفتخر بذلك ويعتبر
نفسه هو السلطة ذاتها.
أما بالنسبة لمجالس العمالات والأقاليم والجهات،
فإن العامل يستمد دوره من مقتضيات الفصل 101 من الدستور الذي ينص على أنه
«يتولى العمال تنفيذ قرارات مجالس العمالات والأقاليم والجهات طبق شروط
حددها القانون». وبناء على هذا النص، فإن لكل من الوالي وعامل الإقليم
صلاحيات تجعلهما متحكمين في مجالس العمالات والأقاليم والجهات، إذ لا يمكن
لهذه المجالس أن تتخذ أي قرار أو تنفذه دون مصادقتهما خصوصا في ما يتعلق
بالمسائل المالية والمحاسبية.
ويُجمع أغلب الدارسين لمسألة الوصاية على
مجالس العمالات والأقاليم والجهات على أن امتلاك عامل الإقليم سلطة تنفيذ
مقررات هذه المجالس، يعطيه سلطة القرار الحقيقية، الأمر الذي يجعل رؤساء
هذه المجالس مجرد موظفين تابعين له. فليست هناك أي سلطة تقف في وجه العامل
أو الوالي، إذ لا حد لسلطته في ميدان صرف الميزانية في الأوجه التي يراها
مناسبة لذلك.
تكريس هيمنة رئيس المجلس الجماعي
يؤسس الميثاق الجماعي
لهيمنة رئيس المجلس الجماعي على باقي أعضاء المجلس ومكتبه. وتتجلى بعض
مظاهر هذه الهيمنة في وضع الرئيس للقانون الداخلي للمجلس والحساب الإداري،
وكذا في الانفراد بتنفيذ الميزانية بعد مصادقة ممثل السلطة الإدارية
عليها، والأمر بسرية الجلسات، واتخاذ القرار بطرد أي عضو تحت ذريعة
الإخلال بسير الجلسة…
وتكريسا لهيمنة الرئيس، فإن الميثاق الجماعي
يجعل منه الناهي والمنتهي. وهذا ما يؤدي إلى القول بعدم جدوى وجود ما يسمى
بالأغلبية والمعارضة داخل المجلس، إذ إن كلا الطرفين لا يقدمان ولا يؤخران
في أعمال المجلس ما دام الرئيس هو صاحب الكلمة الفصل في التسيير
والاختصاص، الشيء الذي يضرب مبدأ الديمقراطية في الصميم.
وقد استفحلت
ظاهرة هيمنة الرئيس على أعضاء المجلس بعدما استطاع اللوبي الانتخابي
المحلي الضغط من أجل إلغاء المقتضيات القانونية التي كانت تسمح لثلثي
أعضاء المجلس بإقالة الرئيس، فأصبح هذا الأخير مع الميثاق الجديد جاثما
على المجلس بالرغم من الإخلالات الجسيمة التي يمكن أن يقوم بها، إذ لا
يمكن أن تزحزحه من منصبه إلا السلطة الإدارية. وتقابل هذه الهيمنة، التي
يضمنها الميثاق لفائدة الرئيس، تبعية هذا الأخير مباشرة لسلطة الوصاية
التي جعلت منه مجرد تابع لها، الأمر الذي يشكل أحد العوائق الأساسية في
وجه تحقيق الديمقراطية المحلية، وبالتالي إنجاز التنمية الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية لفائدة الساكنة.
حصيلة التجربة الجماعية
إنه
لا يمكن القول بأن لا شيء تحقق في هذه البلاد سواء على مستوى مؤسسات
الدولة أو على مستوى الجماعات المحلية. بل إن هناك أمورا إيجابية قد تحققت
على المستوى القانوني لفائدة المجالس الجماعية وكذا على المستوى الاقتصادي
والاجتماعي لفائدة المنتخبين، خاصة من قِبَل بعض الجماعات التي يوجد على
رأسها رؤساء وطنيون يقاومون هيمنة سلطة الوصاية ويعملون جاهدين على خدمة
المصلحة العامة… لكن عندما يتم النظر إلى التجربة الجماعية في شموليتها،
يجد المرء أنه طبعتها سلبيات كثيرة نكتفي بذكر أهمها:
إجهاض الديمقراطية المحلية
إن
تواتر تزوير الانتخابات المحلية لم يكن ليسمح بتدعيم أسس الديمقراطية
المحلية، إذ بالرغم من الوسائل المادية التي وضعت رهن إشارة المجالس
المحلية، وبالرغم من التحولات الطفيفة التي عرفها الإطار القانوني، فإنها
لم تستطع أن تتحول في مجملها إلى حد الآن إلى شريك حقيقي في اتخاذ القرار
السياسي والاقتصادي المحلي. كما أن المواطنين، المعنيين بخدمات الجماعات
المحلية، لا يشاركون فعليا في اتخاذ القرار الذي يهم دوائرهم ويهم ظروفهم
المعيشية…
وهكذا، فعوض أن تكون المجالس المحلية تعبيرا حقيقيا عن
إرادة المنتخبين وإرادة المواطنين، فإنها أصبحت أداة في يد السلطة لتكريس
الوصاية وفرض السياسات البعيدة عن هموم واهتمامات المواطنين…
الجماعات أداة لنهب المال العام
تتكون
أهم الموارد المالية للجماعات المحلية من الضريبة على القيمة المضافة %30.
وتشكل هذه الضريبة حسب إحصاءات وزارة الداخلية %45 من مداخيل الجماعات
المحلية، وذلك بالإضافة إلى قسط من الضريبية المهنية التي تحول لها من
الميزانية العامة للدولة، وكذا الضرائب المحلية التي تتكلف الجماعة
باستخلاصها مباشرة من المواطنين مقابل الخدمات التي تقدمها لهم. هذا دون
نسيان القروض التي تأخذها من صندوق التجهيز الجماعي.
وحسب إحصاءات
وزارة الداخلية أيضا، فان موارد الجماعات المحلية ما فتئت تتطور سنة بعد
أخرى بفضل المداخيل الجديدة والقروض، وخصوصا نتيجة إثقال كاهل المواطنين
بالضرائب. لكن هذا التطور لم ينعكس ايجابيا على الساكنة المحلية عبر إحداث
مرافق عمومية جديدة، وتحسين نوعية حياة الفئات المحتاجة منهم…
وعلى
العكس من ذلك، يلاحظ من خلال المعاينة البسيطة الاغتناء الفاحش لبعض رؤساء
الجماعات المحلية وبعض المستشارين، وحماتهم من رجال السلطة الذين تحولوا
بقدرة قادر إلى ملاك عقاريين ومقاولين وأصحاب مقالع ومصالح مختلفة…
ويعود ذلك إلى النهب المستمر الذي يمارس على المال العام، وتمرير الصفقات
المشبوهة، وتفويت الأملاك العامة الجماعية بثمن بخس بدعوى تشجيع
الاستثمار، الأمر الذي لم يظهر له أثر في حياة المواطنين.
وإمعانا في
تبذير المال العام، تعمد بعض الجماعات إلى تحويل فائض الميزانية إلى أهداف
أخرى وتمويل مشاريع استهلاكية لا تعود بأية فائدة على السكان. وبدلا من
توظيف هذا الفائض في الارتقاء بالمرافق العمومية الجماعية، فإنه يتم تبذير
جزء منه في حفلات وسفريات وأنشطة غير هادفة… وما تبقى من ذلك يُحَول إلى
صناديق سوداء مجهولة المصير.
غياب التنمية
لا يمكن لغياب شروط تحقيق
الديمقراطية المحلية أن يؤدي إلا إلى غياب الديمقراطية الاجتماعية
والثقافية. فمع مرور الوقت، ومع غياب وسائل المراقبة، فقد تحولت جل
الجماعات المحلية إلى منافذ للاغتناء الفاحش لبعض الفئات الاجتماعية
المسيطرة محليا، عبر تسخير موارد الجماعات لفائدتها وتمرير الصفقات
العمومية المحلية إلى المقاولات التي تمتلكها…
وهكذا، فعوض أن تقوم
الجماعات المحلية، بالأدوار المنوطة بها في استقلال عن السلطة الإدارية،
وعوض أن تتحول إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عن طريق تلبية
الحاجيات الأساسية للمواطنين على المستوى المحلي وإحداث المرافق العمومية
الضرورية لذلك، فقد أصبحت غالبيتها أوكارا للفساد الاقتصادي والاجتماعي
والثقافي، ومجالا لتفريخ فئات ونخب محلية طفيلية تعمل على تحقيق مصالحها
الخاصة وتقتات من الريع الاقتصادي…
وتتجسد أكثر مظاهر هذه التجربة
سلبية في إثقال كاهل المواطنين بكثير من الضرائب المحلية التي تضاف إلى
الضرائب التي تفرضها عليهم الدولة مركزيا، وذلك في مقابل الامتيازات
والإعفاءات التي تمنح للأغنياء والملاك العقاريين…
وفوق ذلك، فقد
تعمق انتشار الفقر والهشاشة الاجتماعية في الحواضر الكبرى والمتوسطة، كما
اتسعت مساحات مدن الصفيح فيها… كما أن عددا لا بأس به من الجماعات
القروية يفتقر في مطلع القرن الواحد لأبسط شروط المرافق العمومية، بل
لأبسط شروط العيش الكريم… أضف إلى ذلك أن جل هذه الجماعات تعرف عجزا
خطيرا في جل المرافق الضرورية والحيوية كالطرق والصرف الصحي والكهرباء
والماء الصالح للشرب والتطبيب…
ومما يؤكد فشل الجماعات المحلية في
القيام بأدوارها الأساسية هو إعلان الدولة عما يسمى بالمبادرة الوطنية
للتنمية البشرية، وذلك بغض النظر عن التساؤلات التي يمكن أن تطرح حول هذه
المبادرة التي تفتقر إلى الديمقراطية وتعرف الكثير من الخروقات..
مقترحات
تتطلب
وضعية الجماعات المحلية إصلاحا جذريا على كافة المستويات، كما أن سياسة
المناظرات لم تعد مجدية لاجتثاث كل مظاهر الفشل الذي عرفته تجربة المجالس
المحلية بالمغرب، وخصوصا الفشل في تكريس الديمقراطية المحلية والارتقاء
بها إلى ما هو معمول به دوليا.
ويعتبر الإصلاح الدستوري من الأولويات
في هذا المجال، حيث يجب أن يتم التنصيص في الدستور على الاستقلال الفعلي
للجماعات المحلية ومجالسها عن السلطة الإدارية وتكريس دورها دستوريا في
مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المحلية. ويلزم كذلك أن
ينص الدستور على أن كل ما يتعلق بالانتخابات المحلية يجب أن ينظم
بالقانون. ويدخل ضمن ذلك التقطيع الانتخابي وما يضمن نزاهة الانتخابات
المحلية وشفافيتها. كما يتطلب الأمر تقعيد ذلك في إطار إصلاح سياسي شمولي
عميق هادف إلى جعل التنمية المحلية شأنا محليا عبر تقوية اللامركزية
وإصدار القوانين التي تحد من هيمنة السلطة المركزية.
ونظرا لأن
الجماعات المحلية (المجالس المحلية، مجالس العمالات والأقاليم والجهات) لا
يمكن أن تقوم بدور فعال في التنمية المحلية لكونها تعاني من وصاية وزارة
الداخلية، فيجب أن يتضمن التعديل الدستوري منحها صلاحيات موسعة كما هو
الشأن لدى كثير من الدول الديمقراطية التي تتمتع فيها الجماعات المحلية
بكل مقومات الديمقراطية المحلية الخالية من أية وصاية إدارية…
ويقتضي
تخليق الحياة العامة المحلية إصدار قانون يلزم رؤساء الجماعات المحلية
ونوابهم، وكل من له مسؤولية على مستوى الجماعات المحلية بالتصريح
بممتلكاته قبل الولاية الانتخابية مع تقنين الوسائل والآليات الكفيلة بردع
كل مظاهر سرقة المال العام ونهبه، ومحاربة كل أشكال الريع..
.
2008/4/26
انا ارى ان مصطفى ازواغ هو الانسب لرئاسة هذا المنصب لانه هو الوحيد الذي يستطيع تحمل هذه المسؤلية والله المعين